الرئيسية | المقالات | محاربة غسيل الأموال بقلم: اياد مهدي عباس

محاربة غسيل الأموال بقلم: اياد مهدي عباس

عدد القراءات : 241

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 إقرار قانون غسيل الأموال كانت خطوة بالاتجاه الصحيح بالرغم من تأخرها لسنوات طويلة فهذا القانون يكتسب أهميته من دوره المهم في مكافحة الفساد المالي وتجفيف منابع الإرهاب.
ومن جانب آخر يأتي هذا القانون كاستجابة للتوجهات الدولية في مجال عمل المصارف حيث تأتي عملية
إقرار هذا القانون في وقت حرج ليحول دون
إدراج العراق في القائمة السوداء وليساعد الحكومة والمصارف العراقية في رسم سياسات خاصة
للحيلولة دون تمكن الأشخاص والمنظمات من تحويل الأموال بطرق غير شرعية من والى العراق وفق ما يسمى غسيل الأموال كما يمكّن العراق من التعامل والتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي لمتابعة كل من يرتكب جريمة غسيل الأموال والتي تعد تهديدا كبيرا للاقتصاد في اية دولة من الدول إضافة إلى كونها خطرا كبيرا على امن الدولة عندما يقوم البعض بدعم الإرهاب بهذه الأموال.
ولا بد من الإشارة الى ان هذا القانون هو داعم لعمل القطاع المصرفي في العراق لأنه سيعطي ثقة
عالمية وإقليمية للمصارف الخاصة في العراق لما له
من اثر مباشر في تحصين الأموال لا سيما في
هذه الفترة الحرجة من عمر التجربة الديمقراطية
ونحن نشهد إصلاحات في الكثير من القطاعات الاقتصادية ومن هنا سيكون هذا القانون احد أدوات الإصلاح وعاملا مساعدا للحكومة في التصدي للكثير من المحاولات المشبوهة لأن الحكومة والجهات الرقابية وهي تكافح جريمة تبييض الأموال بحاجة الى قانون قوي وفعال لأنها جريمة كبيرة وواسعة النطاق وبالتالي فان مراقبتها والحد منها بحاجة الى مظلة قانونية وسياسية وتعاون بين جميع الجهات الرقابية والتنفيذية.
ويعتقد البعض ان هذا القانون يكتسب أهمية
وطنية باعتباره يمنع تمويل الإرهاب إضافة الى مساهمته في منع تمويل الجهات السياسية الداعمة للإرهاب. وعندما نقول هذا فإننا نستذكر الكثير من مشاريع الإرهاب التي دعمت من الخارج كقضية الاعتصامات ودعم الأحزاب المتطرفة كما عانى العراق من تهريب أمواله من قبل الفاسدين في ظل غياب القوانين التي تتابعهم وتحاسبهم. ولو أردنا تعريف غسيل الأموال سنجد انها عملية مبادلة لأموال نقدية تم الحصول عليها بطرق مشبوهة بأموال أخرى تتصف بالمشروعية بالإضافة الى إخفاء المصدر الحقيقي لهذه الأموال.
وبالرغم من التأخير الكبير في إقرار هذا القانون وبالرغم من حجم الأموال التي تم غسيلها منذ 2003 ولكن نريد ان نقول هنا ان ما يأتي متأخرا خير من الذي لا يأتي أبدا ونتمنى ان تستثمر الحكومة هذا القانون وبالتعاون مع المصارف العراقية للتنسيق مع البنك الدولي والأمم المتحدة لاسترجاع الأموال المسروقة والحد من جريمة غسيل الأموال التي كلفت العراق كثيرا وعطلت مشروع التنمية المستدامة في البلاد كما ساهمت بدعم الإرهاب الذي يقتل العراقيين كل يوم عبر المفخخات والأحزمة الناسفة التي يشتريها الإرهاب ويحصل عليها عبر جرائم غسيل الأموال.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

Newsletter

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي