
بغداد – الصباح اكدت المرجعية الدينية العليا اهمية ارتباط المتصدين لإدارة الدولة، بالعلماء والحكماء من أجل اصلاح أمر البلاد، والاستفادة من علمهم وخبرتهم وايمانهم ونفاذ بصيرتهم. وتلا عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني بعض المبادئ المهمة للحكام والساسة التي يُضمن من خلالها تطبيقها استقرار الوضع السياسي وانتظام أمور الدولة واستقرار الأوضاع العامة وتحقيق العدالة والتقدم لعموم المجتمع، جاء ذلك في خطبة الجمعة ليوم أمس، من الصحن الحسيني المقدس، مبيناً ان الامام علي «ع» أكد أهمية الارتباط بالعلماء والحكماء وأهل الخبرة ومجالستهم للتعرف على الاحكام الالهية وكيفية ادارة الامور وللانتفاع من تجاربهم وعلومهم في تشخيص الموضوعات المهمة. واضاف الكربلائي انه عندما تزداد معرفة الوالي من خلال مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء، فان ذلك من شأنه اصلاح امر البلاد وبقاء السنن الحسنة للماضين في واقع الحياة الاجتماعية، فالامام يحث الحكام على مجالسة العلماء واهل الحكمة والرأي للاستثمار والانتفاع بما يتمتعون به من علم وخبرة وايمان ونفاذ بصيرة وقدرة على رؤية الامور على حقيقتها المجردة ووضع الاشياء في محلها المناسب. واشار إلى ان هؤلاء اعرف من غيرهم بحقائق المصالح والمفاسد والقدرة على التشخيص الصحيح لأمور وشؤون الدولة وادارة شؤون الناس فهم إضافة إلى علمهم ليس لديهم طمع في منصب او موقع أو امتياز، بل تهمهم أولاً مصلحة البلاد والعباد وبخلاف الكثير ممن يضعهم الحكام كمستشارين فهولاء ليس لديهم تلك العلوم التي يطلعون من خلالها على حقيقة المصالح والمفاسد اضافة إلى ما يشوب دوافعهم من مصالح دنيوية. وبين الكربلائي في خطبته ان «الامام «ع» أمر مالك الاشتر ان يلازم ويتقرب إلى اهل الورع والتقوى والدين والصدق، فهم الذين يخلصون له في المشورة وتقييم الاحوال العامة واساليب ادارة الدولة وشؤون المجتمع فيصدقون معه في ذلك ولا يزينون له الباطل وينقلون له الاخبار الحسنة والسيئة بحيث تكون صورة الاوضاع العامة كما هي من غير تزييف عن الحق والواقع، وان يروضهم ويمرنهم ويربيهم على عدم المدح والثناء بإزاء اعمالك الحسنة او ترك الاعمال السيئة. وأوضح ان المطلوب من الحاكم ان يربي حاشيته وبطانته على تداول الأفكار بدون خوف وخشية منه وبدون التفات للصلة والثواب والمكافأة، حتى يمحصوه النصيحة ويخبروه بالحقائق دون ان يخافوا بطشه ودون ان يتوقعوا ماله وجوائزه، واما اذا قرب المتملقين والمتزلفين منه لأنه يحب الاطراء والثناء فان الحقائق ستغيب عنه وستخفى من قبل معاونيه ومساعديه حقيقة الاوضاع السيئة والمتخلفة للبلاد والعباد وتتراكم المظالم حتى تفشل الدولة ويسقط الحاكم بالتالي. وشدد على ان عدم التمييز بين المحسن والمسيء لا يتناسب مع الادارة الصحيحة للبلد او ادارة اي مؤسسة سواء في المدرسة او الدائرة واكدت لا بد من مكافأة الجيد وتمييزه وتكريمه حتى يكون حافزاً له للتطوير ولغيره من المحسنين اما غير الكفوء والسارق فلا بد من محاسبته وملاحقته. من جانب آخر عد إمام وخطيب الكوفة مهند الموسوي، أمس الجمعة، ان مجلس النواب “تنصل” عن واجبه و”تهرّب” من تنفيذ مهمته بالتصويت على وزراء مستقلين. وقال السيد مهند الموسوي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس من مسجد الكوفة، وتابعتها “الصباح”: إن البرلمان تنصل عن واجبه وتهرب من تنفيذ وعوده بالتصويت على وزراء مستقلين، وان البرلمانيين لا يراقبون في شعبهم رحِماً ولا ذمة، وليس عليهم أسهل من أن يستهينوا بالشعب ومطالبه المشروعة، فكان منطقياً أن يقتحم الشعب العراقي مجلس النواب ليريهم شيئاً بسيطاً من بأسه وجديته على تحقيق المطالب الوطنية. وأوضح الموسوي ان هذا النجاح في المحافظة على سلمية الحراك الاصلاحي يعود بالفضل لتأكيدات وتوصيات السيد مقتدى الصدر للجميع بالتزام المنهج السلمي بشكل تام وحاسم. وحذر الموسوي المتربصين خاصة بعض السياسيين الذين ساءهم السلوك المتحضر للجماهير المليونية، وكانوا يراهنون على حصول أعمال شغب ونهب وإلحاق الأذى أو التآمر على العراقيين وان الجماهير أقوى من الطغاة، مخاطبا المتظاهرين: يا أبناء شعبنا العظيم كلما تكاتفتم وتلاحمتم فانكم ستسقطون كل رهانات الشرق والغرب المتآمرة على مستقبلكم بفشلكم وعودة سطوة الفاسدين عليكم. وأكد الموسوي ضرورة بقاء سلمية التظاهرات، مبديا شكره لـ”الموقف المشرف لأفراد الأجهزة الأمنية الذين أبدوا تلاحماً وتعاوناً واحتراماً واضحاً لمطالب شعبهم لأنهم على مستوى من الوعي والمسؤولية الوطنية فقد أدوا واجبهم الوطني لخدمة أمن الشعب لا لخدمة أمن الحكومة”.





