
في الوقت الذي نفت فيه الحكومة التركية سحب قواتها من العراق، واصلت الأحزاب والكتل السياسية مطالبتها لأنقرة بضرورة احترام مبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية، مؤكدة وحدة الموقف العراقي الذي «برز جلياً أكثر من أي وقت مضى» حيال التوغل التركي، بحسب ما عبر عنه رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم.
وأوضح الحكيم، لدى استقباله النائب محمود المشهداني، ان «حاجة العراق ومساعدته تكون وفق رؤيته واحتياجه ولا يمكن لأحد ان يساعد العراق بالطريقة التي يفرضها عليه» .
وشدد الحكيم، بحسب بيان للمجلس تلقت «الصباح» نسخة منه، على «وحدة الموقف العراقي من التوغل التركي وخرق السيادة»، مبينا ان «هذه الوحدة برزت جلياً أكثر من اي وقت مضى وترجمتها اجتماعات الكتل سواء برعاية رئيس الجمهورية أو اجتماعات ممثلي الشعب في برنامجهم».
واضاف الحكيم ان «تنظيم داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة وانه بحكم المنتهي كمشروع راهن عليه البعض»، داعياً الى التنبه إلى مرحلة ما بعد داعش واستثمار الانتصارات التي تحققت في تأكيد لحمة البلد والنهوض بالواقع المجتمعي الذي تضعضع كثيرا». وبالتوازي مع جهود الفعاليات السياسية في حل هذه الأزمة وتوحيد المواقف إزاءها، دعا رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لدى لقائه مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، إلى حل المشكلات بين العراق ودول الجوار عن طريق الحوار، ومناقشة خطة تحرير مدينة الموصل. وبحسب بيان لرئاسة الإقليم تلقته «الصباح»، فإن الفياض الذي نقل تحيات رئيس الوزراء حيدر العبادي، هنأ بـ«انتصارات قوات البيشمركة وتحرير سنجار».
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا «الأوضاع الأمنية والسياسية بالمنطقة وعلاقات الدولة العراقية مع دول الجوار وموضوع دخول القوات التركية لأطراف مدينة الموصل»، مؤكدين على «ضرورة حل جميع المشاكل بين العراق ودول الجوار عن طريق الحوار والسعي لأن تكون العلاقات معهم جيدة».
وبشأن العلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم التي كانت محورا آخر من محاور اللقاء، لفت البيان إلى أن «آراء الجانبين كانت متفقة بشأن ضرورة استمرار الحوار والجلوس لطاولة التفاوض لحل المشكلات العالقة بين اربيل وبغداد».
من جانب آخر، دعت النائب عن التحالف الوطني فردوس العوادي، فصائل المقاومة والحشد الشعبي الى تشكيل مجلس اعلى لمواجهة التدخل التركي، في حال فشل المسار الدبلوماسي الذي التزمته الحكومة لغاية الآن.
العوادي أكدت، في بيان تلقته «الصباح»، ان «المقاومة ليست قادرة على اخراج الاحتلال التركي فحسب، انما قادرة على دحره ووضعه في خانة صفحات التاريخ التي تتضمن قائمة طويلة من الدول والقوى التي سولت لها نفسها احتلال العراق وطردت شر طردة بفعل الضربات التي وجهتها اليها المقاومة الشريفة».
وكان نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورطولموش نفى انسحاب قوات بلاده من العراق، مؤكداً أن الموجود العسكري في معسكر بعشيقة ومناطق أخرى مستمر، «إلا أن قواتنا تراجعت إلى الوراء قليلا».





