الرئيسية | محليات | السني الجيد في العراق !!؟؟

السني الجيد في العراق !!؟؟

عدد القراءات : 165

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السني الجيد في العراق !!؟؟

 

140 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 7 نوفمبر 2016 - 9:21 صباحًا
 

ابراهيم العبادي شن زعيم تنظيم داعش هجوما عنيفا على سنة العراق متهما اياهم باستمراء العيش بذل -حسب تعبيره – وحاكما على اكثرهم بالارتداد عن الملة لانهم لم يناصروا تنظيمه ولم يقاتلوا عدوه ،على الجانب الاخر بدأ الاعلام السعودي الرسمي يشن هجوما على القادة السياسيين لسنة العراق متهما اياهم بعدم التمكن من التعبير عن مصالح السنة بشكل مؤثر، فيما تجاوزت تركيا مواقف اكثر السياسيين السنة العراقيين واجازت لنفسها التدخل العسكري والسياسي في العراق مستعيدة ميراث الابوة العثمانية القديمة ،كما استمر التحريض السياسي والطائفي لمشايخ واكاديميين ورجال سياسة واعلام في عموم المنطقة العربية وخارجها وكلها تريد لسنة العراق التصرف خارج مقاسات مصالحهم الوطنية وتجاربهم السياسية والاجتماعية في السنوات التي اعقبت سقوط نظام صدام . من هو السني الجيد في العراق ؟ وما معايير ذلك؟ واي الاهداف المبتغاة من هذا التصنيف؟. في مفهوم منظمات الارهاب وفكر التكفير ،فان السني الجيد هو الذي يلبس الاحزمة الناسفة ويزرع المتفجرات في الشوارع ويعلن حرب التكفير على كل من لا يطابقه التفكير والعمل المتمثل باقامة الخلافة ضمن منظورات مفكري السلفية القتالية ، ولان سنة العراق فيهم الصوفي والاخواني والعلماني والقومي فكريا والاشعري الحنفي عقيدة واصولا وفقها، فان هؤلاء جميعا مرتدون واهل اهواء وبدع ينبغي تصحيح عقيدتهم وحملهم على اخذ الدين السلفي او معاقبتهم وقتلهم وتدمير حياتهم واستقرارهم حتى يبيعوا معاشهم ودنياهم ويشتروا حياة القتال من اجل المشروع التكفيري باقامة دولة السنة العالمية الكبرى التي يقودها امير المؤمنين ابو بكر البغدادي!!؟؟. السعودية وحلفاؤها يريدون لسنة العراق ان يكونوا محاربين نيابة عن مشروعهم السياسي الطائفي في المنطقة وتقويض اي شكل من اشكال التوافق والتعايش السياسي مع غيرهم على قاعدة المصالح الوطنية المشتركة او على الاقل فان السني الجيد هو الذي يشتم الايرانيين صباحا مساء ويخرج مناكفا في الاعلام سليط اللسان معددا لمثالب من تعتبرهم السعودية اعداء لها، وبالطبع فان الاختلاف السياسي مع السعودية يعني بمفهومها العداء لاهل السنة والجماعة لانها تمثلهم عقيدة وسياسة، وليس مع سياسة الرياض ورؤيتها وستراتيجيتها وفي غير ذلك فان السعودية تقطع مساعداتها المالية وكرمها الوفير وتسعى الى استبدال الزعامات التي لا تحقق اغراض منهجها وهذا ما تعمل عليه اليوم عبر توجيه اعلامها لاستبدال الزعامات الدينية والسياسية السنية والمجيء باخرين اكثر التصاقا برؤيتها، امامنا تجربة سعد الحريري في لبنان الذي غضبت عليه السعودية لانه خرج على بند من بنود رؤيتها وليس ابتعادا عن منهجها. فيما مواقفها الاخيرة من الرئيس المصري تدلل بعمق على طبيعة سلوكها السياسي. الفاعليات السنية الاخرى تسعى من جهتها لاستتباع سنة العراق تارة عن طريق الحماية الاعلامية والسياسية وتارة عن طريق فرض الوصاية والابتزاز، فالمطلوب من السني العراقي حتى يكون مقبولا عند اشقائه العرب وغير العرب ألا يفكر بمصلحة الوطن العراقي ولا بمصير اهله وابناء جلدته بقدر ما يفكر بالعمق العروبي او الاسلاموي وان يدخل تحت مظلة الحماية السعودية – التركية وان تكون وجهته عواصم الاقليم وفنادقها وليس بغداد وتراثها وارض العراق وديناميكيات حراكها السياسي والاجتماعي ووحدة مصيرها. سنة العراق امام اختبار كبير اما ان ينحازوا لمصالهم فيختارون العراق بكل ما فيه من استحقاقات وشروط وحقوق وواجبات او تجتذبهم اغراءات التحريض وبلاغات الخطب والوعود واليهم الخيار .

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

Newsletter

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي