عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

نصرنا المؤزر في تلعفر

المقالات 29 أغسطس 2017 0 242
نصرنا المؤزر في تلعفر
+ = -

 

11 views مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 29 أغسطس 2017 – 10:34 صباحًا
نصرنا المؤزر في تلعفر
صادق كاظم

يوما بعد اخر تحقق قواتنا الامنية انتصارات متلاحقة على عصابات داعش الارهابية تسهم في تحرير اراضينا الوطنية المحتلة وتقلص من فرص وامكانية استمرار وجود هذه العصابات الاجرامية على ارضنا الوطنية . معركة تلعفر حسمت منذ اليوم الاول لانطلاقتها ,حين خاضت قواتنا الامنية البطلة من مختلف الصنوف والتشكيلات عمليات تعرضية  في قواطع العمليات نحو الاهداف المرسومة لها . هذه المعركة حملت خصوصية مميزة ,حين تم التنسيق بين القطعات المشاركة وفق الصفحات المعدة لها وكانت حركة القوات تحت غطاء ناري  امن حركة القطعات المهاجمة وعمل على تدمير اهداف داعش الرئيسة في المدينة مما فتح الطريق امام هذه القوات لاكمال مهامها المرسومة لها وفق التوقيتات الزمنية المعدة لذلك. الخبراء والقادة العسكريون توقعوا بان هذه المعركة سوف تكون اسهل من معركة تحرير الموصل من حيث طبيعة الاهداف والمساحة التي يشكلها قضاء تلعفر اولا وانهيار معنويات افراد العصابات الارهابية المدافعة عن تلعفر ثانيا التي كانت تحت حصار مطبق وخانق من قبل القوات الامنية التي حرصت على عزلها عن مدينة الموصل وعن مناطق الحدود السورية بعد السيطرة على المناطق الحدودية المتاخمة للقضاء والمحيطة به . لقد استفادت قواتنا الامنية بالتأكيد من خطط معركة الموصل وعملت على تحليلها للاستفادة منها في هذه المعركة في عملية تقسيم الاهداف داخل المدينة الى قطاعات كل منها بمعزل عن الاخرى وترك حرية الحركة واتخاذ القرارات للقادة الميدانيين من اجل اعطاء المرونة اللازمة لسير العمليات وحسمها بالسرعة الممكنة وحسب الجداول الزمنية المطلوبة . لم تستطع عصابات داعش ان تواجه قواتنا الامنية ,بل اخذت تبحث عن مخابئ لافرادها او ان تلوذ بين السكان هربا من قواتنا الامنية التي نجحت في العثور على افراد هذه العصابات والقاء القبض عليهم بعد التعرف عليهم . معركة تحرير تلعفر سوف تسهم في اغلاق ملف معركة الموصل بشكل نهائي ,حيث انها ستمكن قواتنا الامنية من السيطرة الكاملة على المحافظة وطرد عصابات داعش من اخر معاقلها في المحافظة والتي كانت ستشكل تهديدا حقيقيا للقوات الامنية المتواجدة في داخل مدينة الموصل ,خصوصا وان هذه العصابات كانت ستفكر في تكثيف الضغط على القوات الامنية المطوقة لتلعفر من اجل فتح ثغرات تسمح لها بادخال امدادات ومن ثم استعادة زمام الموقف وشن عمليات خطيرة ضد المناطق المحررة في الموصل ,اذ ان هذه العملية انهت تقريبا وجود هذه الزمر الارهابية في هذه المنطقة بشكل نهائي . بعد تحرير تلعفر سيصبح الطريق نحو مناطق غرب الانبار المحتلة مفتوحا بعد ان تسلك القوات المحررة المهاجمة الشريط الحدودي صوب هذه المناطق على ان تتزامن حركتها مع القوات القادمة من غرب الرمادي ووضع هذه المناطق بين فكي كماشة سوف تسهم في جعل عصابات داعش تنهار بسرعة كبيرة وستجعل قواتنا الامنية تحرر سريعا هذه المناطق .النصر في تلعفر سوف يضاف الى سجل الانتصارات العظيمة التي حققتها قواتنا الامنية وسيؤكد اقتدار قواتنا الامنية التي باتت تحتل الصف الاول في ترتيب الجيوش العالمية ذات الخبرة والكفاءة في مواجهة العصابات الارهابية ,اذ ان قواتنا الامنية اجتازت اصعب الظروف والمواقف التي كان من الصعب على اي جيش اخر في العالم ان يواجهها في قتال تنظيم ارهابي عالمي يملك افراده مختلف انواع الاسلحة المتطورة والدعم المالي والاستخباري من قبل جهات خارجية مشبوهة وظفت هذه العصابات من اجل تحقيق اهدافها في المنطقة . لقد خاضت قواتنا الامنية معركة ناجحة بالاستفادة من خبراتها العظيمة السابقة في تكريت والرمادي وديالى وبيجي والشرقاط والموصل ,حيث كانت المواجهة الاصعب والاكثر شراسة والتي جعلت عصابات داعش تنهار وتلوذ بالفرار والهزيمة خوفا من قواتنا الامنية ,اذ لم تعد هذه  العناصر تملك الحافز والدافع المعنوي الكبير الذي يجعلها تحتفظ بمعنوياتها ,بل يمكن القول ان ايام داعش الاخيرة في العراق قد حانت فعلا بعد ان فقد السيطرة على عناصره وقياداته والمناطق المحتلة التي اخذ يفقدها وتحرر من جانب قواتنا الامنية البطلة . تحرير تلعفر اثبت الانتصار العراقي المستمر والمتواصل وجعل من نهاية الارهاب حتمية حقيقية وواضحة وان عراقا خاليا من الارهاب بشكل نهائي بات صورة واضحة سطرتها تضحيات الرجال الشجعان من مختلف صنوف وتشكيلات القوات العراقية المسلحة .

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار