اليوم.. البرلمان يصوّت على الإجازة الطويلة للموظفينبغداد: جنان الأسدي وسعد السماك
يضع مجلس النواب في جلسته السابعة والعشرين، المقرر عقدها اليوم الأحد، قانونين يمسان شريحتي الحقوقيين والموظفين على طريق الحسم التشريعي، إذ يتضمن جدول الأعمال التصويت على مقترح قانون التعديل الثالث لقانون اتحاد الحقوقيين رقم (137) لسنة 1981، والتصويت على مقترح قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلة، إلى جانب القراءة الأولى لتعديل قانون المنافسة ومنع الاحتكار.
وسط ذلك، برزت دعوات برلمانية، طالبت بتعديل قانون التقاعد رقم (26) لسنة 2019، قبيل الشروع بتمرير أي قانون يرتبط بالعمل الوظيفي.
قانون الحقوقيين
وقال النائب مرتضى الساعدي، لـ”الصباح”: إن مجلس الدولة قدم مجموعة من الملاحظات بشأن مقترح قانون التعديل الثالث لقانون اتحاد الحقوقيين رقم (137) لسنة 1981، مبيناً أن اللجنة القانونية النيابية عملت على دراسته ومعالجته تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بالمقترح وطرحه للتصويت.
وأوضح الساعدي، أن ملاحظات مجلس الدولة ترتبط بمراجعة النصوص القانونية والتشريعية الواردة في المقترح، وقد جرى التعامل معها بما يسهم في معالجة الجوانب القانونية، وتوضيح الصياغات التشريعية، وضمان سلامة أحكام القانون قبل إقراره.
وأضاف أن الموضوع عُرض على اللجنة القانونية النيابية لدراسته بصورة عاجلة، واتخاذ ما يلزم بشأن الملاحظات المقدمة وفق السياقات والأصول القانونية المعتمدة، وصولاً إلى استكمال متطلبات التشريع.
ويتألف مقترح التعديل الثالث لقانون اتحاد الحقوقيين من ست مواد، وتتولى تقديمه في الجلسة لجان القانونية، والعمل ومؤسسات المجتمع المدني والخدمة العامة الاتحادية، والثقافة والسياحة والشباب والرياضة.
الإجازة الطويلة
وفي ملف آخر يمس شريحة واسعة من العاملين في مؤسسات الدولة، يتضمن جدول الجلسة اليوم، التصويت على مقترح قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلة، بعد استكمال قراءتيه الأولى والثانية ومناقشاته النيابية، على أن تتولى اللجنتان القانونية والمالية تقديمه إلى التصويت، ويتكون المقترح من إحدى عشرة مادة.
وقال النائب باسم خضير كاظم الغرابي، لـ”الصباح”: إن مقترح القانون أُنجزت قراءتاه الأولى والثانية، وأُدرج على جدول أعمال جلسة اليوم الأحد للتصويت عليه، مبيناً أن نفاذه سيبقى مرتبطاً باستكمال الإجراءات التشريعية ونشره في الجريدة الرسمية.
وأوضح الغرابي أن المقترح يمنح الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة أو المحافظ أو من يخوله أي منهم، صلاحية منح الموظف المثبت على الملاك الدائم، ممن لديه خدمة فعلية في الوظيفة لا تقل عن سنة واحدة، إجازة اعتيادية واحدة لمدة خمس سنوات أو أكثر بناءً على طلبه، مع منحه راتبه الاسمي طوال مدة الإجازة.
وبيّن أن الموظف يستطيع قطع الإجازة بعد انقضاء نصف مدتها من دون مطالبته بإعادة الرواتب التي حصل عليها، أما إذا طلب قطعها قبل انقضاء نصف المدة، فعليه استرجاع الرواتب التي تقاضاها، وتُعد المدة التي أمضاها إجازةً من دون راتب.
وأضاف أن المقترح يجيز أيضاً منح الموظف المثبت على الملاك الدائم، الذي لديه خدمة فعلية لا تقل عن سنة، إجازة اعتيادية واحدة من دون راتب لمدة ستة أشهر أو أكثر، بناءً على طلبه. ويحق للموظف قطع هذه الإجازة بعد انقضاء نصف مدتها، شرط ألا تقل مدة الإجازة في جميع الأحوال عن ستة أشهر.
وأشار إلى أن مدة الإجازة الممنوحة بموجب أحكام القانون تُحتسب خدمةً لأغراض التقاعد، شريطة تسديد الموظف التوقيفات التقاعدية المترتبة عليها، في حين لا تُحتسب الشهادة الدراسية التي يحصل عليها خلال تمتعه بالإجازة لأغراض الوظيفة.
ولفت الغرابي، إلى أن المقترح يمنح الموظف حق العمل في القطاع الخاص خلال مدة تمتعه بالإجازة، استثناءً من أحكام القوانين ذات الصلة، وفق ضوابط يصدرها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وأكد أن حصول الموظف على إجازة قبل نفاذ القانون لا يمنعه من طلب إجازة جديدة وفق أحكامه، كما يتيح المقترح للموظفين غير المثبتين على الملاك الدائم، ومنهم المتعاقدون، التمتع بالإجازة وفق تعليمات تصدرها وزارة المالية، على أن تضمن تلك التعليمات حقهم في إكمال مدة تعاقدهم مع جهات انتسابهم بعد انتهاء الإجازة. على حد قول النائب.
ويتضمن المقترح إلغاء عدد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، هي القرار رقم (418) لسنة 1987، والقرار رقم (735) لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم (1014) لسنة 1983، والقرار رقم (770) لسنة 1987، والقرار رقم (373) لسنة 1985 المعدل بالقرار رقم (837) لسنة 1985، والقرار رقم (770) لسنة 1981.
ويتضمن جدول أعمال الجلسة أيضاً أداء اليمين الدستورية لعدد من أعضاء المجلس البدلاء، فضلاً عن القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الأول لقانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010، المقدم من لجنتي الاقتصاد والصناعة والتجارة والقانونية، والمؤلف من عشر مواد.
إلى ذلك، حذر عضو مجلس النواب، النائب عباس حيال السعيدي، من تداعيات التصويت على قانون إجازة الـ 5 سنوات قبل تعديل قانون التقاعد رقم (26) لسنة 2019، واصفاً التوجّه الحالي بـ “الهدر التنظيمي” الذي قال إنه يمكن أن يؤدي إلى “شلل إداري” نتيجة الاستنزاف المزدوج للكفاءات الوطنية.
وأكد السعيدي، أن تعويض النقص الحاد في الخبرات والمعرفة الثمينة التراكمية الذي خلفه خفض السن التقاعدية إلى 60 سنة (ضمن تداعيات تعديل 2019) يستدعي استجابة عاجلة لمطالبات المؤسسات الحكومية بإعادة رفع سن التقاعد إلى 63 سنة، وذلك للحد من تسرب أصحاب الخبرة في مجالات الطب والهندسة والتعليم العالي والقضاء والإعلام. وقبل إقرار قانون إجازة الخمس سنوات.

