عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

العبادي يقود حراكا سياسيا لتشكيل كتل مؤيدة للاصلاحات

الاخبار 11 نوفمبر 2015 0 108
العبادي يقود حراكا سياسيا لتشكيل كتل مؤيدة للاصلاحات
+ = -

 


 

11/11/2015 11:43

 اثارت زيارة رئيس الوزراء ورئيس البرلمان الى النجف ولقاء المراجع الدينية هناك, ردود افعال متباينة في الاوساط الشعبية والسياسية, رافقها تباين الرؤى بشأن تنفيذ قرارات ورقة الاصلاح الحكومية وحملة مكافحة الفساد التي اطلقها رئيس الوزراء مؤخرا, قادت البعض الى التلويح بضرورة اعادة ترسيم العلاقة بين السلطات الثلاث وترتيب الصلاحيات وفقا للدستور.في غضون ذلك, تشهد اروقة البرلمان اشتدادا للحراك السياسي وانقسام الكتل النيابية الى تيارين, احدهما مؤيد وداعم للحكومة واخر متحفظ على بعض تلك القرارات وآلية تنفيذها, حيث وصفها بانها «لم تكن ملبية للطموح».

وبحسب مصادر حكومية مقربة فان رئيس الوزراء يقود حراكا سياسيا هادئا وغير معلن لتشكيل كتلة نيابية مساندة لحكومته تضمن تنفيذ الاصلاحات وتمرير القوانين والتشريعات في مجلس النواب بعيدا عن عراقيل الاختلافات والتناحرات بين الكتل السياسية.

وكشفت مصادر سياسية لـ {الصباح}, عما اسمته بـ»الايادي الخفية» التي تسعى الى عرقلة الاصلاحات الحكومية, مبينة ان غالبيتهم ممن لحق الضرر بمصالحهم وفقدوا امتيازاتهم جراء تنفيذ او اصدار عدد من القرارات التي اعتبروها خرقا للتفويض الذي منحه البرلمان للعبادي كرئيس وزراء.

وفي خضم هذه التجاذبات, لم تعلن اي كتلة حتى اللحظة وبشكل رسمي عن حراك حقيقي لسحب التفويض البرلماني من رئيس الحكومة, باستثناء صدور بعض التصريحات المنفردة من بعض الشخصيات والتي قد لا تمثل رأي كتلة بعينها.

لا مواقف مضادة للحكومة

القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي حميد المعلة, نفى في حديث خص به «الصباح», وجود اي تصريح او حديث رسمي من اية جهة يتبنى موقفا مضادا للحكومة او للاصلاحات التي اقرتها, مشيرا الى وجود البعض من النواب ممن يتشاركون في ابداء بعض التحفظات والملاحظات, معربا عن امله في ان يتم تجاوزها لتكون هناك عملية اصلاح فعلية وهادفة ومفيدة ومثمرة, مؤكدا رفضه وكتلته لاي جهة تقف ضد الاصلاح او ترفضه او تعيقه.

ورقة المجلس الاعلى

وكشف المعلة عن اهم الفقرات التي تضمنتها ورقة المجلس الاعلى لدعم الحكومة, مبينا ان المجلس كان قد اعلن عنها مسبقا, وعلى رأسها هو ان الاصلاحات لكي تكون واقعية وحقيقية لا بد من ان تكون دستورية وغير متقاطعة مع القانون حتى لا يمكن الاعتراض عليها من اي من الاطراف السياسية.

واضاف، ان الفقرة الثانية تنص على ان الاصلاحات يجب ان تكون شاملة وليست جزئية او ترقيعة لئلا تبدو وكأنها مجرد امتصاص لاحتقان الشارع واستجابة لمطالب عابرة, وانما تأتي في اطار حزمة اصلاحات متكاملة ذات رؤية».

وعن الفقرة الثالثة, اوضح القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي, انه «يجب ان تكون الاصلاحات متوازنة وان تحظى بدعم كافة القوى السياسية لتستند على قاعدة قوية وثابتة دون ان يتم الاعتراض عليها وتكون محطا للجدل والاخذ والرد, لكي يتمكن البرلمان من تمريرها بسهولة».

وتابع ان الفقرة الرابعة تشير الى ان الاصلاحات يجب ان تكون جذرية وليست شكلية مثل حل وزارات معينة, فعندما ننظر الى الامر بواقعية نجده مجرد دمج للوزارات اذ بقيت الوزارات التي من المفترض انه تم الغاؤها بموظفيها واحتياجاتها وكل متعلقاتها».

انطباع القوى السياسية

وبشأن قراءة البرلمان للاجراءات الحكومية والاصلاحات, قال معلة ان الانطباع لدى بعض القوى السياسية هو ان الاصلاحات «لم تكن تلبي الطموح», مؤكدا ان المرحلة الحالية

تشهد حراكا سياسيا من اجل ان تترجم تلك الاصلاحات وورقة رئيس الحكومة ووضع برنامج لتحقيق اهدافها التي وضعت من اجلها.

كما اكد معلة حاجة الحكومة الى دعم البرلمان ومساندة الكتل النيابية لتنفيذ وتمرير تشريعاتها التي تدعم الاصلاحات, وبالتالي هناك حراك سياسي مستمر مع رئيس الحكومة، مشيرا الى ان الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي والذي ترأسه رئيس الوزراء مع الهيئة السياسية للتحالف الوطني, لم يكن اجتماعا من اجل جمع مؤيدين من الكتل الحاضرة للحكومة, وانما كان يهدف للوصول الى التفاهمات والتواصل بين القوى السياسية ليكون مجلس النواب على خط مواز مع الحكومة في برنامجها الاصلاحي, مبينا ان المشاورات كانت على مستوى رؤساء الكتل والرئاسات والسلطات التنفيذية والتشريعية.

القاعدة الداعمة للاصلاح

وشدد معلة على ضرورة ان يوفر البرلمان القاعدة الداعمة لمسيرة الاصلاح الحكومي, مبينا ان الاجتماع جاء لبحث المطالب التي تقدم بها وفد تحالف القوى والتي لم تكن لا تخرج عن اطار ورقة التوافق السياسي التي تشكلت على ضوئها الحكومة.

واوضح معلة ان هناك خلطا بين ما يتردد عن سحب التفويض من الحكومة وسحب الثقة, قائلا «لا نعلم ان كان هذا الخلط مقصودا ام غير متعمد», مشيرا الى ان سحب التفويض هو عملية اعادة ترسيم او تثبيت حقوق لصلاحيات السلطات الثلاث حتى لا يتم استثمار التصويت السابق على حزمة الاصلاحات الى ابعد مما يحتمل ويتحمل التصويت.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار