عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الرمادي أكدت إمكانية تخلص المنطقة من الإرهاب بوقت قياسي

الامن 29 ديسمبر 2015 0 287
الرمادي أكدت إمكانية تخلص المنطقة من الإرهاب بوقت قياسي
+ = -
 

 

 

 

29/12/2015 08:19

 حظيت الاخبار الواردة من قلب المعركة في مدينة الرمادي بتغطيات واهتمامات صحفية عربية وغربية، اذ وصفت المعركة بالخاطفة التي قصمت ظهر التنظيم الإرهابي الذي بات مهددا للعالم بأسره ووصل إلى مدينة كانت تعد بعيدة عن مناطق نفوذه كباريس التي لن يكون الوصول إليها اخر ما يحلم به داعش الإرهابي.

من بين المهتمين بالخبر وما خلفه كان فردريك فويجيك: صحافي وإعلامي فرنسي متخصص في التحقيقات الخاصة والنشاطات الاستخباراتية اذ يقول «لا يمكننا التقليل من أهمية معركة تحرير الرمادي مهما رافقها من ملابسات تتعلق بالتوقيت وبالقوات التي نفذت هذه المهمة».

الحشد الشعبي تعبير

عن العمق الوطني

ويرى أن استبعاد الحشد الشعبي من معركة تحرير الرمادي كان غبنا لهذه القوى ، رافضا وصف الحشد الشعبي بقوة «شيعية» يخشى من تماسها مع البيئة الجغرافية للرمادي بقوله « الحشد الشعبي اثبت انه يقوم بما يمليه عليه الواجب الوطني في محاربة العدو الأول للعالم وللعراقيين بغض النظر عن الانتماء والدين والعرق».

ورغم موقفه الايجابي من تحرير الرمادي إلا أن فويجيك ما زال متخوفا من نوايا معلنة تجاه منطقة الشرق الأوسط الحساسة من قبل دول عظمى تراقب كل صغيرة وكبيرة، محملا بطريقة او أخرى تلك الدول العظمى مسؤولية ظهور داعش وفسح المجال له لاحكام سيطرته على مدن العراق كالموصل، موضحا أن ما جرى بالرمادي يدلل بوضوح على افتقار القراءة التي قالت بحاجة إنهاء التنظيم الى سنوات اقلها ثلاث، محذرا من مخططات تسعى إلى تقسيم العراق وخلق كانتونات مستقلة عن المركز بحجة تفادي حدوث احتكاكات وتوترات طائفية والتي يمكن تجاوزها بسهولة من وجهة نظره وعطفا على الواقع العراقي الذي يثبت رفضه للطائفية.

تحرير الرمادي والقضاء على السموم الآيديولوجية

رامتان عوايطية صحافية مذيعة أخبار في اذاعة مونت كارلو الدولية عدت تحرير الرمادي بارقة أمل لخروج العراق والمنطقة من دوامة العصابة الإرهابية أتى على كل مقدس وثمين في وجداننا كعرب وفي وجدان الإنسانية، متمنية أن يكون هذا الانجاز الكبير فاعلا من خلال المواصلة على درب تحرير بقية المناطق من قبضة تنظيم داعش ومن ثم التفكير في إعادة التنمية وهي لا تشمل الوضع الاقتصادي فحسب بل يجب أن تعنى بالتنمية الإنسانية للقضاء على السموم الايديولوجية المدمرة التي بثها داعش من خلال عقيدته العنصرية التكفيرية المجرمة.

للرمادي تبعات نفسية

على الدواعش

بدوره رأى الكاتب والباحث الدكتور جواد بشارة أن تحرير الرمادي من احتلال تنظيم داعش الإرهابي كان متوقعا بل يمكن القول ان عملية التحرير تأخرت عن موعدها بسبب حسابات عسكرية وستراتيجية ولوجستية عراقية وأميركية لا أحد يعرف تفاصيلها على وجه الدقة، مشيرا إلى انه بالرغم من كل ما يقال عن معركة الرمادي المهم أن تأتي هذه المعركة الحاسمة والمهمة على الأقل على المستوى المعنوي والسايكولوجي بالنسبة للعراقيين لرفع معنوياتهم وبث الأمل في نفوسهم في إمكانية التخلص قريبا من هذا الوحش الرابض على أنفاسهم، منوها بتبعات نفسية لتحرير الرمادي على الدواعش الأمر الذي دفعه للاعتراف بالخسارة والهزيمة.

وأشار بشارة إلى أهمية التنسيق الدقيق بين القوات العراقية وقوات التحالف الدولي التي قامت بتأمين الغطاء الجوي المطلوب والضروري لكسب معركة التحرير، مبينا ان معركة الرمادي تختلف عن تكريت من حيث اللغط الذي أثير حولها حيث رافق معركة تكريت ردود أفعال متشنجة وتشويه وإعلام مضلل ومبالغ به تجاه قوات الحشد الشعبي التي شاركت في عمليات التحرير المذكورة وقدمت الكثير من الشهداء والبطولات، داعيا أبناء المنطقة إلى احكام مسك الأرض بعد تحريرها كلياً من رجس داعش الإجرامي.

بداية العد العسكري لداعش

إلى ذلك وصف المحلل السياسي والصحافي في إذاعة مونت كارلو الدولية مصطفى الطوسة استعادة القوات العراقية لمنطقة الرمادي من أيدي داعش منعطفا ستراتيجيا وامنيا مهما قد يؤشر إلى تراجع نفوذ داعش في المنطقة وبداية العد العكسي لعملية تقويضه والقضاء عليه، موضحا أن عوامل عدة تضافرت للوصول إلى هذه الهزيمة التي اعترف بها البغدادي، مبينا أن الجيش العراقي قادر على هزيمة داعش واجتثاثه فضلا عن اتحاد مكونات المجتمع العراقي والعربي والإقليمي في فهم خطورة داعش وان تكون على أساس الدفاع عن امن واستقرار المنطقة.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار