عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

تقرير أميركي: تنحي بارزاني أمر إيجابي للمنطقة

محليات 31 أكتوبر 2017 0 153
تقرير أميركي: تنحي بارزاني أمر إيجابي للمنطقة
+ = -

 

64 views مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 – 9:07 صباحًا
 

وسائل الإعلام العالمية رأت في الحدث {سقوطاً متسارعاً} بعد مقامرة الانفصال

سلطت وسائل الإعلام العالمية الأضواء أمس الاثنين، على الأحداث المتسارعة التي شهدها إقليم كردستان العراق، وتنحي رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، ففيما أشارت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إلى أن التنحي بمثابة «سقوط متسارع» لبارزاني بعد مقامرة الاستفتاء الفاشلة، أكد تقرير لصحيفة «لوس انجلس تايمز» الاميركية، أن الاستقتاء الذي اجري في الاقليم والذي كان من المفترض أن يؤدي الى اعادة احياء «حلم كردستان» في المنطقة بالانفصال قد انعكس ربما بصورة لا رجعة فيها لتطلعات الكرد لاقامة دولة، مشيرا إلى أن تنحي مسعود بارزاني «أمر ايجابي» للمنطقة.

وذكر تقرير «لوس انجلس تايمز» الاميركية، أن «الخطوة التي قام بها بارزاني -البالغ من العمر 71 عاما- كانت مقامرة كلفته حياته السياسية، مما دفعه (أمس الأول الاحد) الى التخلي عن منصبه كرئيس للاقليم بعد خسارته لذلك الرهان، تاركا الكرد بدون خليفة مضمون حتى في الوقت الذي تكافح فيه الفصائل البرلمانية الكردية لتقاسم سلطاته». واضاف التقرير، أن «الخطاب المتلفز لبارزاني اشر المآل الحزين للزعيم الكردي، بعد اسابيع من تحدي المعارضة الدولية والاقليمية للاستفتاء والذي اجري في المناطق ذات الاغلبية الكردية والمناطق المتجاوز عليها من قبل سلطات الاقليم»، ونقلت الصحيفة عن زميل التحرير لسياسة الشرق الأوسط، كمال شواني، إنه «كنا نتمتع بالكثير من الصلاحيات التي كانت تعتبر سلطات ذات سيادة، مثل السيطرة على المعابر الحدودية، والسيطرة على المطار، وكانت لدينا دبلوماسيتنا المباشرة مع المجتمع الدولي، لكننا فقدنا كل ذلك»، واضاف شواني، «لقد فقدنا كل شيء بسبب سوء تقدير بارزاني وطموحاته الشخصية، لذلك فإن تنحيته تعتبر شيئا ايجابيا للمنطقة».

سقوط متسارع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية وضعت أمس الاثنين، عنوانا لتغطيتها لحدث تنحي بارزاني يقول: «عرض بارزاني التنحي عن الرئاسة يؤشر سقوطا متسارعا». وتقول الصحيفة في تقريرها: إن «مسعود بارزاني الذي ظل زعيما لوقت طويل لمنطقة  كردستان العراق عرض التنحي عن رئاستها هذا الأسبوع، الأمر الذي أثار خلافا داخل البرلمان بشأن كيفية توزيع سلطاته، ما عمق التوترات داخل كردستان».ويضيف التقرير، أن «رسالة بارزاني تؤشر سقوطا سريعا، فقبل أسابيع قليلة كان بطل حلم الدولة المستقلة التي ظل شعبها يحلم بها لزمن طويل، لكنه قد خطا خطوة بدت مقامرة بإجراء الاستفتاء على الانفصال، ليواجه بغضب بغداد وبانشقاق مفاجئ من الحزب المنافس له الذي اصطف مع الحكومة المركزية».وتقول الصحيفة: «بعد تمتعها بمستوى غير مسبوق من الحكم الذاتي لسنوات عدة، تواجه حكومة كردستان أزمتين سياسيتين، الأولى في علاقاتها مع بغداد المصممة الآن على تقليص استقلالية كردستان، والثانية في داخل المنطقة الكردية نفسها والمتمثلة في تنازع الفصائل السياسية بشأن كيفية التعامل مع نتائج ما حصل ومن سيقود حكومة كردستان الآن». إلى ذلك، اعتبرت صحيفة الحياة اللندنية، ان تخلي مسعود بارزاني عن رئاسة الإقليم «اجراء تكتيكي»، وقالت الصحيفة في تقرير نشرته أمس الاثنين: ان «تخلي مسعود بارزاني عن رئاسة الإقليم مجرد اجراء تكتيكي، فقرار حزبه الديموقراطي الكردستاني الذي يسيطر على معظم المؤسسات الأمنية والمالية والسياسية في الاقليم سيستمر في يده».

الفضائيون الكردستانيون من جانب آخر، كشفت تقارير صحفية عن احتيال سلطات شمالي العراق بما يتعلق بالموظفين والرواتب البيومترية الالكترونية، المستخدمة في كل الدوائر من اجل تقليل نسبة الفساد وزيادة نسبة النزاهة والشفافية في القطاعات الحكومية. تقرير وكالة «آي كورد الاخبارية» الذي اطلعت عليه «الصباح» أمس الاثنين، اشار إلى أن اكثر من 1.4 مليون موظف مسجل في نظام رواتب كردستان ومنذ بدأ النظام البيومتري في 10 تشرين الاول الجاري حتى الآن، فقد ظهرت العديد من عمليات الاحتيال، حيث كشف النظام عن ان «عددا كبيرا من الموظفين يستلم كل منهم خمسة رواتب، في خمسة قطاعات مختلفة من الحكومة الكردية، في الوقت ذاته». وافادت الوكالة في تقريرها بان «النظام البيومتري الالزامي مُصمم من اجل تقليل نسبة الموظفين الوهميين (الذين لا يعملون بالتحديد في الدوائر الحكومية الكردية لكن يتلقون الرواتب منها عن طريق الاحتيال)»، كما نفت الجهات الحكومية الكردية معرفتها بهذه الاحتيالات، وأضافت الوكالة «لكن هذا لا يمحو فكرة ان 660.000 موظف من اصل 1.4 مليون موظف مسجل، لا يعملون بالفعل في الحكومة الكردية ويتساءل الاكراد عن سبب انهيار كردستان الاقتصادي»، واكتفت الوكالة في نهاية تقريرها بالقول: إن «الشعب يمشي على خطا حكامه».

أوهام الانفصالي المُقال من جانب آخر، وبعد طول غياب وتواري عن الأنظار، ظهر محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم في وسائل الإعلام الغربية ليبث سمومه وينشر أوهامه المريضة بخصوص منطقة شمال العراق. وقال المقال كريم، الذي توارى عن الأنظار، بعد دخول القوات الامنية الحكومية الى مدينة كركوك، في تصريح لشبكة (CNN) الأميركية أمس الاثنين: إن «بارزاني حمل راية إجراء استفتاء انفصال كردستان، وتم الاستفتاء بسلام جدا، ولكن للأسف رد فعل الحكومة العراقية والدول المجاورة كان قاسيا، إلا أن هذا الحلم ما زال حياً، وما زلت مقتنعاً بشدة بأن كردستان ستكون دولة مستقلة في يوم من الأيام وغالبا أقرب مما يعتقد الكثيرون». وأضاف الانفصالي المقال، «أعتقد أن هذا الاستفتاء كان يجب أن يتم، وقد خسرنا مؤقتا بعض المناطق الآن التي تعتبر (محتلة) وليست متنازعاً عليها، وطالبنا بالحوار بعد الاستفتاء ولكنهم رفضوا، وأعتقد أن شعبنا يدعم ذلك، وكما قال (الرئيس الأمريكي الراحل جون) كينيدي النصر له ألف أب والهزيمة يتيمة»، وقال: «سوف نستعيد كركوك»، على حد زعمه.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار