عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الضرب بيد من حديد بقلم: ميعاد الطائي

المقالات 25 أغسطس 2015 0 99
الضرب بيد من حديد بقلم: ميعاد الطائي
+ = -
الضرب بيد من حديد

بقلم: ميعاد الطائي
منذ انطلاق التظاهرات في العراق والجميع يطالب السيد حيدر العبادي ان يضرب بيد من حديد مكامن الفساد في العملية السياسية وفي مؤسسات الدولة، ولكننا نتساءل هنا: كيف يمكن لرجل واحد مهما كانت صفته ان يغير المسار الذي اتفقت عليه جميع القوى والأحزاب السياسية بما فيها الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء؟.
المسار المنحرف للتجربة الديمقراطية يتحمله جميع من شارك في العمل السياسي لأنهم ساروا باتجاه توزيع المناصب واقتسام السلطة تحت ذرائع التوازن وحكومة الشراكة ومساهمة جميع المكونات ولهذا ترغب جميع تلك القوى بإبقاء المسار معوجا خدمة لمصالحها الضيقة بعيدا عن مصالح الشعب العراقي الذي يتطلع لتحسين الخدمات ورفع مستوى العيش للفرد والمجتمع.
ومن الجدير بالذكر هنا ان الواقع الذي وصلنا اليه اليوم يتطلب تعاونا من قبل هذه الأحزاب والقوى السياسية مع السيد رئيس الوزراء من خلال مبادرتها بإزاحة وزرائها الفاسدين او الفاشلين لأن العبادي لا يمكن ان ينجح لوحده دون تعاون الشركاء. وبما ان الشركاء لا يرغبون في فقدان مكاسبهم التي حصلوا عليها خلال السنوات الماضية فان مشروع الإصلاح سيلاقي الكثير من المعوقات وفي مقدمتها عدم التعاون
مع رئيس الوزراء بما يفقده القدرة على الضرب بيد من حديد على الفساد والمفسدين.
ومن هنا جاءت توصيات المرجعية الدينية في النجف الأشرف بضرورة كشف السيد العبادي لكل من يقف بوجه المشروع الإصلاحي ويحول دون تحقيق مطالب المتظاهرين الذين يتزايدون يوما بعد يوم لأنهم أصبحوا يلمسون عدم التعاون من بعض القوى السياسية التي يعرف الجميع تورطها في ملفات الفساد إضافة الى فشل وزرائها الا انها لا تزال مصرة على المضي دون تحقيق الإصلاحات في وزاراتها.
المطلوب اليوم ان تكون القوى السياسية جادة في مشروع الإصلاح ولا تكتفي برفع الشعارات والتأييد للتظاهرات دون ان تقدم على اية خطوة ولذلك صار من الضروري ان يتكاتف الجميع لتصحيح المسار للحيلولة دون تصدع الجبهة الداخلية لا سيما ونحن نعيش ايام صعبة ومعارك شرسة مع عصابات تكفيرية تتوافد الينا من جميع بقاع العالم، وقد نزفنا في مواجهتها دماءً زكية من اجل حماية مستقبلنا
ومن اجل الدفاع عن كرامة وشرف وسيادة العراق .
خلاصة القول ان وقوف الشعب والمرجعية خلف السيد العبادي غير كاف عمليا لتحقيق الاصلاحات، فالرجل بحاجة الى تشريعات قوانين من قبل المؤسسة التشريعية التي تتوقف على موافقة القوة والكتل السياسية المشتركة في الحكومة كما انه بحاجة الى إصلاح السلطة القضائية التي تحتاج بدورها الى جدية القوى السياسية في تحقيقها وعدم الوقوف في طريقها، وان يشعر الجميع بالمسؤولية تجاه مطالب المتظاهرين من اجل تحقيق الجزء الممكن منها بأقصى سرعة ممكنة كي نتحاشى اي خرق للتظاهرات والمتظاهرين من قبل قوى خارجية لا تريد الخير للعراق.
شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار