عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

أحمد الربيعي لـ « الصـــــباح »: عقارات المنطقة الخضراء بيعت بصورة قانونية

محليات 27 نوفمبر 2017 0 322
أحمد الربيعي لـ « الصـــــباح »: عقارات المنطقة الخضراء بيعت بصورة قانونية
+ = -

 

 
 

اكدت دائرة عقارات الدولة ان عمليات البيع التي تمت للعقارات المشغولة في المنطقة الخضراء جرت بصورة أصولية وطرحت في المزاد العلني المباشر وفق قرار مجلس الوزراء 198. واعلن مدير الدائرة أحمد الربيعي في حديث خاص لـ «الصباح» أن الدائرة بصدد وضع تعليمات بخصوص تطبيق القرار القاضي بالسماح للأشخاص ممن صودرت أموالهم من أعضاء النظام المباد بحق الافادة من عقار واحد على ألا تتجاوز مساحته 400 متر. وفيما كشف عن إعداد دراسة لإجراء عمليات البيع للعقارات وفق نظام إلكتروني بصورة واضحة وبعيدة عن الفساد، اشار الى وجود عدد كبير من عقارات الدولة في إقليم كردستان لم تخضع لسيطرة سلطة الدائرة الوزارية منذ سنة 2003، كاشفا عن مساع لبسط سلطة الدولة عليها. وبشأن آليات عمل دائرة عقارات الدولة وبنودها القانونية، أوضح الربيعي، ان «الدائرة تعمل ضمن قانون بيع وايجار اموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدل الذي ينص على بيع وايجار عقارات الدولة – بالرغم من عدم وجود عقود رسمية للايجار- باستثناء العقارات التابعة للمنطقة الخضراء التي تبرم عليها عقود ايجارات وفق قرار مجلس الوزراء رقم 300 وهي وفق هذا القرار دور تشغيلية، وان عمل الدائرة الرئيس هو بيع عقارات الدولة». واضاف ان «ذلك يتم بصورة رسمية ابتداء من حصول موافقة الوزير على السير باجراءات تقدير العقار واستحصال موافقة الجهات القطاعية كأمانة بغداد ودوائر التخطيط العمراني والبلدية حول استعمال العقار وبعدها يتم تقدير العقار وتعرض جميع المحاضر على لجنة الامر الديواني رقم 92 التي يترأسها وزير المالية وعضوية الامين العام لمجلس الوزراء ومدير الدائرة القانونية بالامانة العامة لمجلس الوزراء ومدير عام عقارات الدولة لتنظر بهذه المحاضر وترفع توصياتها النهائية للوزير المختص لغرض المصادقة النهائية على القيمة التقديرية وبالتالي تعرض بالمزايدة العلنية وبشكل شفاف امام الجميع بالمزاد العلني».

عقارات الخضراء وبسؤاله عن الشكوك التي أثيرت بشأن آليات بيع العقارات في المنطقة الخضراء لا سيما بعد أن جرى شراء أغلبها من قبل مسؤولين في الدولة؛ قال الربيعي: ان «عمليات البيع تمت بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتمليك الدور إلى الشاغلين وفق القرار 198 وتم شمول عقارات المنطقة الخضراء بهذا الموضوع، وعليه تم تقدير العقارات هناك بأكثر من الاسعار الحقيقية اذ تم تقدير سعر المتر المربع في المنطقة السكنية ما عدا سعر البناء وفق اسس معينة، إذ قدر سعر المتر المربع للدور الواقعة على الشارع العام بثلاثة ملايين ونصف المليون دينار على اساس ان يسدد المستفيد من عمليات الشراء 25 بالمئة مقدمة من قيمة العقار؛ الا انها انخفضت بعد صدور قرار 194 الى 10 بالمئة اسوة بشاغلي المجمعات السكنية وهم مستمرون بالتسديد ولا يوجد اي اشكال بذلك واستفادة المشترين من مدة التسديد والبالغة 20 سنة، وان التسديد سنوي ولدينا شعبة الجباية يحضر المستفيد ليسدد ما بذمته».

المجمعات السكنية وتابع «أما بخصوص المجمعات السكنية الشقق والدور التي تنطوي ضمن مجمعات سكنية مشيدة ضمن تصميم معماري موحد وتكون غير تشغيلية فلا مانع من البيع وفق القرار 198 وبالتالي يتم تقديره وبيعه للشاغل، وايضا صدر قرار مجلس الوزراء المرقم 194 الذي يؤكد استيفاء 10 بالمئة وتقسيط على 20 سنة لاسيما ان اغلب الفئات الساكنة في المجمعات السكنية من الطبقة الوسطى ودونها وبالتالي استفادوا من هذا القرار الذي تم رفعه بمبادرة من (دائرة عقارات الدولة) وصادق عليه مجلس الوزراء». وأوضح الربيعي، أن «العقارات خارج المنطقة الخضراء التي يجري استغلالها من قبل بعض الجهات والمسؤولين يتم استحصال اجر المثل من الشاغل الذي يعد متجاوزاً عليها، فنحن سائرون باتجاه اجراءات تقديرها وبيعها بالمزايدة العلنية دون استثناء ولكل عقارات الدولة في جميع المناطق وفي عموم المحافظات، وان اغلب العقارات تم تقديرها وعرضها للبيع الا ان الوضع الاقتصادي للبلد يجعل عدم حصول الرغبة بالشراء ونحن كدائرة نعلن عن العقارات لأكثر من مرة ويحصل عدم وجود رغبة بالشراء وبالتالي اغلب اللجان التقديرية تتخوف من تخفيض السعر ولذلك نواجه صعوبة بهذه المشكلة ونعمل على حلها ضمن القانون وجميع العقارات مشمولة بالبيع».

