
نبه وزير الثقافة فرياد راوندزي الرأي العام العالمي إلى تعرض الآثار العراقية للتدمير والسرقة والبيع في المزادات العلنية، وشدد على ضرورة تجفيف منابع تمويل «داعش» بمنع الاتجار غير المشروع بالآثار، في حين دعت ايطاليا المجتمع الدولي للمساهمة بإعادة ترميم وبناء الاثار التي دمرت في العراق وسوريا.
بيان لوزارة الثقافة، تلقت «الصباح» نسخة منه، أفاد بأن «أعمال منتدى روما لحوارات الشرق المتوسط قد اختممت»، مشيراً إلى أن المنتدى «رعاه معهد إيطاليا لدراسة السياسات العلمية واستمر ثلاثة أيام بمشاركة عدد من الزعماء في الدول الأوربية والشرق الأوسط بالإضافة إلى حضور أكثر من 30 وزيراً من مختلف الدول العربية والإفريقية والأوربية». وأضاف البيان ان «المؤتمرين ناقشوا الأزمات الإقليمية ووضع الأسس لجدول الأعمال المقبل في منطقة حوض البحر المتوسط»، مبينا ان «الرئيس الإيطالي افتتح المنتدى بكلمة مقتضبة، فيما ألقى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي كلمة بدء أعمال المؤتمر الذي ركز على جملة من الأمور الساخنة في المنطقة وعموم أوربا، بينما ألقى الملك عبد الله الثاني كلمته بعد كلمة رئيس وزراء إيطاليا».
وأكد ماتيو، بحسب البيان، «أهمية أن يسهم المجتمع الدولي في إعادة ترميم وبناء الآثار التي دمرتها داعش في العراق وسوريا».
واشار البيان إلى ان «أيام المؤتمر الثلاثة شهدت نقاشاً معمقاً حول أهم الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية والطاقة والنفط والثقافة والآثار والتطور والنمو والطاقة النظيفة والهجرة والإرهاب والحكومات الرشيدة، وحضر الحوارات عشرات من الخبراء والمتخصصين في الشؤون التي طرحت في الجلسات بالإضافة إلى رجال الأعمال في دول البحر المتوسط».
وبشأن مشاركة العراق في المؤتمر أشار البيان إلى أن «وزير الثقافة فرياد رواندزي شارك بصفته واحداً من المتحدثين في الجلسة الحوارية التي خصصت للثقافة والارث الحضاري لدول المهد»، مبيناً أن «الخبيرة المتخصصة في الآثار في معهد ماكسل Maxxl الإيطالي جيوفاني ميلاندري ادارت الجلسة بالإضافة إلى رئيس مؤسسة ابلا للآثار باولو ماثيا «.
رواندزي الذي ركز في الجلسة، بحسب البيان، على «الوضع الآثاري في العراق في مرحلة ما قبل سقوط النظام السابق وما بعدها»، أشار إلى «التدمير الذي طال معظم المواقع الأثرية التي طالتها يد ارهابيي داعش»، منبهاً الرأي العام العالمي إلى «تعرض هذه الآثار للتدمير والسرقة والبيع في المزادات العلنية، في غياب إجراءات دولية وأممية رادعة لإيقاف نزيف التجارة غير المشروعة للآثار العراقية في الأسواق الأوربية وأسواق الدول الأخرى». وطالب راوندزي، وفقاً للبيان، بـ»إعادة النظر في البنية القانونية والإجرائية لليونسكو، لأن الآليات الموجودة حاليا عاجزة عن إيقاف هذا النزيف والتجارة غير المشروعة»، مقدما جملة من المقترحات لهذا الغرض منها «تنفيذ القوانين والأنظمة الموجودة حاليا لحماية الآثار والتنوع الثقافي، ووضع قوانين جديدة قابلة للتنفيذ لحماية الآثار والإرث الثقافي من السرقة والتجارة غير المشروعة ووضع آليات رادعة لذلك، ومنع خطاب الكراهية وتكفير التنوع الثقافي فللمجتمعات إرثها الحضاري، ومنع التنقيب العشوائي واتخاذ إجراءات شديدة ضد من يقوم بذلك في الدول المهد، ومن يشجع على ذلك، ووضع قوانين جديدة لإعادة هذه الآثار إلى دول الأصل، وتجفيف منابع تمويل داعش عن طريق منع الاتجار غير المشروع بالآثار». كما تضمنت المقترحات «إعادة النظر في كتب المناهج والشروع بإصلاحات وتغييرات على صعيد الكتب التي تشجع الفكر المتطرف والفكر الذي يسمح بالعبث بالآثار، لاسيما الآثار التي تعود إلى شعوب ساهمت في بناء الصرح الحضاري في منطقة الشرق الأوسط وعدم جعل الدين وسيلة لتدمير هذه الآثار».





