بغداد/ فرح الخفاف يسهم التسويق الالكتروني في انجاح الكثير من المشاريع المتناهية الصغر التي تديرها العديد من الفئات الشابة في المجتمع العراقي بشكل مباشر في تحسين دخل الاسرة العراقية، كما تدعم بصورة غير مباشرة الاقتصاد الوطني.
وانتشرت في الاونة الاخيرة العديد من هذه المشاريع، التي تم الترويج لها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، لايصال منتجاتهم بطريقة سلسة للمستهلك وهو في مقره سواء في العمل او المنزل.وسط هذه الصورة، عدّ المحلل الاقتصادي رحيم الشمري هذه الظاهرة بـ”الايجابية”، التي أمنت دخلا دائما لعديد من الاسر.
تطبيقات متعددة ورأى الشمري في تصريحه لـ”الصباح” ان “التسويق الصحيح للمشاريع يسهم في ايصالها للعديد من المستهلكين، وهذا ما قام به عدد من الطاقات الشابة مؤخرا في ايصال منتجاتهم عبر “السوشيال ميديا”، خصوصا مع انتشار تطبيقات متعددة للتواصل الاجتماعي، ابرزها (الانستغرام، السناب جات، والفيس بوك) وغيرها من التطبيقات”. ولجأت فئات من الشباب الطموح الى انشاء مشاريعهم الخاصة، لاسيما مع ضعف الحصول على فرص عمل لدى القطاع الحكومي وعزوفهم عن العمل لدى القطاع الخاص لقلة الرواتب والضمانات، ما ادى الى افتتاح مشاريعهم الخاصة والترويج عنها عبر “السوشيال ميديا” التي تعد طريقا مختصرا للوصول الى المستهلك دون عناء وجهد اضافي. وبحسب الابحاث والدراسات الميدانية، فان هذا النوع من المشاريع وطرق التسويق لها، يؤمن دخلا غير منقطع لعديد من الاسر، كما يحفز على انتاج مواد جديدة تساهم في تلبية حاجات السوق بشكل دوري، فضلا عن إعادة إحياء بعض المهن الأساسية والحرف اليدوية التي اندثرت بمرور الوقت بعد الاغراق السلعي الذي يعاني منه البلد، الى جانب ذلك يسهم في تخفيف البطالة ونشر ثقافة العمل وتحفيز الشباب على الابداع. عالم الاعمال وأشار الشمري الى ان هذه التوجهات الجديدة، هي جزء من عالم الاعمال الحديث والمعاصر، التي من المحتمل ان تتوسع وتنتشر اقليميا ودوليا في حال توفر الظروف والوسائل، كما تقوم به بعض الجاليات العراقية من ذوي المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمقيمة في دول عربية واجنبية بايصال منتجاتها سواء مجانا او برسوم رمزية. كما وجد ان هذه المشاريع تدعم ثقافة العمل وسط شرائح المجتمع العراقي، الذي يعد من المجتمعات الشابة بحسب التصنيفات الدولية، والتي تشجع على الاندماج بسوق العمل، وتعزز من طاقات الشباب في الابداع والابتكار، حاثا المنظمات والجمعيات المختصة على تحفيز ودعم هذا النوع من الاعمال والمشاريع الفتية. الى ذلك تقوم مجموعة من السيدات بانشاء كروبات عامة من خلال تطبيق الفايبر (Viber)، اذ يقمن بعرض منتجات يدوية الصنع، منها غذائية واكسسوارات وملابس ومفروشات، متباينة الاسعار، وتصل لغاية مقر الزبون بعضها برسوم رمزية، والبعض الاخر مجانا لكسب “المعاميل”.
نجاح ومصداقية وما انجح هذه التجارب، بحسب مختصين، مصداقية اغلب هذه المشاريع وتقديم خدمات باسعار مناسبة، او اقل من الاسواق وباختيارات اوسع دون عناء التجول او البحث عن الافضل من خلال نشر صور وفيديوهات مفصلة عن المنتجات. وتقول مسؤولة صفحة خاصة ببيع (مستحضرات تجميل): انها مع صديقاتها بدأن مشروعهن بفكرة للتسلية، سرعان ما تبلورت واصبحت واقعاً، وكسبت انتشارا بفعل موقع التواصل الاجتماعي (الانستغرام)، والان تبيع يوميا بمبالغ تصل الى مليون دينار، كما تقول. وتعزو صاحبة الصفحة اسباب اندفاع اغلب المتبضعات، الى انها تقدم خدمات باسعار تنافسية مع ايصال المواد المباعة مجانا مع منح خيار الشراء او اعادة المنتج عند تسلم هذه المواد.من جهة اخرى، اعربت ريم سعد صاحبة احد المشاريع الحرفية اليدوية عن امتنانها لمواقع التواصل الاجتماعي، التي اختصرت المسافات لايصال اعمالها من الاكسسوارات للزبائن. وبفضل التسويق الالكتروني، اكدت سعد انها اكتسبت شهرة، ما يسر لها اقامة معارض محلية والمشاركة بأخرى اقليمية، اذ تقول ان اغلب اكسسوارتها تميزت بالطابع الاثري والقديم، والمسمى في الوقت الحاضر (فنتج Vintage).