قصور رئاسية وبشأن القصور الرئاسية؛ بين أنها جميعا «تتبع دائرة عقارات الدولة، وأن هناك لجنة برئاسة الامين العام لمجلس الوزراء للتصرف بها بما يخدم المصلحة العامة للبلد وفي اللجنة احد الاعضاء من دائرتنا، وهناك قصور في بابل خصصت لوزارة الثقافة ومجلس المحافظة وفي البصرة ايضا وهذه التخصيصات تدرس الآن بشكل جدي من قبل الامانة العامة لوضع الآلية المناسبة لغرض استثمارها بما يخدم مصلحة البلد، اما بخصوص بيع القصور الرئاسية؛ فلم يحصل بيع اي قصر باستثناء حالة في محافظة الانبار حصلت في عام 2011 ورفعت الدائرة دعوى بـ (الغبن الفاحش) لعمليات البيع وردت من قبل القضاء لصالح المشتري، لأن القصر تم بيعه ضمن قانون بيع وايجار اموال الدولة بالمزايدة العلنية والمشتري يملك حاليا سند 25 ولديه امر صادر من القضاء يقضي بالعائدية له وعلى هذا الاساس تم وضع حد لهذا الموضوع من خلال التأكيد على عدم بيع او تقدير اي من القصور الرئاسية ويشمل جميع القصور بما فيها التي تم قصفها عام 2003 والتوجه الآن الى احالتها على الاستثمار بما يخدم مصلحة البلد».

كردستان والنظام المباد أما عن وضع عقارات الدولة في إقليم كردستان، فقد قال الربيعي: أن «هناك عدداً كبيراً من العقارات التابعة للدولة، الا ان الدائرة ومنذ عام 2003 الى الآن لاتوجد لها سيطرة على العقارات في اقليم كردستان بالرغم من وجودها اذ تملك الدولة عقارات تابعة لها سواء الى وزارة المالية او بقية الوزارات ونعمل حاليا على تقديم جرد بالعقارات الموجودة في اقليم كردستان». وبخصوص قرار تمتع العاملين مع النظام المباد بعقار واحد، أفاد الربيعي، بأن دائرته اتصلت بالدائرة القانونية في وزارة المالية لغرض وضع التعليمات بخصوص التمتع بعقار واحد للعاملين مع النظام المباد، وأضاف «القرار سمح لكل من جرى مصادرة امواله من اعضاء النظام المباد حق الاستفادة من عقار واحد على ألا تتجاوز مساحته 400 متر وفي حال زيادة المساحة يتم استيفاء المساحة المضافة بالسعر الحقيقي، وهناك لجنة مشكلة الآن في طور المباشرة بعملها وان يقدم المشمول التظلم لدراسة الحقائق ومعرفة مصدر العقار وطريقة حصول الملكية له هل هو عن طريق استفادته من النظام السابق او عن طريق ارث او غيره لحله».

برامج إلكترونية وأكد الربيعي في ختام حديثه: «إعداد خطة لتطوير عمل الدائرة بعد تسنمه مهام عمله، اذ تمت المباشرة مع جميع الاقسام والشعب بتطوير قاعدة البيانات التي تشكل الآن 60 بالمئة من واقع الحال، وسنصل الى 90 بالمئة لاحصاء جميع العقارات، ونحن بصدد وضع دراسة لغرض جعل بيع وايجار اموال الدولة بشكل الكتروني اي بإمكان اي مواطن ومن داره وفي اي بلد الدخول بالمزايدة العلنية والمشاركة بها واجراء عمليات الشراء، وهذا الاجراء جاء للحد من عمليات تهديد من يرغب بالمزايدة على اي عقار وضمان عدم تهديده، وايضا توجد في الدائرة قاعة مزايدات بامكانه الاشتراك بالمزايدة، الى جانب عمل قاعدة البيانات في قسم حصر الملكية ببرنامج متطور جدا وهذا البرنامج لايمكن اختراقه واي اجراء يحصل على اي عقار يظهر، ووجهنا تعميماً لدوائر التسجيل العقاري ووضعنا معتمدين خاصين بالدائرة لمراجعة دوائر التسجيل العقاري كافة وهم مسؤولون عن التوقيع للتنازل عن اي عقار في حال بيعه او نقل ملكيته واي كتاب نقل ملكية لايحق لأي فرع من الفروع الا بتوقيع المدير العام حصرا مما حد من الكثير من الفساد».

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار