عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الجبوري: علينا مواجهة التحديات الكبرى لأمتنا بعمل أوسع وأشمل

الاخبار 24 يناير 2016 0 208
الجبوري: علينا مواجهة التحديات الكبرى لأمتنا بعمل أوسع وأشمل
+ = -
 

 

 

رحب رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري بالاستجابة الكبيرة لحضور مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية المنعقد في بغداد ووصفها بالعالية وغير المتوقعة، وفيما اشار الى ان العراق سيلعب دوراً كبيراً في رأب الصدع في المنطقة، كشف عن ان جلسة افتتاح الدورة ستشهد اعلان «بيان بغداد».
وقال الجبوري، في مؤتمر صحافي عقد في فندق الرشيد وسط بغداد وحضرته «الصباح»: إن «العراق تسلم رئاسة اتحاد البرلمانات الاسلامية وفق جدول اعمال لقاء القمة الذي يجمع الرؤساء وممثلي الوفود»، مبيناً ان «الاستجابة والمشاركة في المؤتمر كانت عالية وغير متوقعة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والشعور أن هناك هاجساً من خلاله لابد ان يلعب العراق دوره المنشود كقائد ورائد للأمة العربية»، مبيناً أن «أكثر من 10 رؤساء دول سيحضرون المؤتمر ومجموع الدول الحاضرة وصل إلى 40 دولة».

 

دور العراق في رأب الصدع

 

الجبوري الذي يرأس الدورة الحالية للمؤتمر أكد أن «العنوان الذي يحمله المؤتمر هو ضد الارهاب والتطرف اياً كانت صوره»، أشار إلى أن المنطقة تواجه مشكلة كبيرة تتمثل بسفك الدماء وقتل الأبرياء»، مشدداً على ان «العراق سيلعب دوراً كبيراً في عملية رأب الصدع في المنطقة».
ورداً على سؤال لـ «الصباح»، عما سيتضمنه البيان الختامي للمؤتمر، قال الجبوري: إن «البيان الختامي سيكون شاملاً ويتضمن نتائج مقررات اللجان المختصة»، مؤكداً ان «الجلسة الافتتاحية ستشهد الاعلان عن «بيان بغداد» واقراره ويخص القضايا التي نستشعر فيها اهمية تضافر وتضامن شعوب الدول الاسلامية والعربية مع العراق، فضلاً عن استعراض للتحديات وآليات مواجهتها».
وتقدم رئيس السلطة التشريعية بالشكر الى وسائل الاعلام التي واكبت وغطت وساهمت وشاركت في نقل الصورة الحقيقية عن طبيعة اعمال المؤتمر من خلال اللقاءات التي اجرتها مع الوفود التي جاءت الى بغداد، مشيراً الى انه خلال مدة طويلة من الزمن كان هنالك نوع من العزلة التي ارادها البعض للعراق الا انه ابى الا ان يعود بقوة وان يكون صانعاً للقرار.
ولفت الجبوري إلى ان «للاعلام دوراً مشهوداً ومتميزاً»، مؤكداً ان «الاعلام تضامن معنا في هذا المؤتمر حتى نكون صفا واحدا ضد الارهاب والتطرف».

 

عمل اللجنة العامة

 

وخلال كلمته بافتتاح اعمال اللجنة العامة للمؤتمر، عبر الجبوري عن امله في ان تكون الدورة الحالية لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية مثابة لعمل اسلامي مشترك يرتقي الى مستوى التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهنا مجتمعين تارة ومنفردين تارة اخرى، وان يكون عمل اللجنة العامة بؤرة سائر مفاصل عمل الاتحاد ومرآته الصادقة»، وخاطب المشاركين بالمؤتمر «احيي فيكم روح المثابرة التي طبعت مرحلة عملكم خلال الدورة السابقة مما حقق انجازات لا تغفلها عين المتابع المنصف».
وقال رئيس مجلس النواب: ان «لجنتكم تمثل المفصل الحيوي في اتحاد البرلمانات الاسلامية، وعبر هذا المفصل تتواشج كل حلقات العمل ويدعم بعضها بعضا لتقدم مرأى شموليا لما حققناه وما نتطلع لتحقيقه خدمة لشعوبنا المسلمة الخيرة»، مقدراً «ما تحقق من اعمالكم خلال الدورة السابقة فان المسؤوليات التاريخية على عاتق اي فرد منا والتحديات الكبرى التي تواجه امتنا تدفعنا الى التطلع نحو عمل اوسع واشمل بروحية الفريق الواحد المسؤول، فبلا روحية كهذه لن نستطيع بلوغ اهدافنا الكبرى واماني امتنا الاسلامية».

 

المؤتمر فرصة للتنوع الايجابي

 

واشار الجبوري الى ان «الخروج على انساق العمل التقليدية واجتراح انساق تواكب حركة العصر السريعة وتبدع في ابتكار الوسائل الارصن والزمن الاقصر في انجاز برامجنا وستراتيجياتنا وخططنا على اصعدة السياسة والصحة والاقتصاد والعلوم والتربية وسواها تعد من اساسيات المرحلة المقبلة التي نأمل في ان تشهد انجازات نوعية تقرب المسافة بين دولنا وتفكك عناصر الضعف، وتزيد من التفاعل المخلص الايجابي، وتمكننا من تحقيق ما لم نستطع تحقيقه من قبل لامتنا الاسلامية».
واوضح الجبوري «مما لا شك فيه ان التحول المكاني لرئاسة الاتحاد بين عواصمنا الاسلامية الكبيرة يمنحها فرصة التنوع الإيجابي الواعد وهذا ما يجعل من اداء المجموعة التنفيذية اكثر عطاء وإبداعا مع تغير الظرف الزماني والمكاني، ويجعلها في دائرة المسؤولية لتحويل الأفكار الى إجراءات عملية واقعية سلسة وقابلة للتطبيق في شتى الاختصاصات المنوطة بفروع وتنوعات عمل اتحادنا المبارك»، مؤكداً ان «مسؤولية جمهورية العراق في الدورة الجديدة ستكون اقدر على العطاء بما توارثته من زخم تراكمي من الدورة السابقة لدى الجمهورية التركية والعطاء الذي دام عاما كاملا حيث أضفت عليه الجدارة الفائقة لقيادة البرلمان التركي قدرة اكبر وأكمل على مواجهة التحديات الكبيرة التي واجهتنا طوال العام الماضي».
وتوجه الجبوري بالشكر لـ»كل الدول المشاركة في هذه الدورة وكذلك اللجنة التنفيذية على جهدها المتميز واللجان التي عملت طوال ايام المؤتمر على تنضيج وإثراء جداول الاعمال والنتائج التي ستقدمها في نهاية هذا المؤتمر داعيا جميع الدول الأعضاء الى الاستمرار بالدعم المالي لرفد مسيرة الاتحاد التي تتقدم بخطى واثقة يوما بعد اخر , محييا ما انجزه الاعضاء وما سينجزونه».
وانتخب الاتحاد البرلماني للدول الاسلامية اعضاء الهيئة الرئاسية للمؤتمر وتمت تسمية مرشح باكستان عن المجموعة الاسيوية ومرشح ساحل العاج عن المجموعة الافريقية كنائبي لرئيس المؤتمر ومرشح العراق عضو اللجنة التحضيرية النائب ابراهيم بحر العلوم مقرراً لرئاسة المؤتمر.
كما تمت الموافقة على اعطاء الجمعية البرلمانية صفة مراقب في الاتحاد، مع تشكيل لجنة برئاسة بحر العلوم، لصياغة البيان الختامي لمؤتمر برلمانات الدول الاسلامية.

 

لقاءات على هامش المؤتمر

وعلى هامش المؤتمر، واصل الجبوري، وفقاً لبيانات مكتبه الإعلامي، لقاءاته برؤساء وممثلي الوفود المشاركين في مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الإسلامية، فقد استقبل في قاعة الشرف الكبرى بمطار بغداد الدولي، رئيس مجلس النواب الباكستاني سردار اياز صادق، ورئيس البرلمان السوداني إبراهيم أحمد عمر كلا على حدة.
كما التقى أيضا النائب الأول لرئيس مجلس النواب الأردني مصطفى العماوي، وبحث معه سبل تعزيز الأواصر المشتركة خصوصا على مستوى البرلمان.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب، خلال لقائه وفد مجلس النواب المصري، سعيه الحثيث لبلورة أداء برلماني ايجابي يسهم في إزالة المعرقلات وزيادة التقارب بما ينعكس ايجابا على مجمل الأوضاع في المنطقة».
وأضاف الجبوري ان العالم كله يواجه اليوم آفة التطرف وقد حمل العراق شرف مواجهته والتصدي له بدعم أشقائه وأصدقائه, لافتا الى أهمية الوقوف على الأسباب التي أدت الى ظهور تلك الآفة ومعالجتها وتجاوزها بالشكل الذي يوفر للمجتمعات الحصانة والوقاية
منها.
من جانبه أبدى الوفد المصري، استعداد مجلس النواب المصري لكل ما من شأنه تعزيز العمل البرلماني العربي وتوثيق التعاون مع نظيره العراقي على كافة المستويات, مؤكدا في الوقت ذاته موقف مصر الثابت والداعم لأمن ووحدة واستقرار العراق. كما التقى الجبوري وفد البرلمان الفلسطيني برئاسة خالد جميل مسمار، وجرى خلال اللقاء البحث في سبل تعزيز العمل البرلماني المشترك ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها ما زالت تمثل المحور المفصلي في جميع

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار