
عادت الرمادي الى احضان الوطن بعد رفع العلم العراقي امس فوق بنايات المجمع الحكومي وسط المدينة وتحريرها بالكامل بسواعد العراقيين جميعا الذين ازهقوا باطل عصابات ارهابية عاثت فسادا وتنكيلا بأهالي الرمادي على مدى سبعة اشهر منذ اغتصابها في 17 ايار الماضي.. فيما تمت المباشرة على الفور بعمليات معالجة ما خلفه ارهابيو داعش المنهزمون من عبوات ناسفة زرعوها على نطاق واسع في الشوارع والمنازل والبنايات الخاصة والحكومية.
هذا الانجاز وصفه مراقبون بأنه دليل واثبات قاطع على ان صنوف قواتنا والحشد الشعبي الذي ضم كل الاطياف من انحاء العراق كافة هم الاجدر بتطهير البلد من دنس الارهابيين.. كما اعترف المتحدث باسم التحالف الدولي بان استعادة الرمادي تمت بكفاءة وجهود القوات العراقية.
بشرى التحرير
قيادة العمليات المشتركة زفت في بيان رسمي صباح امس، بشرى تحرير كامل مدينة الرمادي بتضحيات رجال ابطال يعشقون الشهادة من اجل الوطن في القوات المسلحة العراقية من جيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وشرطة الانبار والتدخل السريع وصنوف المدفعية والدروع والجهد الهندسي والقوة الجوية وطيران الجيش والحشد الشعبي والعشائري. وبين ان: الصفحتين الاولى والثانية التي امتزجت فيها دماء ابناء الجنوب مع دماء ابناء الرمادي وبغداد وديالى وسامراء وكل محافظات العراق لتجسد كل خارطة الوطن.. اثمرتا عن تحرير مناطق ناظم الثرثار وجسر البو عيثة وساحة الفتنة وجسر فلسطين والطاحونة والجمعيات وقيادة عمليات الانبار السابقة ومناطق الطاش ومزرعة البوخربيط والزنكورة والملعب الأولمبي والبوجليب ومقبرة البودعيج والحميرة وتل مشيهيدة وحي الأرامل وشارع ستين ومنطقة الشراع والخط السريع والسبعة كيلو ومعسكرات الورار وقصر الشامية والبومرعي ومنطقة الخمسة كيلو والزيتون وحي الحرية ومعمل الزجاج وتطهير حي التأميم وحصيبة الشرقية ومنطقة المضيق وتل مسعود.
رفع العلم العراقي
وبعد انجاز الصفحتين بنجاح تام اشارت القيادة الى: الانتقال للصفحة الثالثة من التحرير التي استهلت بعبور القوات الامنية الجسر العائم من التأميم الى منطقة حميرة الذي تم بناؤه بجهود ابطال الهندسة العسكرية خلال ساعات قليلة على نهر الورار لتتقدم القطعات وتحرر حي البكر والضباط الثانية ومنطقة الحوز، محطمة بذلك غطرسة الدواعش ولتفضح كذبهم وآلتهم الدعائية والنفسية التي زعمت انها تسللت الى المدن والقرى العزيزة لتبقى فيها وتقيم دولتهم المارقة المبنية على جماجم الابرياء ودماء الاطفال والنساء والشباب الرافضين للدعاوى الزائفة والشعارات الباطلة.
واعلنت قيادة العمليات في بيانها رفع العلم العراقي فوق المجمع الحكومي وسط الرمادي.. مشددة على ان باقي المدن المستلبة ستحرر كما تحررت جرف النصر وامرلي والضلوعية وتكريت وبيجي. منبهة الى ان هذه الانتصارات لم تكن الا نتيجة لتلاحم الصفوف ووحدة الكلمة والارادة الواثقة بقداسة هدف اعادة الامن والامان الى ربوع الوطن والقضاء على الجماعات الارهابية واعادة النازحين.
تفكيك العبوات
وعلى الفور بدأ الجهد الهندسي صباح امس الاثنين بعملية واسعة النطاق لتطهير شوارع الرمادي من العبوات الناسفة والسيارات الملغومة التي خلفها الارهابيون وتفكيك المنازل والبنايات الملغمة.
وافاد مصدر امني من الميدان، بان القوات الأمنية شرعت بتفكيك اكثر من 300 عبوة ناسفة زرعها الدواعش داخل المجمع الحكومي موضحا ان هذه العبوات هي عبارة عن قناني اوكسجين معبأة بمادة الـ(سي فور) شديدة الانفجار ومادة الكلور السامة، وهي موزعة في مناطق متفرقة من المجمع الحكومي وداخل بعض الأبنية التي فخخها الارهابيون.
في الوقت نفسه اتجهت امس ثلاثة افواج من قوات جهاز مكافحة الارهاب، لمسك الأرض في المباني الحكومية بمدينة الرمادي، فيما تستعد قوات الجهاز للتوغل في عمق المدينة المتمثل في حيي المخابرات والبكر من اجل التأكد من تطهيرهما. تزامن ذلك مع نجاح قوات قيادة عمليات الانبار في ربط مناطق المحور الشمالي للعمليات العسكرية مع بعضها بعد تطهير الطرق الرئيسة من العبوات وبقايا الارهابيين. وذكر معاون قائد العمليات العميد الركن موسى الاسدي ان القطعات تمكنت من ربط مناطق البوعيثة والبوفراج والبوذياب والجرايشي ببعضها بعد القضاء بشكل تام على الجيوب الداعشية فيها.
الانتصار عراقي
ونالت انتصارات قواتنا الباسلة اعجاب المراقبين على المستوى المحلي والدولي، اذ اكد النائب رشيد الياسري، ان معركة الرمادي اثبتت ان ابطال قواتنا بمختلف صنوفها والحشد الشعبي وابناء العشائر الغيارى هم الوحيدون الاجدر بتطهير العراق من دنس ارهابيي داعش.
التحالف الدولي من جانبه اعترف بان استعادة الرمادي تمت بكفاءة وجهود عراقية، اذ رحب المتحدث باسم التحالف ستيف وارن بالسيطرة على المدينة وهي مركز محافظة الانبار. وقال: ان العملية تمت نتيجة شهر من الجهود الشاقة التي بذلها الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب وسلاح الجو العراقي وقوات الشرطة المحلية والاتحادية، إضافة إلى مقاتلي العشائر وبدعم طيران التحالف الذي نفذ 600 غارة جوية منذ تموز
الماضي.
واشاد المحلل العسكري الامريكي الجنرال المتقاعد مارك هيرتلينغ، بكفاءة وجهود القوات العراقية في محاربة «داعش» وانها تحقق نجاحات تكتيكية وتقدما وتفوقا واضحا في مدينة الرمادي، وشهدت قوة دفع كبيرة في الشهور الأخيرة. ولاحظنا الآن قطع خطوط الإمداد عن داعش في الموصل بالإضافة الى التقدم في الأنبار.





