
عطلت عصابات داعش الإرهابية الدوام في جامعة الموصل للجنسين فيما أقدمت على غلق المنشآت الجامعية حسب مصدر امني في شرطة نينوى.
وقال العميد محمد الجبوري في تصريح لـ»الصباح»: إن «داعش عطل الدوام بجامعة الموصل إلى إشعار اخر وأمر بزج كافة طلبة الجامعة في صفوفه في جبهات القتال كما يدعون.
وأضاف الجبوري ان «داعش أغلق منافذ جامعة الموصل وأقدم على جمع كافة الطلبة الموصليين واقتادهم في عجلات وباصات كبيرة وابلغهم بأنهم سيتوجهون بأمر من التنظيم إلى جبهات القتل وتحديدا الانبار».
وأوضح الجبوري ان «داعش هدد الطلبة ممن ينوون الهروب بالإعدام الفوري ولوح لهم بفريق الإعدامات الذي يرافق حركة الطلبة ويراقبهم في حال هروب احدهم او عصيانهم لأي أوامر تصدر عن قياداته الميدانية.
وتابع الجبوري ان «عوائل الطلبة تجمهروا أمام الحرم الجامعي في مدينة الموصل وطالبوا التنظيم بعدم اصطحابهم إلى القتال كونهم طلبة ولا يجيدون حمل السلاح حسب تبريراتهم. وأشار الى أن «عناصر داعش أقدموا على إطلاق عيارات نارية بالقرب من الحرم الجامعي لتفريق عوائل الطلبة وإعادتهم إلى منازلهم فيما فرضوا على أولياء الأمور عدم السؤال عن مصير أبنائهم وتوعدوا المخالفين منهم.
من جانبها قالت والدة الطالب احمد محمد: ان «مصير ابنها أصبح واضحا بعد ان اجبر على الانضمام لصفوف داعش، محملة التنظيم كل أنواع البلاء والاضطهاد والفقر والاهانة التي تعرض لها أهالي الموصل، مبينة في نبرة حزن قاتلة ان» مصير ولدي الموت» على شيء لا يؤمن به وهو مرغم عليه.
وتضيف السيدة أم احمد « ابني لا يجيد أذى أي احد حتى من يعتدي عليه يتركه الى الله والقانون وقت ما كانت في الموصل حكومة فما بالك بإرغامه على الجرم الداعشي كيف سيكون حاله؟، مبينة أن ما يجيده احمد هو الأغاني والرسم والنحت وموسيقى «سلو» سماعا وتلحينا، وتصفه «مايزال طفلا لهذه اللحظة».
وتصف أم احمد حال أولياء الأمور بقولها: «عيون شاحبة إلى أعالي شبابيك الباصات التي تقلهم للموت من اجل دولة الخرافة الزائلة فهم غير قادرين على الرفض ولا يستطيعون الاقتناع بان هذه هي المرة الأخيرة التي يرون فيها أبناءهم.
بدوره ناشد عمر ادهام «موظف» الحكومة الاتحادية بالإسراع في تحرير الموصل حتى ولو كان قبل تحرير محافظة الانبار لان عصابات داعش باتت تقتل أبناء الموصل دون ادنى شفقة وتزجهم في جبهات القتال لتجعل منهم ضحايا لأشكالهم «القذرة» مثلما جعلت العوائل الانبارية دروعا بشرية واختطفت الرجال وهددت النساء، واصفا حالة الطلبة بالمختطفين.
من جانب اخر أفاد مصدر في شرطة نينوى بان داعش اعدم نحو (837) امرأة منذ سيطرته على الموصل في العاشر من حزيران عام 2014
وقال العميد ذنون السبعاوي: إن «عناصر تنظيم داعش اعدموا نحو (837) امرأة بحسب ما تسلم مركز الطب العدلي الشرعي من جثث تعود لنساء موصليات منذ سيطرته على مدينة الموصل.
وأضاف السبعاوي أن «داعش أقدم على إعدامهن بعد موافقة المحكمة الشرعية لداعش رميا بالرصاص ومن ثم تسليم جثثهن للطب العدلي الشرعي
بالموصل.
وتابع السبعاوي ان «اغلب المعدومات هن من المرشحات لمجلس النواب ومجلس المحافظة فضلا عن الموظفات في دوائر الدولة ومنها محافظة نينوى والمفوضية العليا للانتخابات ومديرية بلدية نينوى ومديرية تربية نينوى ومحاميات وكتاب عدول ناهيك عن ربات البيوت والعاملات بصالونات الحلاقة، مؤكدا ان الأرقام موثقة لدى الطب العدلي.



