بغداد / الصباح دعما لتعزيز الخدمات المقدمة للعائدين الى المناطق المحررة من “داعش” الارهابي وتعويضهم عن الاضرار التي لحقت بالبنى التحتية لمدنهم، تواصل الوزارات تنفيذ حملات ومشاريع في تلك المناطق لتأهيل البنى التحتية وصيانة الجسور والطرق ومشاريع الماء والشبكة الكهربائية واعادة النشاط في ما يخص دعم الثروة الحيوانية، في خطوة تهدف لاعادة الحياة بشكل طبيعي الى تلك المدن، ومزاولة المواطنين لنشاطاتهم. تأهيل البنى التحتية فقد افادت وزيرة الاعمار والبلديات والاشغال العامة آن نافع اوسي في تصريح لمندوبة “الصباح” وفاء عامر، بان الوزارة تركز على اعادة خدمات البنى التحتية في المناطق المحررة لاسيما في محافظات نينوى والانبار وديالى وصلاح الدين من خلال تنفيذ مشاريع الماء والمجاري والنظافة، اذ تم الايعاز للدوائر البلدية باستنفار جهودها في مدينة الموصل، بينما سيتم اعداد دراسة جدوى سريعة لمشاريع مهمة بجميع تلك المناطق، لاسيما ان الكثير من الدول ابدت استعدادها لتمويلها من خلال قروض سريعة. واشارت الوزيرة الى توقيع عقود لاعادة اعمار وتأهيل اربعة مشاريع للطرق والجسور متضررة في محافظتي صلاح الدين والانبار بتمويل من قرض البنك الدولي ومن خلال الملاكات الهندسية والفنية لشركات الوزارة وهي (حمورابي) و(اشور) و(المعتصم) و(الفاو). وبينت ان الجسور تشمل جسر تكريت ـ العلم في صلاح الدين الذي ستنفذه شركة (الفاو) بكلفة تتجاوز اربعة مليارات دينار وبمدة زمنية لا تتجاوز 11 شهرا، بينما يشمل المشروع الاخر جسر العوسج في ديالى الذي يربط المحافظة باقليم كردستان والذي ستنفذه شركة (المعتصم) بكلفة تجاوزت المليار دينار وبمدة تنفيذ 6 اشهر. واوضحت ان العقد الثالث يشمل اعادة صيانة واكساء طريق سامراء ـ دور ـ علم بطول 45 كيلومترا من قبل شركة (حمورابي) بكلفة ثمانية مليارات دينار ومدة انجاز 14 شهرا، بينما تمت احالة مشروع طريق مندلي ـ بلدروز بطول 25 كيلومترا الى شركة (اشور) بكلفة ثمانية مليارات دينار ايضا ومدة تنفيذ 11 شهرا، مبينة ان الوزارة سبق ان احالت تأهيل اربعة جسور في مدينة الموصل الى التنفيذ من قبل شركات الوزارة ايضا.
صيانة شبكات الكهرباء وقال مدير الشركة العامة للتصميم وتنفيذ المشاريع في وزارة الصناعة المهندس هادي العبودي لمندوب “الصباح” حيدر العذاري: ان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وجه شركات وزارة الصناعة بالاسهام بتأهيل شبكات التيار الكهربائي بمحافظة نينوى، بالتعاون مع وزارة الكهرباء. واضاف ان تمويل تلك الشبكات سيجري من خلال صندوق اعادة اعمار المناطق المحررة والدول المانحة، بغية اجراء المناقصات واعداد دراسات الجدوى وجداول الكميات واعداد التصاميم التي يتكفل باجرائها المركز الهندسي وقسم التصاميم التابع للشركة. وبين العبودي ان شركات الوزارة تدخل كمنافس مع شركات القطاع الخاص لتنفيذ اعمال انشائية وهندسية متنوعة من خلال التقديم على المناقصات التي تعلنها وزارات الدولة كافة لما تتميز به من كفاءة في الاعمال وملاكات فنية متخصصة، لاسيما بعد حصول الشركة على شهادة (الايزو) العالمية 9001. تجهيز المواد الاحتياطية لقطاع الطاقة الى ذلك، اكد الناطق باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس لمندوب “الصباح” طارق الاعرجي، ابرام عقود مع الشركات التابعة لوزارة الصناعة لتوفير المواد الاحتياطية لقطاع الكهرباء، منوها بان وزارة الصناعة ومن خلال شركاتها وفرت مختلف انواع المواد الاولية الداخلة بقطاع التوزيع ونقل الطاقة، وجهزت الوزارة بالمغذيات والمحولات بمختلف السعات. واردف ان ابرز العقود تمت مع الشركة المتخصصة بصناعة المحولات لتأمين قطاع التوزيع الذي يعاني من اعطاب كثيرة بالمحولات نتيجة كثرة الاستهلاك مما يتسبب بحدوث ازمة في توفيرها بين الحين والاخر، الا ان ابرام العقد الخاص بتوفيرها من شركات وزارة الصناعة اسهم بالتخفيف من شدة هذه الازمة. اما على صعيد المغذيات والمواد الاخرى، فقد لفت المدرس الى ان الوزارتين تسعيان لتفعيل الشراكة بينهما بهذا المجال ضمن توجه الحكومة ووزارة الكهرباء لتشجيع الصناعة الوطنية ودعم المنتج المحلي، الى جانب الجدوى الاقتصادية المتحققة.
تشغيل معمل سمنت وفي الملف نفسه، نقل بيان صحفي اصدرته وزارة الصناعة عن مدير الشركة العامة للسمنت العراقية حسين محسن الخفاجي قوله: ان هناك اجتماعا عقد اثناء زيارته مؤخرا الى معامل الشركة في مدينة الموصل مع الملاكات القيادية والفنية في مقر معاونية السمنت الشمالية الجديدة، تمت خلاله دراسة خطة تأهيل معامل الشركة في المنطقة الشمالية وتطبيقها بالامكانات المتاحة ووفق الاولوية والجدوى الاقتصادية. وافصح الخفاجي عن الوصول الى المراحل النهائية في تنفيذ اعمال تأهيل معمل سمنت حمام العليل الجديد (الحدباء) ومن المؤمل البدء بتشغيله خلال الشهر المقبل، حيث سيكون اول المعامل المنتجة في المناطق المحررة لرفد محافظة نينوى بمادة السمنت لإعادة إعمار البنى التحتية والمشاريع العمرانية التي دمرتها عصابات “داعش” الإرهابية.
صيانة مشاريع الماء كما باشرت دائرة ماء صلاح الدين العمل على اعادة تأهيل مشروع ماء الدور القديم بدعم من منظمة الصليب الاحمر بعد تعرضه للتدمير من قبل عصابات “داعش” الارهابي. وقال مدير ماء صلاح الدين المهندس محمد محمود الجبوري لمراسل “الصباح” سمير عادل: ان اعادة تأهيل المشروع جاءت بعد زيارة وفد من منظمة الصليب الاحمر الى المشروع ومتابعة أوضاع المحافظة من أجل المباشرة بإطلاق برامج ومشاريع إعمار جديدة، مؤكدا تبني المنظمة تأهيل مشروع ماء الدور القديم المتوقف عن العمل والذي تبلغ طاقته الانتاجية 2000 متر مكعب بالساعة. وبين ان المشروع يغذي اغلب احياء قضاء الدور، لافتا الى استمرار جهود اعادة اعمار مشاريع الماء المتضررة، اذ سيجري قريبا افتتاح مشروع ماء التآخي بطاقة 2000 م3 بالساعة في قرية الحجاج، منوها بان هذه المشاريع تهدف لاعادة الحياة لوضعها الطبيعي وتوفير الخدمات للعائدين الى مناطقهم المحررة.
دعم الثروة الحيوانية وفي الملف نفسه، قال المستشار في وزارة الزراعة لنشاط الثروة الحيوانية الدكتور حسين علي سعود لمندوب “الصباح” طه حسين: ان الوزارة باشرت اعادة البنى التحتية للثروة الحيوانية في محافظة صلاح الدين والانبار، بينما يتم العمل لاعادة البنى التحتية لمحافظة نينوى, مشيرا الى ان هذه المحافظات تمتلك ما يساوي 40 بالمئة من مجموع اعداد الثروة الحيوانية الموجودة في البلاد. وبين ان الدعم الذي كانت تقدمه الوزارة لمشاريع الثروة الحيوانية انقطع عن تلك المحافظات بسبب العمليات الارهابية لـ”داعش” الارهابي, ويتمثل بجانبين صحي تضطلع به دائرة البيطرة من خلال تنفيذها للخطة السنوية للتلقيحات ضد الامراض السارية والمعدية، والثاني بمجال تربية الحيوانات وتضطلع به دائرة الثروة الحيوانية اضافة الى الدوائر الساندة الاخرى كدائرة البحوث الزراعية ودائرة الارشاد الزراعي. واضاف سعود ان الدعم الذي تقدمه الوزارة ايضا يتضمن تسليف مربي الحيوانات وتشجيعهم على اعادة الانشطة الخاصة بتربيتها واكثارها كالابقار والاغنام والماعز، اذ سيسهم هذا الدعم في تعويضهم عن الاضرار التي تعرضوا لها ويمنحهم فرصة جديدة لمزاولة اعمالهم الاعتيادية.
أعمال الوزارات الأخرى هذا وواصلت وزارات اخرى العمل ايضا بدعم الاهالي بالمناطق المحررة، فقد سبق ان اطلقت وزارة العمل اعانات شبكة الحماية الاجتماعية للمشمولين بتلك المناطق، فضلا عن قيام وزارة الاتصالات بحملات لاعادة صيانة شبكات الاتصال والانترنت، الى جانب افتتاح وزارة الصحة للمستشفيات والمراكز الصحية وتأهيل المدارس والجامعات من قبل وزارتي التربية والتعليم وتوفير المواد التموينية والمشتقات النفطية من قبل وزارتي النفط والتجارة واحياء الخطط الزراعية لاسيما الخاصة بالمحاصيل الستراتيجية كالحنطة والشعير.






