
طالب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري المُجتمَع الدوليِّ بالجدية في مُحارَبة ارهابيي داعش وبضرورة حشد الجُهُود الدولـيّة لايقاف ماكنة الموت بحق الشعبين العراقي والسوري. وقال الجعفري في كلمة العراق في مُؤتمَر المانحين من أجل سورية في لندن: « نجتمع اليوم؛ لأنَّ لدينا شعوراً مُشترَكاً بالمسؤولـيّة الدولـيّة التي تقع على عاتق الجميع، وحشد الجُهُود الدولـيّة في مُحاوَلة لتخفيف المُعاناة الإنسانيّة التي طال أمدها للشعب السوريِّ، والمُستمِرّة منذ أكثر من خمس سنوات، والتحدِّي الكبير بشأن موضوع اللاجئين السوريِّين في دول الجوار السوريِّ». واضاف ان «العراق بادر منذ بداية الأزمة السوريّة الى تقديم المُساعَدات للاجئين، إذ يُوجَد في العراق أكثر من 250 الف لاجئ قدَّم لهم العراق المعونة الإنسانيّة، كما تبرَّع في المُؤتمَر الأول للدول المانحة لمساعدة اللاجئين السوريِّين المُنعقِد في الكويت في كانون الثاني 2013 بمبلغ 10 ملايين دولار، وتبرَّع كذلك بـ 13 مليون دولار في المُؤتمَر الثاني المُنعقِد في دولة الكويت، وكذلك في عام 2014، وخصَّص جزءاً من ميزانيّة الطوارئ لدعم اللاجئين السوريِّين». واشار الى ان «تعرَّض العراق لهجمة من قبل داعش ادت الى نزوح ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون نازح في العراق، وأكثر من 350 ألف لاجئ عراقيٍّ في الخارج، بما انعكس على الاقتصاد العراقيِّ، لاسيَّما مع الانخفاض الشديد الذي يشهده سوق النفط العالميّ حاليا». وتابع انَّ» التمويل، والمُساعَدات التي تـُعنى بتطوير القطاعات الإنسانيّة المُهمّة، والحيويّة في مسألة الأمن، والمدارس، والمستشفيات مُهمّة، لكنَّ التفكير الجدِّي بإيقاف ماكنة الموت أمر مُهمّ جدّاً». وبين «يوجد ما يقرب من أربعة ملايين ونصف لاجئ سوريّ وستة ملايين نازح في ظل ظروف وأوضاع مأساوية كما حُـرم مليونان من الأطفال اللاجئين دون سن 18 عاماً من حقوقهم التعليمية والصحية الأمر الذي يهدد جيلاً كاملاً علاوة على تزايد أعداد القتلى منذ اندلاع الأزمة في سوريا «. واوضح انَّ» الحلّ السياسيّ السلميّ هو الحلّ الأمثل والأنسب لإنهاء الأزمة في سورية، ومعالجة أوضاع اللاجئين، والنازحين من أبناء الشعب السوريِّ وعلى المُجتمَع الدوليِّ الالتزام بإنهاء الصراع في سوريا، وتطبيق ما جاء في قرار مجلس الأمن 2254 عام 2015 «. ورأى الجعفري ان «ما يشهده العالم اليوم من أوضاع أمنيّة، واقتصاديّة، لاسيَّما العراق، وسوريا هو نتيجة سيطرة عصابات داعش الإرهابيّة على مناطق في العراق وسوريا؛ وللحدِّ من مُعاناة اللاجئين ينبغي أن تكون هناك جدّية من قبل المُجتمَع الدوليِّ في مُحارَبة إرهابيِّي داعش».





