
دعت المرجعية الدينية العليا إلى إقامة مشاريع البنى التحتية والخدمات العامة في مجال النقل وتوسعة الطرق وإنشاء الساحات العامة والمجمعات الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية التي تتناسب والازدياد المضطرد لزائري كربلاء من داخل وخارج العراق، حاثة الجهات المسؤولة والحكومة الاتحادية على الاستعانة بالقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال، مبينة أن البنى التحتية فرصة كبيرة ومشروع ستكون له واردات مالية تساعد على تحسين الوضع الاقتصادي للبلد، مشددة على أهمية أن تكون هناك لجنة عليا تقوم بمهام التنسيق والمتابعة والتنظيم لشؤون الزيارة المختلفة.
العراق سينتصر
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف: ان مسيرة الأربعين استطاعت بفعل الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة من الاستمرار ومضاعفة الألق والوهج، معربا عن ثقته من أن الشعب العراقي الصابر سينتصر على أعدائه وسيهزم عصابات داعش، عادا صبر وصمود القوات المسلحة وتضحياتها صخرة ستكسر طغيان وظلم داعش، معربا عن تفاؤله من أن الإرادة الصلبة للعراقيين ستكون العامل الأساس في الانتصار بمسيرة الإصلاح وإقامة الحكم الرشيد وتخليص البلد من مجاميع الفاسدين الذين جعلوا العراق نهبا لنزواتهم وأطماعهم.
نجاح باهر
الكربلائي أشاد بالمسيرة المليونية لاحياء زيارة الأربعين التي تكللت بالنجاح الباهر وامتازت بحُسن الإدارة والتنظيم في مختلف مراسمها بفعل الجهود الطيبة والاستثنائية لمختلف الجهات التي أشرفت عليها، مبينا أن الزيارة لم تشهد خرقا امنيا إضافة إلى المستوى المقبول أو الجيد للخدمات المقدمة للزائرين، عادا نجاح الزيارة عطفا على الظروف الاستثنائية المعقدة نجاحا وطنيا كبيرا لجميع المؤسسات الحكومية والشعبية والمواطنين الذين ساهموا بروح الفريق الواحد في إنجاح هذه الزيارة المباركة، مثمنا دور جماعة الفضلاء وطلبة الحوزة العلمية الذين انتشروا في مختلف الطرق المؤدية إلى كربلاء المقدسة لتبليغ المعارف الدينية وإرشاد الزائرين، فضلا عن تثمين دور جموع المتطوعين التي كان لها الدور الأكبر في النجاح الأمني للزيارة وخاصة الأجهزة الاستخبارية التي حالت دون وصول الإرهابيين إلى جموع الزائرين في أكثر من مكان ومؤسسات الدولة الخدمية من الصحة والنقل والخدمات العامة وإدارات العتبات الدينية في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية المقدسة والمواكب الحسينية العزائية والخدمية والمواطنين الذين بذلوا الغالي والنفيس دون نسيان الإشادة بتحلي الزائرين بالوعي ودور وسائل الاعلام التي أبرزت الزيارة المليونية والمبادئ والقيم الحسينية المباركة.
إنجاز وانتصارات
ولفت الكربلائي إلى عوامل مهمة ساهمت في إنجاح الزيارة المليونية منها الإخلاص والتنسيق والشعور العالي للمسؤولية والعمل الجماعي التضامني الذي فجر الطاقات في جميع الإطراف لخدمة الجميع، مبينا أن هذه العوامل مضافة ومكملة إلى الانتصارات العظيمة للقوات المسلحة والمتطوعين والعشائر العراقية الأصيلة في جبهات القتال ضد داعش الإرهابي، مشيرا إلى أن النجاح بالإخلاص وروح المسؤولية درس لجميع المتصدين للمسؤولية في البلد ينبههم بأنه متى ما توفرت عوامل الإخلاص والشعور بالمسؤولية الوطنية والتعاون بين الجميع فإنه يمكن وبكل تأكيد الخروج من الأزمات الحالية التي يمر بها العراق مهما كانت الظروف قاسية وصعبة، مؤكدا أن ديمومة المسيرة المليونية للزائرين بمناسبة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام على الرغم من مخاطر الإرهاب والظروف النفسية الصعبة التي يمر بها المواطنون بسبب الأزمات المتتالية خلال عقود من الزمن درس إيماني ووطني لأبناء الشعب العراقي، مذكرا بان مسيرة الاربعين واجهت تحديات كبيرة عاصرتها أجيال منها التنكيل من الحكام أو التفجيرات الإرهابية الحاصدة لأرواح الآلاف منهم خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى ان الزائرين الذين تتعاظم أعدادهم ليس لهم من سلاح سوى سلاح الإيمان والولاء للإمام الحسين «عليه السلام».





