عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

تنفيذ الاصلاحات بقلم: عروبة النجار

المقالات 15 أغسطس 2015 0 113
تنفيذ الاصلاحات  بقلم: عروبة النجار
+ = -
تنفيذ الاصلاحات

 

 

بقلم: عروبة النجار
كثيرة هي المطالب العراقية التي رفعها المتظاهرون في الساحات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي وكثرتها، تعني إن هنالك خللا كبيرا في بنية وأداء الدولة العراقية، ما جعل الأمور تسير بهذه الحالة.
والكثير من المقالات واللقاءات التلفازية التي تناولت الحدث العراقي من زوايا متعددة من أجل البحث عن الحلول بطريقة أو بأخرى، وقد تأتي الحلول عبر إجراءات سريعة يراد منها امتصاص نقمة الشارع العراقي والعمل على تهدئته بطريقة أو بأخرى، رغم إن ما حصل حتى الآن ثورة إدارية لم ترتق بعد لمستوى طموح المواطن الذي يجد إن موازنة البلد مكبلة برواتب عالية جدا من الصعب تجاوزها أو حتى التقليل منها بنسب متفاوتة من منصب لآخر ما لم تكن هنالك رؤية صحيحة وقرارات أكثر جرأة تتناسب وحجم الغضب الشعبي في الشارع العراقي الذي بات يدرك جيدا، إن موارد البلد على كثرتها لم تعد قادرة على تغطية نفقات الدولة، بكل تفرعاتها وسلطاتها التنفيذية” الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات” والتشريعية والقضائية.ولعل البعض نظر لحزمة الإصلاح الأولى لكل من رئيسي الوزراء والنواب على انها حلول سريعة و(ترقيعية) وهؤلاء لهم الحق في هذه النظرة بحكم عوامل عدة، أولها إننا لا يمكن أن ننتظر إصلاح تحت (ضغط الشارع) وهذا يعني إنه لم تكن هنالك نوايا بالشروع بالإصلاح لو لم تكن هنالك تظاهرات شعبية مؤيدة من قبل المرجعية الدينية التي وقفت مع الشعب، وهذا التأييد جعل الحكومة والبرلمان وحتى مجالس المحافظات تقوم بالشروع بعملية إصلاح سريعة من أجل تدارك الموقف.
العامل الثاني إن هذه الإجراءات تؤكد إن جميع القوى السياسية بموافقتها السريعة على حزمة الإصلاحات الحكومية والبرلمانية، هي لم تكن تستجيب الى الشارع العراقي بقدر ما إنها كانت تبغي الحفاظ على مواقعها خاصة وإن عدم موافقتها قد يؤدي إلى حل البرلمان وهو الأمر الذي لا تريده هذه القوى،وهنا وجدنا التصويت الإيجابي كان بمثابة حائط صد تمكنت من خلاله القوى السياسية أن توحي إنها مع الإصلاحات وتدعمها.
وهنا نجد إن التصويت على الإصلاحات لم يكن هو الامتحان، الامتحان الحقيقي في التنفيذ وهو الذي سيثبت للجميع صدق نوايا القوى السياسية العراقية في تنفيذ ما أوصت به وصوتت عليه وهذا يتطلب أن تراجع القوى السياسية العراقية منهجها في إدارة الدولة وتتخلى عن أولوياتها( الطائفية)على حساب المشروع الوطني القائم على تعزيز المواطنة ومنح الكفاءات فرصتها وعدم استنساخ التجارب الماضية من جانب،ومن جانب آخر الشروع الفوري بترشيق الوزرات والمؤسسات وسن القوانين التي ظلت معلقة لأسباب عدة أهمها عدم التوافق عليها بين الشركاء وهنا علينا أن نشير الى نقطة غاية في الأهمية أن تعمد رئاسة البرلمان إلى اعتماد مبدأ الأغلبية في التصويت على مشاريع القوانين وعدم اللجوء لمبدأ التوافقات، خاصة انه يمثل أحد أهم معوقات بناء الدولة وتشريع القوانين اللازمة لهذا البناء.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار