عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الناصرية المنكوبة.. الهدف والنتيجة

المقالات 18 سبتمبر 2017 0 205
الناصرية المنكوبة.. الهدف والنتيجة
+ = -

 

10 views مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 18 سبتمبر 2017 – 7:36 صباحًا
الناصرية المنكوبة.. الهدف والنتيجة
د.سعد العبيدي 

يتجه الارهاب بثقله النوعي صوب الجنوب، أقصى الجنوب، يستهدف مطعماً مكتظا بالناس دون رحمة، وان كان الارهاب بوقعه لم يكن يوما برحمة. العمل شنيع لم ينفذه انسان عاقل ولا يملك حتى قليلاً من العقل، مجموعة وحوش بهيئات بشر، يتخفون خلف بزات عسكرية، ويستخدمون سيارات مموهة تشبه تلك المملوكة الى الجهات العسكرية، وينقضون على أرواح اناس توقفوا للاستراحة وتناول الطعام يحصدونها مثل حاصل قد نضج أوانه. إنها مأساة لو أتيحت الفرصة الى تناولها من جوانب التحليل وكذلك اللوم سنرى بوضوح أن الهدف من هذا الفعل الهمجي لم يكن بالضرورة الناصرية بل هو جر الانتباه ومسعى لرفع المعنويات عن خسارة الارهابيين في أكبر معركتين مستمرتين كبيرتين هما معركة الموصل بجانبيها الأيسر والأيمن التي خرج منها العدو مدحورا، فقادته نفقوا في هذه المعركة ومقاتلو الصف الأول كذلك قضوا في هذه المعركة التي شكلت للارهابيين صدمة تعد كبيرة أكملتها معركة تلعفر التي تعد معركة خاطفة حققت فيها القوات المسلحة العراقية نصراً كبيراً سريعاً أنهت فيه الارهاب في جل محافظة نينوى وقطعت جسور التواصل مع الساحة السورية التي كانت تستخدم للادامة والتعويض وتبادل الاسناد، وخسارة من هذا النوع وبهذا الحجم بالتأكيد ترهق الجهاز النفسي للعدو وبالتالي أصبح بحاجة ماسة الى واقعة تجلب الانتباه اليه فاعلا في الساحة وتعطي أملا لمنتسبيه بانه ما زال موجوداً بقصد رفع المعنويات. واذا ما تجاوزنا موضوع التحليل على أهميته وانتقلنا الى نوع من التحليل مغلف باللوم والعتب، عندها يمكن القول أن الارهاب الذي قصد المطعم والسيطرة العسكرية، ان كان داعشيا وهو الأغلب فانه لم يبدأ من الناصرية ومحيطها فقد هيأ له وتم التدرب على تنفيذه والتفخيخ لأشخاصه والمعدات في منطقة أخرى، عندها يبرز سؤال كيف استطاع عبور كل هذه السيطرات وكل هذا التفتيش الذي يفترض أن يكون موجوداً؟، والاجابة يمكن أن تثير أمامنا كثيرا من معالم الشك حتى في جدية وفائدة هذه السيطرات ومقدار المال المصروف لأفرادها والمنشآت. ان كارثة الناصرية لا يمكن أن ينهي موضوعها سؤال فهناك آخر يتعلق بكيفية سير عجلات في شوارع خارجية ولمسافات طويلة بلا أرقام وعليها أسلحة متوسطة؟، الم ينتبه اليها أحد من السيطرات؟.الم يسأل أحد عن هذه المخالفة والحكومة تصدر يومياً التعليمات تلو الأخرى عن منع السير بلا أرقام؟… مخالفة باتت ترتكبها الأجهزة التي تحمي الدولة، وهي في هذه الحالة أجهزة أصبحت تسهم من حيث لا تدري بخرق أمن الدولة. في خاتمتها نسأل الم يأت اليوم الذي تمتثل فيه هذ الأجهزة الى أوامر الدولة لتجنيب الأمن خروقات الخطأ والاستعراضية وان كانت غير مقصودة؟.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار