عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

رسالة استنجاد أسرة بقلم: عبد الزهرة زكي

المقالات 20 نوفمبر 2015 0 151
رسالة استنجاد أسرة بقلم: عبد الزهرة زكي
+ = -
رسالة استنجاد أسرة

بقلم: عبد الزهرة زكي
النصوص الشعرية التي صادفتها مرةً في كتاب مترجم، وكانت لنساء أفغانيات بقين مجهولات وبقيت نصوصهن بلا نسبة لشاعراتها، هي نصوص آسرة بقدرتها على أن تكثف الحزن والحب والحرية والخوف في أقل الكلمات ولكن بأشد الصور والتعابير إبهاراً. كانت تلك نصوصاً تعبر عن شجاعة كاتباتها وعن خشيتهن أيضا بحيث اكتفين بتحرير النصوص وأسر أنفسهن وراء حجب الخوف، إنه خوف مشروع بمثل ظروفهن وهو ما يعيد التذكير بنصوص الدارمي ومؤلفاتها العراقيات المجهولات. لكن (عطش)، النص المنشور بهذه الصفحة، يحمل اسم شاعرته الصريح، وهي أيضاً شاعرة أفغانية. إنها تأخذ من زميلاتها تلك الكثافة وهذا الزهد بالكلمات وتشيد جسماً شعرياً فاتناً بقدرته على التعبير والتأثير. (عطش) بتعبيرما هي غيرُ القصيدة الشعرية؛ إنها مما يمكن تسميته بالبرق الشعري. ولكنها ثمة تحديدات للقصيدة يكون الكلام الشعري معها قصيدة أو لايكون بحيث أسميه هنا بـ (البرق الشعري)؟ طبيعة النص التي هي أقرب إلى بيت شعري مكتمل إيقاعياً ومكتف بذاته تعبيرياً (هذه بعض مواصفات البيت الشعري العربي القديم) تسمح لي بوصف (عطش) بالبرق الشعري. يأخذ (عطش) من العناصر الأربع المهيمنة على شعرالأفغانيات اثنين ويتخلى عن اثنين؛ يأخذ الحزن والخوف ويتخلى عن الحب والحرية. يظل هذا التخلي ظاهرياً.. فالنص في عمقه الشفاف يعبّر عن حريةٍ بما لمجازاته من قدرة على الايحاء ويشير إلى الحب بما تنشئه المجازات من مقاربات بين العناصر المحدودة في عالم النص غير المحدود.
نص شاكيلا أشبه برسالة برقٍ مرمية في زجاجة طافية على الموج.
عـطــش
للشاعرة شاكيلا نصير/ افغانستان
أنا سمكة ساقطة
على شاطئ مقفر بعيد،
دون رجاء، دون أمنية،.
إذا لم تهبّي إلى نجدتي
أيتها الموجة المزمجرة،
سأقضي من العطش
 
شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار