عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

للراغبين باللجوء ! بقلم: علي شايع

المقالات 25 أغسطس 2015 0 103
للراغبين باللجوء ! بقلم: علي شايع
+ = -
للراغبين باللجوء !

بقلم: علي شايع
تحديد المصير مسألة إنسانية شخصية، وحق تمنحه الحريات، وبالتأكيد كل مصير يرتبط بشروط صراع ومواجهة ومغامرة، لكن العقل يرفض أن يكون الهلاك بلا سبب يستحق طريقاً لوهم النجاة.
منذ زمن طويل صار حلم الهجرة الى أوروبا غاية للساعين الى حياة أفضل، هرباً أو تهرباً من واقع سياسي أو اجتماعي أو ظروف شخصية ترتبط نوعاً ما بالحياة العامة.
وربما مرت أزمنة كانت فيها الهجرة لا تواجه الصعوبات الحالية.
وبالأخص بعد ما تعرضت له بلدان أوروبية عديدة من اعتداءات إرهابية.
وما أعلن عنه من وجود لخلايا إرهاب أعادت الآلاف الى بلدان الصراع.
حتى أصبح هاجس رجوع بعض هؤلاء مجدداً الى أوروبا قضية تناقشها الأوساط السياسية في الإتحاد الأوروبي وبأعلى المستويات، وتسخر لها جميع وسائل الرقابة
والمنع.
أيضاً أصبحت الأزمة المالية التي تواجهها الكثير من البلدان الأوروبية سبباً لوضع قوانين متشددة تحد من الهجرة وتضيق على طالبي اللجوء أكثر من أي وقت
مضى.
بالطبع مسألة الهجرة وقضايا طلب اللجوء السياسي والإنساني أعقد من أن تختصر في عجالة، فلكلّ قضية منها ملف ويتم التعامل معه بانفراد ووفق الاستحقاق القانوني.
لكن المشهود في الفترة الأخيرة يكشف عن وجود تغييرات وصعوبات في التفاعل الأوروبي مع ملفات اللجوء.
إذ تؤكد أوساط المهاجرين وجود أعداد كبيرة من طالبي اللجوء المحتجزين لسنوات في أماكن تشبه السجون – في واقع حالها- بانتظار البت في قضاياهم، والأمر ينطبق على جميع المهاجرين ومن مختلف الأصول دون استثناء.
وتلك حكاية يطول الحديث فيها، ولها تفاصيل أعمق وأدق في برامج وتحقيقات موثقة مثار نقاش يومي في أوروبا
والعالم.
لعلّ من وصلوا الى تلك المحتجزات أفضل حالاً ممن تقطعت بهم السبل في عرض البحر، فمسلسل الموت اليومي للمهاجرين وحكايات غدر المهربين قضية تثير الرعب.
حيث تؤكد مصادر مهتمة في شؤون اللاجئين إن المنظمات الإنسانية غير قادرة على وضع نسبة أو إحصاء دقيق لعدد الضحايا.
لأن عمليات التهريب تتم بطرق سرية، ومن يفقد فيها تضيع أخباره ولايعرف مصيره.
لكن تحقيقاتها وجدت إن ما يفوق نسبة النصف من أعداد من يغادرون بلدانهم باتجاه أوروبا يلاقون مصير الموت، والنسبة الأغلب منهم يتعرضون لحالات النصب والاحتيال
والسرقة.
فالقضية بالنسبة للمهربين مالية في البداية والنهاية وخبرتهم المتواصلة في هذا المجال جعلت من الصعب تتبعهم بالطرق المعهودة، الى حد إصبح فيه العمل العسكري بمواجهتم من القضايا التي تبنتها دول أوروبية.
وأتخذت فيها إجـــراءات فعلية، بعد أن أعلنت المفوضيـــــة الأوروبيــــة من أن العالــــــــــــم يواجه أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالميــــــــــــة الثانية، عبر تضاعف عديدهم في الســــنوات الأخيرة الى ثلاث مرات.
شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار