عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الهدوء.. سيد الموقف في كركوك

الامن 15 أكتوبر 2017 0 203
الهدوء.. سيد الموقف في كركوك
+ = -

 

103 views مشاهدةآخر تحديث : الأحد 15 أكتوبر 2017 – 9:27 صباحًا
 

الحشد الشعبي: أعدنا الانتشار وفق أوامر القائد العام ولن ننجر إلى الصراعات

بعد ليلة من التوتر والقلق اللذين غذتهما مواقع إلكترونية تروج للشائعات وصفحات صفراء على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت تصريحات القيادات الميدانية في كركوك من قوات الحشد الشعبي والقيادات الكردية عن سيادة أجواء الهدوء واستمرار التفاهم بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في المحافظة.وبينما رجحت قيادات في كركوك تسليم المحافظة للسلطات الاتحادية خلال أيام، نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالاعتداءات التي طالت منازل المواطنين والحسينيات ليل الجمعة على يد من وصفتهم بالعناصر المسلحة «غير المنضبطة» وعناصر المرتزقة من حزب العمال الكردستاني التركي «بي. كا. كا». وقال الناطق باسم الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي: ان «ما يحدث في جنوب مدينة كركوك هو وجود لقوات نظامية تتحرّك وفق القانون وضمن أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلّحة وإدارة وسيطرة قيادة العمليات المشتركة». وأعلن الأسدي أن «القوة الموجودة في تلك المنطقة مكلّفة بإعادة الانتشار على ما كانت عليه القوات قبل العام 2014»، مضيفاً أنه «لن تكون هناك أي فوضى ولا انجرار لصراعات»، وأشار الأسدي إلى أن «الهدف الأساسي من وراء هذه الخطوة هو بسط الأمن وحفظ السلام وحماية المواطنين»، وكانت قيادة العمليات المشتركة نفت في وقت سابق أمس الأول الجمعة انطلاق أي عملية عسكرية جنوب كركوك، مؤكدة أن «قواتنا ما زالت تجري عمليات التطهير والتفتيش والمسك في المناطق المحررة». بدوره، أكد القيادي في الحشد الشعبي – محور الشمال محمد مهدي البياتي، «عدم وجود أي تحركات عسكرية نحو كركوك»، بينما أشار الى وجود عمليات عسكرية «لتأمين المناطق جنوبي المحافظة»، وقال البياتي: إن «رئيس الوزراء حيدر العبادي ملزم بتنفيذ قرارات مجلس النواب الخاصة بفرض السيطرة على محافظة كركوك شمالي العراق»، وأشار الى ان «رئيس الوزراء لا يرغب بحرب بين مكونات الشعب لكن يجب ان يفرض الامن في جميع محافظات العراق وتوزيع الثروات بشكل عادل بين العراقيين»، ورجح البياتي تسليم كركوك للسلطات الاتحادية «خلال يومين»، بحسب قوله. من جانبه، أكد القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، ان عودة كركوك الى السلطة الاتحادية مسألة وقت. وقال المعموري في حديث صحفي أمس السبت: ان «عودة كركوك الى السلطة الاتحادية مسألة وقت»، مبينا أنه «لن تكون هناك هيمنة لمكون او قومية بل ستكون ادارتها بيد ابنائها وثرواتها ستدار من قبل وزارة النفط وفق الاطار القانوني»، واضاف المعموري ان «الاجتياح العسكري لكركوك امر مستبعد ولن نطلق رصاصة ضد اخوتنا وهذا امر لاخلاف عليه ابدا»، مؤكدا ان «مسعود بارزاني يسعى للتأجيج ومغامرته في تقسيم العراق فشلت في تحقيق اهدافها».

تصريحات كردية بدوره، دعا الأمين العام لوزارة البيشمركة، الفريق جبار ياور، الحكومة الاتحادية في بغداد، للتنسيق الأمني في محافظة كركوك. وقال ياور في تصريح صحفي: «قبل العام 2014 كانت لدينا لجان عديدة مشتركة مع بغداد في المناطق المختلف عليها من محافظة نينوى الى خانقين في ديالى، ولكن حالياً ألغيت ولا توجد أي آلية واضحة للتنسيق بين البيشمركة والاتحادية». وبين ان «تحرك أي قوة في هذه المناطق فانها لا تعرف كيف تتصرف تجاه الأخرى، فضلا عن التشنج السياسي بين بغداد واربيل والبعض يبث شائعات لدفع الاخوة للاقتتال والسبب غياب هذه الآلية». وأشار ياور، الى «أننا شاركنا في تخطيط وتنفيذ عملية تحرير نينوى وبتنسيق عالٍ مع القوات الاتحادية ولكن ما خلق التوتر حالياً هو تحرير الحويجة والرياض والرشاد وباقي مناطق القضاء كونها تمت بدون تنسيق وتشكيل غرفة عمليات للجانبين». وأكد ياور ان «الوضع على الأرض متشنج جداً ويجب العمل بسرعة وعقد مباحثات لكي لا يكون هناك خطأ فردي قد يخلق فتنة على الأرض»، مشيرا الى ان «قريتي البشير وتازة حررتها قوات البيشمركة التي هي جزء من منظومة الأمن والدفاع للقوات الاتحادية وسلمنا مؤخراً تازة وبشير لها». إلى ذلك، رد المتحدث باسم شرطة كركوك العقيد افروسياو كامل ويس، أمس السبت، على تصريحات النائب ارشد الصالحي التي اتهم فيها قيادة شرطة المحافظة بأنها لا تأتمر بأمر وزير الداخلية أكثر مما تأتمر بأمر الأحزاب، مؤكدا أن وزير الداخلية يتابع يوميا عن كثب أوضاع المحافظة عن طريق التواصل مع قائد شرطتها. وقال ويس في بيان تلقته «الصباح»: إن «تصريحات النائب ارشد الصالحي التي اتهم فيها قيادة شرطة كركوك بأنها لا تأتمر بأمر وزير الداخلية أكثر ما تأتمر بأمر الأحزاب، غير صحيحة»، مؤكدا أن «هناك متابعة يومية عن كثب للأوضاع في كركوك من قبل وزير الداخلية عن طريق التواصل مع قائد شرطة كركوك».

أحداث طوز خورماتو إلى ذلك، استنكر عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي بشدة اعتداء مجاميع مسلحة غير منضبطة على منازل المواطنين التركمان والحسينيات ومقرات الحشد الشعبي في مدينة طوز خورماتو بمحافظة صلاح الدين. وأكد البياتي أنه «في الساعة 11 من مساء (أمس الأول الجمعة) هاجمت مجاميع مسلحة غير منضبطة منازل المواطنين العزل من المكون التركماني والحسينيات ومقرات الحشد الشعبي ونقاط التفتيش في مدينة طوز خورماتو ما أسفر عن جرح عنصر أمني وأحد المدنيين وخطف آخر إلى جهة مجهولة»، مبيناً أن «القوات المتواجدة في المدينة تصدّت لهذه المجاميع التي ضمت عناصر من عصابات (بي.كا.كا- حزب العمال الكردستاني) القادمة من خارج الحدود واستمرت الاشتباكات حتى ساعات متأخرة من الليل». وشدد عضو مجلس المفوضية على أنه «طالب مراراً وتكراراً بضرورة تواجد قوات اتحادية في المناطق المختلطة لمنع نزيف الدم ومسك الملف الأمني بعد أن فشلت الجهات المتنفذة والحكومات المحلية المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى الآن في حماية المدنيين»، وجدد البياتي «مطالبة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بممارسة صلاحياته الدستورية والإسراع بإرسال قوات لفرض الأمن في المناطق المختلطة وحماية المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم إذ لا يوجد أي مبرر للانتظار خصوصاً بعد إصدار البرلمان قراراً يفوّض المركز بنشر قوات في تلك المناطق بما فيها محافظة كركوك». من جانبه، أعلن قائممقام قضاء طوزخورماتو، شلال عبدول، أمس السبت، توقف الاشتباكات بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال عبدول في تصريح صحفي: كنت على تواصل دائم مع قوات الحشد الشعبي طوال الليلة الماضية، وفي النهاية اتفقنا على إيقاف إطلاق النار، والآن الوضع الأمني مستتب»، وأكد عبدول «عودة الحياة لطبيعتها داخل المدينة بعد إعادة فتح الطريق الرئيس في القضاء، الذي كان قد  أغلق مساء أمس جراء المواجهات». وقال المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي بمحور الشمال علي الحسيني في تصريح صحفي: إن «مسلحين تابعين لقوات البيشمركة شنوا، ليل (أمس الأول الجمعة)، هجوما على حسينية (ده ده غايب) وسط قضاء الطوز (75كم جنوب شرقي صلاح الدين)»، مبينا ان «قوات حماية الحسينية ردت على المهاجمين، ما ادى الى اندلاع اشتباكات مسلحة بين الجانبين»، واضاف الحسيني ان «هذه الاشتباكات استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، الا انها لم تسفر عن وقوع اي خسائر بشرية»، مشيرا الى ان «قوات الحشد الشعبي تمكنت من تهدئة الاوضاع في القضاء».

مطالب سهل نينوى في ملف آخر، طالب النائب عن محافظة نينوى حنين القدو أمس السبت، «عقلاء» القيادات السياسية الكردية بسحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها في سهل نينوى، وقال القدو في بيان: «حفاظا على الدم العراقي وتلافيا للاقتتال الذي نرفضه ما بين ابناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته وتطبيقا للشرعية والدستور العراقي وحفاظا على ابناء شعبنا الكردي الذي ابتلى بنظام استبدادي وحكومة فاقدة للشرعية وتنفيذا لمقررات مجلس النواب العراقي وقرارات القائد العام للقوات المسلحة؛ نطالبكم بضرورة الاسراع بسحب قوات البيشمركة من مناطق سهل نينوى والوحدات الادارية الاخرى للمحافظة والعودة الى الحدود الادارية التي كانت قائمة قبل 19 آذار 2003». واوضح القدو، أن «وجود البيشمركة في سهل نينوى وقضاء شيخان وسد الموصل وزمار وسنجار وربيعة يعد احتلالا لوحدات ادارية لمحافظة نينوى وتجاوزا خطيرا على حدودها وانتهاكا فاضحا للدستور العراقي الذي حدد مسؤوليات وصلاحيات البيشمركة بالتواجد داخل الاقليم حصرا وفق الفقرة خامسا من المادة 121 لتوفير الامن والحماية لأبناء الشعب الكردي داخل الحدود الادارية للمحافظات الثلاث»، وأضاف، ان «محاولات التوسع على حساب المحافظات العراقية ورسم الحدود الادارية بالدم للإقليم لا يمكن لها الا ان تزيد من معاناة شعبنا الكردي المظلوم».

أوضاع ديالى إلى ذلك، نفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، وجود تحشيدات عسكرية في محيط قضاء خانقين شمال شرق المحافظة. وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني في حديث صحفي: «لا توجد أي تحشيدات عسكرية سواء للجيش أم للحشد الشعبي في محيط قضاء خانقين (100 كم شمال شرق بعقوبة)»، عاداً «تصريح رئيس حكومة منطقة كردستان نيجرفان بارزاني عن وجود تحشيدات للهجوم على البيشمركة في القضاء تضليلا للرأي العام». وأضاف الحسيني، أن «عدونا هو داعش وليس البيشمركة والأخيرة قدمت دماء زكية في قتالها معنا بمعارك التطهير بعد 2014 ومن يحاول الإساءة للعلاقة الأخوية بيننا لن يفلح والعراق سيبقى موحدا»، وأشار الحسيني، إلى أن «إطلاق أي تصريحات تؤدي إلى تأزم الأوضاع الداخلية في ديالى وبقية المحافظات، أمر غير مقبول ومرفوض لأنه سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأرض»، داعيا ساسة الكرد إلى «ضرورة الالتزام بالدستور في حل كل القضايا العالقة».

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار