عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

جدل لا ينتهي حول السجائر الإلكترونية وخطر السرطان

محليات 18 أبريل 2026 0 1
جدل لا ينتهي حول السجائر الإلكترونية وخطر السرطان
+ = -

متابعة – واع

يحذّر باحثون من أن التدخين الإلكتروني قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، رغم كونه أقل ضررا من السجائر التقليدية، في وقت يتزايد فيه الإقبال عليه بوصفه بديلا شائعا للإقلاع عن التدخين.

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

 

وخلصت مراجعة علمية أجراها باحثون في جامعة كانتربري في نيوزيلندا إلى أن التدخين الإلكتروني قد يرفع خطر الإصابة بعدد من السرطانات، مثل سرطان الرئة والأنف.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل المواد الكيميائية الناتجة عن تسخين السوائل داخل هذه الأجهزة، ودراسة تأثيرها في الجسم. ووجدوا أن هذه المواد قد تشكل خطرا “غير قابل للقياس الكمي” للإصابة بالسرطان، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن تأكيد هذا الخطر بدقة يحتاج إلى سنوات طويلة، لأن السرطان قد يستغرق أكثر من 15 عاما ليظهر بعد التعرض للمواد المسرطنة.

ورغم أن السجائر الإلكترونية لا تحتوي على بعض أخطر مكونات السجائر التقليدية، مثل القطران وأول أكسيد الكربون، فإنها لا تخلو تماما من المواد الضارة، إذ رُصدت فيها مستويات من مواد سامة، من بينها الفورمالديهايد (رُبطت سابقا بالإصابة بالسرطان)، إلى جانب جزيئات معدنية دقيقة.

كما أظهرت دراسات أخرى أن مستخدمي السجائر الإلكترونية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو مرض خطير يصيب الرئتين وقد يؤدي إلى تدهور وظائف الجسم.

وبشكل عام، تؤكد نتائج الورقة البحثية الحديثة التي نشرت في “المجلة الطبية النيوزيلندية”، أن التدخين الإلكتروني يعرّض المستخدمين لكميات أقل من بعض المواد السامة مقارنة بالسجائر التقليدية، لكنه لا يلغي هذا التعرض بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى الباحثون أن السجائر الإلكترونية قد تكون مفيدة كوسيلة للإقلاع عن التدخين، لكنها ليست خيارا آمنا إذا استُخدمت بحد ذاتها. ويؤكدون أن استخدامها بدل السجائر التقليدية قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لكن الاستمرار في استخدامها دون هدف الإقلاع يظل محفوفا بالمخاطر.

من جانبها، تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إن السجائر الإلكترونية أقل ضررا من التدخين، وتعد من الوسائل الفعالة للإقلاع عنه، لكنها تشدد على أنها ليست آمنة تماما، ولا تزال آثارها طويلة المدى غير معروفة.

ويحذر خبراء من أن توفر هذه الأجهزة قد يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها بدلا من الإقلاع الكامل عن النيكوتين، ما قد يزيد من تعرضهم للضرر، خاصة لدى من يجمعون بين التدخين التقليدي والإلكتروني.

وتدعم هذه المخاوف نتائج دراسات حديثة أشارت إلى أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تغيرات في الحمض النووي، ويؤدي إلى تلف أنسجة الجهاز التنفسي، فضلا عن تأثيره في توازن البكتيريا داخل الفم، ما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم والرئة.

وتكون المخاطر أعلى لدى الأشخاص الذين يجمعون بين النوعين من التدخين، إذ قد يزيد ذلك من احتمال الإصابة بسرطان الرئة إلى أربعة أضعاف، وفق ما تشير إليه الدراسات.

المصدر: وكالات

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار