الخارجية تتابع بقلق اعتداءات المخربين على بعثاتنا الدبلوماسية تتابع وزارة الخارجية باهتمام وقلق بالغين الأعمال التخريبية ضد بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج من قبل زمرة من الخارجين عن القانون، في وقت طالب نواب باغلاق الممثليات الكردية في الخارج.
يأتي هذا في وقت يستعد فيه وزير الخارجية إبراهيم الجعفري للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو اليوم الاثنين لبحث تطورات المنطقة. وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس الأحد، بان “وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، سيقوم بزيارة إلى موسكو، في الفترة مابين 23-25 تشرين الأول الجاري، لعقد محادثات مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، تشمل موضوع استفتاء كردستان العراق، الذي تم إجراؤه يوم 25 من الشهر الماضي، والتطورات اللاحقة، على خلفيته، وذلك بالإضافة إلى بحث المرحلة النهائية للعملية ضد الإرهاب الهادفة إلى القضاء على وجود تنظيم “داعش” في المنطقة”. وجاء في بيان الخارجية الروسية: إن “الجانب الروسي، في تعامله مع القضايا المتعلقة بالعراق، يدعم بثبات وحدة العراق وسيادته ووحدة أراضيه، وعلى هذا الأساس نحث كلا من بغداد وأربيل على البحث عن حلول مقبولة بالنسبة لكلا الجانبين عبر حوار مسؤول بناء”. وشدد البيان على أن روسيا “تتبع النهج الرامي إلى حل جميع القضايا والخلافات الداخلية للبلاد من قبل العراقيين بأنفسهم في إطار حوار شامل وبالتوافق مع الدستور بأخذ المصالح القانونية لجميع الطوائف العرقية والدينية للمجتمع العراقي بعين الاعتبار”. وأوضحت الوزارة أن “اللقاء بين لافروف والجعفري سيعقد اليوم الاثنين”، موضحة أن “الجعفري الذي يرأس اللجنة العراقية الروسية للتجارة والتعاون في مجال الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا سيشارك أيضا في اجتماع اللجنة المقرر عقده اليوم وغداً الثلاثاء”.
اعتداءات المخربين من جانب آخر، أعربت وزارة الخارجية أمس الأول السبت، عن استغرابها من الاحداث التخريبية بسفارة العراق في لاهاي، بينما طالبت هولندا بتشديد حمايتها. وقال المتحدث باسم الوزارة احمد محجوب في بيان تلقته “الصباح”: إن “وزارة الخارجية تتابع باهتمام وقلق بالغين الأحداث التخريبية الممنهجة التي طالت سفارة جمهورية العراق في لاهاي، وتعرب عن استغرابها من تمكن مجموعات عبثية من دخول السفارة والاساءة الى علم الدولة العراقية”. وأضاف محجوب، أن “الوزارة تتابع حيثيات الحادثة وتطلب من السلطات الهولندية تشديد الحماية لسفارة جمهورية العراق ومعاقبة المتجاوزين والخارجين عن القانون”، وأوضح، أن “الخارجية تقدّم شكرها الجزيل لأبناء الجالية العراقية وهبتهم لحماية سفارة بلدهم وسيادته وتلاحمهم وشعورهم الوطني العالي”.
دعوات نيابية من جانب آخر، طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون علي المالكي، وزير الخارجية ابراهيم الجعفري باستدعاء ومحاسبة السفير العراقي في هولندا سيوان صابر بارزاني بسبب انتهاكات مس السيادة العراقية، بينما هدد باتخاذ قرارات برلمانية ملزمة لوزارة الخارجية في حال عدم اتخاذ أي اجراءات بهذا الشأن. وقال المالكي في حديث صحفي أمس الأحد: “أرسلنا كتابا رسميا الى وزير الخارجية نطالبه فيه باستدعاء السفير العراقي في هولندا سيوان صابر بارزاني لمحاسبته وفتح تحقيق عاجل بالانتهاكات التي مست السيادة العراقية وايقاف العمل بالممثليات الكردية التي انتهكت السيادة”، وتابع، “كما تضمن الكتاب ايضا دعوة وزارة الخارجبة لمطالبة حكومات العالم بحماية السفارات العراقية على اراضيها كون تلك الممثليات تستمد شرعيتها من السفارة العراقية الموجودة في تلك البلدان وتتحرك تحت غطائها القانوني”. واضاف “طالبنا وزارة الخارجية بايقاف العمل بتلك الممثليات لحين ايجاد ممثلين وطنيين بدلا عنهم”، لافتا الى أن “انتهاكات واعتداءات كثيرة حصلت على موظفينا في سفارات الدول ومن بينها السفارة العراقية في هولندا ولندن وعواصم دول اخرى وينبغي اتخاذ اجراءات كفيلة بحماية السفارات من تكرار تلك الاعتداءات”، بحسب تعبير النائب. وأكد النائب المالكي، أنه “في حال عدم اتخاذ اجراءات فعلية من وزارة الخارجية فسنعمل على استخدام جميع الوسائل القانونية والدستورية للدفاع عن سيادة العراق وحماية السفارات، ومنها اصدار قرار برلماني ملزم لوزارة الخارجية او استضافة مسؤولي الوزارة لاستبيان اسباب عدم اتخاذ اي اجراءات بهذا الشأن”. بدورها، طالبت النائبة عن التحالف الوطني حمدية الحسيني بمحاسبة الملحقيات الدبلوماسية في سفارات العراق بدول العالم المؤيدة لاستفتاء الانفصال. وقالت الحسيني لـ”الصباح” أمس الاحد: “اننا نطالب وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بسحب يد السفير في هولندا (سيوان بارزاني) لعدم اتخاذه أي إجراء ضد المعتدين الذين انزلوا العلم العراقي ورفعوا العلم الكردستاني”، كما طالبت الحكومة الهولندية بتقديم توضيح لعدم توفير الحماية للسفارة العراقية. واشارت الى أن “الحكومة مطالبة بغلق القنصليات والممثليات الكردية في الخارج للاسباب التالية: أنه تم تعيينهم من قبل وزير الخارجية المقال هوشيار زيباري وهم يمثلون توجهات حزب مسعود بارزاني (الديمقراطي الكردستاني) في تأييد الانفصال والترويج له في دول الخارج، أن هذه الممثليات تتسلم رواتبها من موازنة الدولة الاتحادية وليس من موازنة كردستان، ومعظمها الآن تشجع اعمال الشغب ضد السفارات العراقية”. هذا وتجاوز عدد من المتطرفين الكرد في بريطانيا على مبنى السفارة العراقية في لندن اضافة إلى قيام بعض عناصر حزب بارزاني بانزال العلم العراقي واحراقه من أمام مبنى السفارة العراقية في كل من هولندا وكندا؛ الامر الذي ولد سخطاً لدى الاوساط الشعبية.






