فقد كشف عضو مجلس النواب، عبد الحسين الازيرجاوي، عن قرب عقد قمة عراقية ـ ايرانية ـ تركية خلال المرحلة المقبلة، لمناقشة تداعيات ازمة الاستفتاء، مرجحاً مشاركة سوريا في تلك القمة لتكون رباعية.. وقال الازيرجاوي في تصريح خص به “الصباح:” ان القمة المرتقبة للدول الثلاث سيكون محورها الاساس الاستفتاء الذي اجراه اقليم كردستان في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، لما له من تهديد على الدول الثلاث سواء بالتقسيم او حصول اضطرابات او عمليات مشابهة في الدول الاخرى. وتابع الازيرجاوي، ان من مصلحة الدول ان تجلس وتنسق جهودها في مثل هذه القمة، مما يجعل منها قمة ضرورية تمس الامن القومي للدول الثلاث. مرجحاً مشاركة سوريا في تلك القمة نظراً للوضع الجديد المقبلة عليه والذي يجبرها على تنظيم وضع الاكراد كذلك في بلدها. وبين الازيرجاوي ان هذه القمة تؤكد أن الدول الاربع ماضية بالتنسيق مع باقي الدول دون الالتفات الى الاراء الاخرى او خط رجعة بالتفاهم مع الاقليم. مؤكداً ان القمة ستجري حتى مع انسحاب اقليم كردستان عن نتائج الاستفتاء لوجود مكامن خطر وهواجس من اتخاذ خطوات متقدمة خلال المرحلة المقبلة. وتأكيدا لما كشفه النائب الأزيرجاوي، قال عضو ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب، جاسم محمد جعفر في تصريح تابعته “الصباح”: إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي سبق وأن تلقى دعوة لحضور القمة التي عقدت بين الرئيسين الإيراني (حسن روحاني) والتركي (رجب طيب أردوغان) في طهران مؤخرا”، مبينا أن “العبادي أصر على عقد القمة في بغداد بدل طهران لأن العراق هو صاحب الشأن”. وأضاف جعفر، أن “الشهر الحالي سيشهد عقد قمة بين العبادي وروحاني واردوغان بشأن قضية الاستفتاء”، مؤكدا أن “هذا الأمر ضمن جدول رئيس الوزراء”، وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم كشف في تصريحات لوسائل إعلام تركية الجمعة الماضية عن تلقيه دعوة من العبادي لزيارة العراق.
حلف عسكري ثلاثي في السياق نفسه كشف تقرير إخباري أمس الأحد، عن اتفاق إيران والعراق وتركيا على تأسيس تحالف عسكري ثلاثي، وبين التقرير ان هذا التحالف خطوة اولى على طريق زيادة التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية الإقليمية. وقال التقرير الذي نشر في مواقع إخبارية في العاصمة البريطانية لندن أمس الأحد: ان “كلا من إيران والعراق وتركيا اتفقت على تأسيس تحالف عسكري ثلاثي كخطوة أولى على طريق زيادة التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية الإقليمية”، مبينا ان “فكرة إنشاء ذلك التحالف طُرِحَت خلال زيارة أخيرة إلى أنقرة قام بها رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال محمد حسين باقري على رأس وفد كبير، والاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدت مع القادة الأتراك، وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب إردوغان”. ويضيف التقرير، كانت زيارة الجنرال باقري الأولى من نوعها التي يقوم بها أحد أكبر القادة العسكريين في ايران إلى دولة من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولقد سلطت الأضواء على أهميتها التاريخية فيما بعد، إثر زيارة رئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي آكار إلى طهران، ثم زيارة إردوغان نفسه، وفي غضون أيام قليلة من زيارة الجنرال باقري إلى أنقرة، وصل نظيره العراقي الفريق الركن عثمان الغانمي إلى طهران لمناقشة دور بغداد في مشروع التحالف المرتقب. ووفقاً للمصادر المطلعة بحسب التقرير، فقد عقد القادة الكبار من العراق وإيران وتركيا سلسلة من الاجتماعات لإرساء قواعد مناقشات قادة الأركان، وتبادل الاستخبارات العسكرية، والعمليات المشتركة المستهدفة، بينما ذكرت المصادر ان التحالف الثلاثي ربما ينطوي أيضاً على مبيعات فئات معينة من الأسلحة من إيران إلى تركيا والعراق، ويتصور التحالف الثلاثي المزمع “التعاون في مجال تدريب قوات الأمن في الدول الثلاث المتجاورة”. واقترح الجنرال باقري، خلال محادثاته مع نظرائه في تركيا والعراق، وَضْع خطة للعمل المشترك على المستوى الأكاديمي في مجال الدفاع والأمن، مما قد يسمح بتبادل الطلاب الساعين وراء المناصب العسكرية في المستويات الأكاديمية العليا، يذكر ان رئيس اركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي زار في وقت سابق، تركيا وبعدها ايران بهدف تعزيز التعاون العسكري بين العراق والبلدين الجارين.
موقف تركي من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، أن بلاده ستتعامل بجدية مع أي طلب تتقدم به الحكومة العراقية بشأن إغلاق أنبوب النفط مع “إقليم شمال العراق”. وقال أوغلو في تصريحات أدلى بها لقناة “فرانس 24” أمس الأحد: إن بلاده “ستتعامل بجدية مع أي طلب تتقدم به الحكومة العراقية بشأن إغلاق أنبوب النفط مع إقليم شمال العراق”، وأضاف، أن “تركيا أغلقت مجالها الجوي بناءً على طلب الحكومة المركزية في بغداد، كما أن شركات الطيران التركية أوقفت رحلاتها إلى أربيل والسليمانية”. وأشار أوغلو إلى أن “الجميع دعا إدارة بارزاني إلى عدم إجراء الاستفتاء، إلا أنه رفض جميع الدعوات”، متابعاً أن قرار الاستفتاء “كان خطأ كبيرا، وأؤمن بأنه لن يجلب لإخوتنا الأكراد حقوقا إضافية، وقد أوضحت ذلك بصدق خلال زيارتي لأربيل وقلت إن ذلك سيعرض مستقبل الأكراد في العراق للخطر، وستكون له نتيجة سلبية جدا”، ومضى إلى القول: إن “جميع الدول طالبت بإلغاء الاستفتاء وتعليقه أو تأخيره، لكن الدعم جاء فقط من قبل إسرائيل، لكننا لم نر ذلك (الدعم) عقب الاستفتاء”. وبشأن المعابر الحدودية بين العراق وبلاده، قال أوغلو: إن “المعابر هي ليست بين تركيا وإدارة إقليم شمال العراق، وإنما بين تركيا والعراق”، مؤكداً أن “تركيا ستخاطب الحكومة العراقية المركزية في ما يخص السيطرة على المعابر”.
رأي طهران إلى ذلك، عد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله محمود هاشمي شاهرودي مؤامرة تقسيم العراق “خيانة خطيرة للمنطقة والعالم الاسلامي برمته”، وأعرب شاهرودي، في تصريح أمس الأحد اثناء انعقاد اجتماع اعضاء المجمع، عن أسفه الشديد للمساعي الرامية لإحداث فتنة جديدة في منطقة كردستان العراق ومؤامرة تقسيم هذا البلد الجار والمسلم، وقال: ان “من الواضح تماما ان (الغرب) والكيان الاسرائيلي هما المخططان لهذه المؤامرة الخطيرة ويريدان تأسيس (اسرائيل جديدة) في المنطقة وهو ما يشكل خيانة للمنطقة والعالم الاسلامي برمته”. ولفت المسؤول الإيراني، الى ان “الحكومة والشعب العراقي واعيان، كما ان بلدان المنطقة ومنها الجمهورية الاسلامية وتركيا اتخذت مواقف مبدئية وحازمة حيال هذه الفتنة الجديدة”، كما اكد “ضرورة اتخاذ الجمهورية الاسلامية الايرانية مواقف مبدئية اكثر حزما لمعارضة الاستفتاء ودعم وحدة الاراضي العراقية وايصالها الى المسؤولين في كردستان العراق والتحذير من مغبة هذه الفتنة الجديدة والخطيرة على العراق والمنطقة والعالم الاسلامي برمته”.






