عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

خبير: دور الدولة اساس في تفعيل قطاعات الانتاج

الاقتصاد 11 نوفمبر 2015 0 106
خبير: دور الدولة اساس في تفعيل قطاعات الانتاج
+ = -
 


11/11/2015 11:47

 مع انطلاق المباحثات بين وفد حكومي رفيع المستوى وبين كبار مسؤولي وخبراء صندوق النقد الدولي لدراسة أوضاع البلاد المالية والأقتصادية وسبل دعم ومساندة الصندوق في العاصمة الاردنية عمان.

المشاورات جرت للتوصل الى مذكرة تفاهم فنية عن برنامج مراقبة الصندوق لتعزيز الادارة المالية العامة وتقوية ادارة النقد وتوفير الاستقرار للقطاع المالي في البلاد.

صندوق النقد يتعامل مع المشكلات الاقتصادية من جانب علمي بحت دون وضع اعتبارات في حساباته للاستثناءات لدواع انسانية مثل الدعم الذي تقدمه الدولة لشعبها اياً كان نوعه. 

وهذا سبب يجعل هذه المباحثات صعبة حيث ان هذه المؤسسة الدولية تقدم المساعدات المادية وتقديم المشورة لتجاوز الأزمات على وفق احتكامها للخبرة الطويلة والخبراء المختصين بمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تضغط على اقتصادات دول المعمورة, ومع ان كثير من المراقبين يعدون اللجوء إلى صندوق النقد والبنك الدوليين كآخر العلاج. 

وكان الخبير الاقتصادي د. أحمد إبريهي علي قال في كتابه «الاقتصاد المالي الدولي والسياسة النقدية», بشأن الاقتراض كتدبير اقتصادي: اما الاقتراض من الخارج يمثل انتكاسة مخيبة للآمال اذ لم ينته العراق من برنامج معالجة المديونية السابقة.

من المعلوم ان العقبات الكثيرة التي عانى منها العراق في ملف هذه المديونية وتعنت بعض الدول الدائنة في تصفية هذا الملف, تمثل بمجموعها تهديداً للمركز المالي الدولي للعراق ويأخر استئناف مزاولته علاقته الاقتصادية الطبيعية مع العالم.

ويؤكد إبريهي على أهمية تفعيل قطاعات الانتاج واعادتها لممارسة دورها الصحيح في عملية التنمية بعد معالجة مشكلاتها حيث يقول: مازالت المنشآت الاقتصادية العامة تعاني عجزاً في ايراداتها في الحصيلة التجميعية, بمعنى أنها لاتشكل رافداً لدعم الموازنة المالية العامة بل عبئاً عليها.

ويضيف: ومن غير المتوقع انخفاض هذا العبء في المستقبل القريب. ولذلك فإن ميدان الايرادات غير النفطية سيكون القطاعات غير الحكومية: الانتاج والسلع والخدمات التي ينفق عليها القطاع الخاص والعائلي ومنها المستوردات, ودخل الشركات والدخل الشخصي بما في ذلك رواتب منتسبي أجهزة الدولة ورسوم تسجيل وتحويل الملكية.

وعن قطاع الزراعة كتب إبريهي: في القطاع الزراعي, وبرغم انسحاب الحكومة من الانشطة الانتاجية سوف يعتمد مستقبل الزراعة على الجهد الحكومي أساساً اذ لابد من اقامة السدود والخزانات وانشاء شبكات ارواء جديدة واستبدال الموجود منها بأخرى على أسس تقنية مغايرة.

ثم يتطرق إبريهي إلى تعظيم الايرادات غير النفطية وهو الهدف الذي تسعى الحكومة لتحقيقه كتدبير لمعالجة خلل ريعية الاقتصاد العراقي ويقول:  يعتمد مقدار الايرادات غير النفطية التي سوف يمكن انتزاعها ليس فقط على حجم الأوعية الضريبية بأنواعها, بل على كفاءة أجهزة الضريبة وتحصيل الرسوم وهذه لايمكن تغييرها في سنة واحدة وباستثناء رواتب منتسبي أجهزة الدولة لايمكن الحديث عن وعاء ضريبي قابل للتعريف اجرائياً دون التباس يقترب من الاعتباط في كثير من الاحيان, ويوجد ميل متأصل اجتماعياً وادارياً نحو تقليل الايراد الضريبي.

ويتناول إبريهي الاجراء الآخر لمعالجة عجز الموازنة ويقول: وفي سعيها لتمويل العجز, ربما يؤدي لجوء الحكومة إلى أحد المصادر المتعارف عليها للاقتراض الداخلي عن طريق الحوالات التي تشتريها المصارف, إلى حرمان القطاع الخاص من فرصة الانتفاع من تلك الودائع ـ التي ستغطي المصارف بها حصولها على الحوالات ـ لتمويل استثمارته عن طريق الاقتراض, وبذلك سيتقلص النشاط الاستثماري للقطاع الخاص.

ويؤشر إبريهي حقيقة مهمة ويقول: ان عجز الموازنة العامة أفضل مناسبة لاعادة التذكير بالحقيقة الاقتصادية الكبرى وهي كثرة وتنامي الاحتياجات التي تتنافس على موارد محدودة, وان مسار التقدم نحو عدالة أكثر ورفاه أعم رهن بقدرة المجتمع على المفاضلة العقلانية فيما بين الاحتياجات والتصرف الكفوء بالموارد للايفاء بالاحتياجات الأهم ثم الأقل أهمية.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار