عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الحكومة تفند «المزاعم التركية»: لم نسمح لكم بالتواجد في العراق

الامن 15 أكتوبر 2016 0 223
الحكومة تفند «المزاعم التركية»: لم نسمح لكم بالتواجد في العراق
+ = -

 

58 مشاهدةآخر تحديث : السبت 15 أكتوبر 2016 – 8:04 صباحًا
 

بغداد / الصباح فند مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي «المزاعم التركية» التي روجت الى وجود طلب تقدمت به بغداد لتدريب القوات المسلحة داخل الاراضي العراقية، وهي الذريعة التي استخدمتها «الجارة الشمالية» لتبرير توغلها بالقرب من الموصل، في الخطوة التي لاقت تنديدا دوليا واسعا، عبرت عنه واشنطن حينما دعت انقرة «الى احترام سيادة العراق».ولم تقتصر «المواقف الدولية» الرافضة «للاحتلال العثماني» على واشنطن، إذ دعا البرلمان العربي، الحكومة التركية الى سحب قواتها فورا من العمق العراقي، في حين أدان اتحاد الحقوقيين العرب، ذلك التوغل الذي عدوه تدخلا في شؤون العراق. نفي حكومي فقد اكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، عدم وجود أي اتفاقات او مذكرات تفاهم تبيح دخول القوات التركية الى الأراضي العراقية. وذكر البيان، ردا على الادعاءات والتصريحات المتناقضة للجانب التركي التي تحاول تبرير التواجد المرفوض على الارض العراقية، انه «لا يوجد في مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين ولا في اية وثيقة اخرى ما يشير من قريب او بعيد الى السماح او الموافقة او طلب تواجد قوات تركية في العراق». وأضاف البيان، الذي حصلت «الصباح» على نسخة منه، والذي جاء تعليقا على المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بين رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ونظيره التركي احمد داود اوغلو في انقرة نهاية عام 2014، ان «ما طرح في اللقاءات بين رئيسي وزراء البلدين يتعلق بتدريب بعض من الشرطة العراقية داخل تركيا (وليس بدخول قوات تركية) حسب البروتوكول الموقع بين البلدين في العام 2009 الذي ينص صراحة في المادة (7) أنه على الضيوف الانصياع للأوامر والتوجيهات، وان التدريب في تركيا لا يستدعي ولا يعني قطعا الموافقة على دخول قوات برية تركية مع مدافع ودبابات من دون اخبار ولا موافقة الحكومة العراقية».

مغالطات تركية مكتب رئيس الوزراء، اوضح انه «اذا كان طلب التدريب حسب مفهوم القيادة التركية يستدعي حرية دخول قوات عسكرية مع معداتها من دون موافقة الدولة المضيفة فان هذا يعني ان تركيا مستباحة من قبل الجيش الاسرائيلي لوجود اتفاقية تدريب على الارض التركية بين تركيا وإسرائيل» لافتا الى ان «الجانب التركي عرض في ذلك اللقاء ارسال قوات للعراق ولكن العرض رفض رفضا باتا لعدم حاجة العراق للاستعانة بقوات دول الجوار إذ ان ذلك يمكن ان يفتح آفاق صراع اقليمي، العراق ليس طرفا فيه». ولفت البيان الحكومي، الى ان «القوات التركية ليست جزءا من التحالف الدولي الداعم للعراق في محاربة ارهاب «داعش»، كما انه لا توجد اية قوات اجنبية مقاتلة تملك دبابات ودروعا على الارض العراقية غير قوات التوغل التركي» مشيرا الى ان «القوات العراقية هي الوحيدة التي تقاتل على الارض العراقية ولم يطلب العراق من اية دولة ارسال قوات عسكرية مقاتلة الى العراق». واستدرك البيان، ان «الحكومة العراقية لم تعط اية موافقة رسمية او شفهية لدخول القوات التركية الى العراق لا في بعشيقة ولا غيرها ولم تخضع القوات التركية التي دخلت خلسة للإجراءات التي تخضع لها قوات التحالف الدولي التي تدخل العراق من حيث اعطاء التأشيرات والموافقات الأصولية». وأوضح انه «لا يوجد في مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين ولا في اية وثيقة اخرى ما يشير من قريب او بعيد الى السماح او الموافقة او طلب تواجد قوات تركية في العراق» مبينا ان «كل الادعاءات والتصريحات التي يطلقها الجانب التركي حول تواجد قواتهم مختلقة ولا أساس لها من الصحة وليس امامهم الا احترام الجيرة وسحب قواتهم من العراق واحترام سيادته الوطنية».

رفض أميركي وفي صورة تؤكد اتساع حجم الرفض الدولي للتوغل التركي شمال العراق، جددت واشنطن موقفها الداعي الى احترام سيادة العراق، ومغادرة اي قوات خارج اطار التحالف الدولي” وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، في مؤتمر صحفي: “نؤكد أن كل القوات الدولية في العراق، يجب أن تكون على اتفاق وتنسيق مع الحكومة العراقية، برعاية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش” الإرهابي”. ودعا تونر، الطرفين إلى “التركيز على مكافحة العدو المشترك، وهو “داعش” الإرهابي، ومنع وقوع أي تصعيد” مجددا رأي حكومة واشنطن، الداعي الى ضرورة “احترام سيادة العراق، واخذ موافقة الحكومة بأي عمل عسكري”.

شجب عربي وامتدادا مع الموقف الذي اتخذته الجامعة العربية، الرافض لاي تواجد تركي في الاراضي العراقية، عبر البرلمان العربي، عن شجبه واستنكاره “لذلك الاحتلال” داعيا الى احترام القوانين الدولية، وعدم التجاوز على الاراضي العراقية. وطالب رئيس البرلمان العربي، أحمد بن محمد الجروان، في ختام أعمال الجلسة العامة للبرلمان العربي بمدينة شرم الشيخ “الحكومة التركية بالسحب الفوري لقواتها العسكرية المتوغلة في العمق العراقي، واحترام سيادة واستقلال ووحدة العراق” مؤكدا “حق العراق في استخدام كافة الطرق والوسائل لدفع تلك القوات على الانسحاب السريع”. ودعا الجروان تركيا إلى “ مراعاة علاقات حسن الجوار والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في هذا الصدد” معربا عن” رفضه لكافة التدخلات الخارجية في الشأن العراقي الداخلي من أي طرف أو دولة، ورفضه لقرار البرلمان التركي بتمديد بقاء واستمرار القوات التركية في الأراضي العراقية”. كما أدان اتحاد الحقوقيين العرب “التدخل” التركي في شؤون العراق الداخلية” مطالباً تركيا “بسحب قواتها من العراق “فوراً”. وقال تلفزيون العراقية في خبر عاجل، إن “اتحاد الحقوقيين العرب يدين التدخل التركي في شؤون العراق الداخلية”. وطالب الاتحاد، تركيا بـ”سحب قواتها من العراق فوراً” داعياً “الدول العربية والمجتمع الدولي، إلى “ادانة هذا التدخل”.

موقف عراقي الموقف العراقي الداعي الى مغادرة “الاتراك المحتلين” للاراضي العراقية، عبر عنه وزير الخارجية، ابراهيم الجعفري، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة المشتركة العراقية – البريطانية، حينما اوضح الخطوات العراقية الرسمية بشأن تصريحات اردوغان، مؤكدا بالقول: “سنتعامل مع كل مستجد بما يستحقه، وأنا استغربت للتصريحات التي صدرت عن رئيس الجمهورية التركي تجاه رئيس الوزراء، حيدر العبادي” مبينا ان “العبادي لم يأت على دبابة عسكرية، ولم يأت بصفقة، وإنما جاء عبر انتخابات تمثلت في اختيار التحالف الوطني كأكبر كتلة برلمانية، وفي الوقت نفسه تفاعلت معه كل الكتل، وهو له صفتان رئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة”. وأضاف الجعفري، ان “ما عرف عنه (أردوغان) أنه استفزازي لهذه الدولة أو تلك الدولة، فكان الأجدر أن يحافظ على هذه العلاقة خصوصاً أننا أبدينا حرصنا على العلاقة بيننا وبين تركيا” مؤكدا “نحن رفضنا التدخل التركي، ولم نرفض العلاقة مع تركيا، لكن العراق قوي بداخله، وقوي بعلاقاته مع الآخرين، وقويّ بقضيته، ولا يتدخل في شؤون أحد حتى يضعف عن أن يتكلم، ويدافِع عن سيادته”. وكانت وزارة الخارجية العراقية، اعلنت تسليمها مذكرة احتجاج الى السفير التركي لدى العراق على تدخل بلاده. وذكر بيان مقتضب للوزارة، ان “السفير التركي زار مبنى وزارة الخارجية العراقية وتسلم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة”.

اتساع الإدانة السياسية وفي مشهد يكرر حجم التلاحم العراقي الكبير، جددت الاوساط السياسية، موقفها الموحد الرافض للتوغل التركي، في صورة اكدت للعالم ترابط العراقيين امام شتى الازمات الخارجية الساعية الى النيل من وحدة البلاد. إذ جدد رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم، تحذيره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن التواجد التركي في بعشيقة، داعيا الأخير الى التزام حدود بلده والكف عن اختبار صبر العراقيين، فيما شدد على رفض العراقيين للوصاية و»لغة الاستعلاء والفوقية». وقال الحكيم في بيان صحفي: إن «حدود العراقيين هي حدود وطنهم وهم ملتزمون بحدودهم وعلى الآخر أن يلتزم حدوده المتمثلة بحدود بلده» مبديا استغرابه «من إصرار البعض على هدم جسور الثقة والمودة والمصالح المشتركة مع العراقيين خاصة الذي مد العراقيون له أيديهم وتعاملوا معه كحليف وشريك ستراتيجي ووقعوا معه 70 اتفاقية وكان لشركاته حضور لافت في العراق». بدوره، اكد نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي ان أردوغان لم يتعامل بمستوى رئيس دولة ولم يفكر بمستقبل شعب، لافتاً إلى أنه سيتحمل تبعات ممارساته العدائية تجاه العراق. وأوضح حمودي، خلال كلمته بافتتاح المجلس الحسيني السنوي الذي أقيم بمكتبه تحت عنوان (الحسين يوحدنا) بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوسطن، وعلماء دين وسفراء عرب وأجانب، ووزراء ورؤساء كتل سياسية وبرلمانية، وشخصيات سياسية وفكرية واجتماعية كبيرة، ان «اردوغان بتصريحاته التي تزامنت مع قرب إعلان ساعة الصفر لتحرير الموصل لم يتعامل بمستوى رئيس دولة ولم يفكر بمستقبل وتأريخ شعب»، مؤكداً انه «سيتحمل تبعات ممارساته العدائية تجاه العراق». وأبدى حمودي استغرابه من «بعض الجهات السياسية المحلية التي لم يكن لها موقف وطني سياسي واضح ولم يعطوا رسالة خطاب سليمة وكأن الأمر لا يعنيهم».

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار