البرلمان أقام احتفالية بمناسبة الذكرى 12 للاستفتاء عليه
حيث اقام مجلس النواب امس الاربعاء احتفالية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة للاستفتاء على الدستور، تحت شعار “دستورنا خيمتنا والضامن لوحدتنا الوطنية”. وافتتح الحفل رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري بكلمة قال فيها: “انها لمناسبة تاريخية ان تتوفر فرصة للحوار بعد 12 عاما من التصويت على الدستور حيث نستذكر اليوم هذه المناسبة المهمة ونحن بامس الحاجة الى التوافق والتفاهم والتكاتف والترابط والأخوة والتلاحم”.
واضاف «تنمو ديمقراطيتنا ونظامنا السياسي خطوة خطوة ويوما بعد يوم باتجاه نضوج نوعي رغم كل التحديات الصعبة التي مرت وتمر بِنَا وفي مقدمتها مواجهتنا في السنوات الاخيرة للإرهاب المتمثل بتنظيم داعش، وما تلا تناميه من تداعيات خطيرة كادت أن تطيح بالعملية السياسية برمتها وتفتت الجهود التي بذلناها عبر سنوات من العمل والصبر الذي تحمله شعبنا في سبيل قيام دولة مدنية راسخة ودستورية». وتابع الجبوري «لقد جاء الدستور ليؤكد الوحدة الوطنية وضرورة الابقاء على العراق موحدا بكافة اطيافه ومكوناته، هو الوثيقة الوطنية التي تؤكد وحدة العراق ارضا وشعبا ووقوفهم صفا واحدا لمواجهة كافة الاخطار بالالتزام بتعاليمه وتطبيق ماجاء فيه، وقد وضع إقرار الدستور العراق على سكة الديمقراطية الحقيقية لبناء مجتمع حضاري يقرر مصيره ويعرف حقوقه ويؤدي واجباته». واكد ان «عملية ترسيخ نفوذ الدولة على جميع الأراضي العراقية من قبل السلطات الاتحادية في البلاد أمر بالغ الأهمية، ولم يعد هناك اعذار لتأخيره أو تأجيله ، ولقد أثبت أبناؤكم وطنيتهم الأصيلة في تنفيذ هذا التوجه من خلال عملية انتشار نظيفة وبيضاء راعت خصوصيات المناطق وأخذت بنظر الاعتبار مشاعر المواطنين وانتماءاتهم المكوناتية والدينية والفكرية، واثبتت بغداد وجودها ومضت في وضع يدها على كامل التراب الوطني ضمن إطار القانون والدستور، مستفيدة من التلاحم الشعبي الكبير والدعم الإقليمي والدولي اللامحدود، والسقوف القانونية والدستورية التي يوفرها مجلس النواب العراقي في قراراته ذات الصِّلة بازمة الاستفتاء». الدستور الوثيقة الرئيسة من جانبه، قال الدكتور حسين الهنداوي ممثل رئيس الجمهورية في كلمته: ان «ما شهدناه من إقبال واسع على المشاركة فى الاستفتاء على الدستور من جميع أطياف الشعب العراقي وإقراره بتلك النسبة غير المسبوقة فى تاريخ الديمقراطيات الوليدة، عكس بقوة رغبة العراقيين في أخذ زمام أمورهم بأيديهم. وسواءً كان التصويت بلا أو بنعم كانت العملية الديمقراطية في بلادنا المستفيد الأول من الاستفتاء الامر الذي أكد ايضا أن العراقيين بدؤوا طريقا قد يكون صعبا لكنه السبيل الصحيح الذي سيجنون من خلاله ثمار تاريخ نضالي طويل وقاس ضد الدكتاتورية والاستبداد والظلم خاضه آلاف المواطنين من كل المكونات مضحين بارواحهم من اجل حياة سياسية كريمة لشعبهم ووطنهم». واكد الهنداوي ان «الدستور باعتباره الوثيقة الوطنية المحورية الرئيسة، والقانون الأساس والأعلى، بحاجة دائما الى المراجعة والتعديل بهدف التطوير والتعزيز ومعالجة الثغرات والنواقص ومواكبة التطورات، فضلا عن ضرورة ان يكون ضامنا للإجماع الوطني الكامل والفعلي حوله ومعبرا عن لزوم قدرته الآنية والحيوية على معالجة الازمات الطارئة والمنعطفات الخطرة». واضاف «اننا جميعا لدينا ملاحظات على الدستور، لكنه الآن هو الضامن الوحيد لحماية بلادنا وشعبنا ومستقبلهما من الاخطار. وإننا من موقعنا وبموجب مسؤوليتنا الدستورية نؤكد وبكل قوة أهمية الالتزام بالدستور نصا وروحا كأساس لأي مواقف او اجراءات.. وايضا كوسيلة فعالة وعادلة لحل كافة المشاكل كما نؤكد ضرورة احترام نص وروح الدستور في اصدار القوانين والتشريعات وكذلك في تنفيذها بما في ذلك ما يتعلق بالانتخابات المقبلة او في ضمان صون الحياة الدستورية وحماية حقوق الانسان وكذلك حقوق المرأة والمكونات كافة وكل ما من شأنه تطوير الممارسة الديمقراطية وحماية وحدة العراق وسيادته».
التوافق على الدستور من جهته اكد الشيخ همام حمودي النائب الأول لرئيس مجلس النواب في كلمته، ان «هذه الذكرى هي ذكرى الاتفاق على خيمة نحتفي بها جميعا ونستظل بها جميعا الا وهو الدستور العراقي»، مشددا على ان «هذا الدستور لم يتم فرضه على اي محافظة، وانما جرى التوافق عليه مع جميع المكونات والمذاهب والقوميات في العراق وعلينا الا ننسى انه كان بامكان ثلاث محافظات التصويت ضده والغاءه». واشار حمودي الى «عدم وجود مهمشين او مبعدين في هذ الدستور الذي يمثل الجميع ويحترم حقوقهم وطموحاتهم». واشار حمودي الى ان «بالرغم من الانتقادات والاعتراضات التي واجهت كتابة الدستور، الا انه بتكاتف الجميع تم امراره».
تعزيز الثقة بين المواطن والسلطة كما شدد نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد في كلمته على ان «هذا الدستور وثيقة اجتماعية تعزز الثقة بين المواطن وسلطة الدولة وارساء دولة المواطنة وتحقيق العدالة الاجتماعية للجميع دون تفرقة أو استثناء. واضاف «ان الدستور الحالي لجمهورية العراق الذي صوت عليه الشعب العراقي العام 2005 ، بما فيهم الكرد من خلال الاستفتاء عليه، شكل نقطة تحول فاصلة في تاريخ العراق السياسي الحديث بعد سقوط النظام المباد عام 2003». وقال شيخ محمد في كلمته ايضا: «اليوم نحن بأمس الحاجة للاحتكام الى الدستور العراقي الذي اكد على صيانة حقوق الجميع من خلال احتوائه على مفاهيم ومبادئ إنسانية تمثلت في رسمه لخارطة طريق واضحة المعالم لمفهوم نظام الحكم في العراق والأسس الديمقراطية التي وضعت له من خلال تبنيه للممارسات الانتخابية وتبنيه مفاهيم التداول السلمي للسلطة». وعرض خلال الاحتفالية فلم وثائقي من اعداد الدائرة الاعلامية في مجلس النواب بعنوان عودة الروح توثق مرحلة كتابة الدستور .






