
ترسل سوق السندات ذات العوائد المرتفعة إشارة هبوطية ترتبط عادة مع حالات الركود. ويمثل هذا النوع من السندات ديون شركات عالية الاستدانة ذات نوعية ائتمان ضعيفة. وتتصف أسعار الفائدة التي تدفعها تلك الشركات لتقترض المال بأنها أعلى من نظيراتها الاستثمارية، وعادة ماتشهد هذه المعدلات انفجارا.يقول لطفي القروي الذي يعمل في مصرف غولدمان ساكس: «ربما يصبح العام 2015 أسوأ سنة غير ركودية بالنسبة للسندات عالية العائد. وتراجعت إيرادات تلك السندات الى أدنى مستوياتها مع استمرار ضغوط تراجع أسعار النفط بتقييد المخاطر».
ما يحدث في سوق السندات عالية العائد عموما انحرف بقوة بسبب معاناة قطاع الطاقة، إذ أدت أسعار النفط المنخفضة الى تدمير إيرادات شركات التنقيب وبالتالي قدراتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية. مع ذلك، كل هذا لا يلغي حقيقة أن الأوضاع المالية تزداد صعوبة. وهناك احتمال أن يرفع مصرف الاتحادي الفدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ حزيران 2006، ويعني هذا ظهور توقعات واسعة النطاق بزيادة صعوبة الأوضاع المالية لأن تكاليف الاقتراض سوف ترتفع.
ولا يعتقد لطفي القروي أن الاتحادي الفدرالي قلق جدا مما يحصل في سوق السندات عالية العائد والمخاطر. السبب الرئيس لهذا الاعتقاد هو أن معظم شركات تلك السندات لا تحتاج دخول هذه الأسواق لإعادة تمويل ديونها طيلة سنوات قليلة.
يتفق أغلب المراقبين على قيام الاتحادي الفدرالي برفع سعر الفائدة، لكن لا يشعر الجميع بالتفاؤل مما يجري في سوق السندات عالية العائد. ويحذر خبير مالي من أن الوجود الكلي لسوق السندات عالية العائد يحصل خلال تراجع أسعار الفائدة طويلة الأجل، علما أن هذه الأسعار في حالة تراجع فعلية منذ ثلاثين سنة تقريبا.





