عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الروس والأميركان والأسد بقلم: عمار البغدادي

المقالات 10 نوفمبر 2015 0 122
الروس والأميركان والأسد بقلم: عمار البغدادي
+ = -

 

 يبدو ان «الموضوع السوري» حسم بشكل نهائي واغلق الملف على الروس بالشمع الاحمر وباتت الولايات المتحدة الامريكية عاجزة عن تمرير صفقة « المرحلة الانتقالية و» سوريا من دون الاسد» بعد ان بات بوتين هو سيد الموقف في جبهة القتال مع داعش ونجم صالات هوليود الامريكية!.
اثبتت السياسة الروسية جديتها في التعاطي مع الارهاب الداعشي والتغطيات الامنية الاميركية التي رافقته كل هذه الفترة لكن مايدهش ويبعث على الحيرة ان لجنة الامن والدفاع النيابية العراقية رفضت لجنة التنسيق والتعاون الامني التي تشكلت في الاونة الاخيرة ولانعرف بالضبط الاسباب الجوهرية وليست الاعلامية لهذا الرفض!.
واقعيا وعلى الارض.. الروس تفاهموا مع الاميركان على الفترة الانتقالية لكن ليس قبل التفاهم على انهاء ملف الارهاب الداعشي في العراق وسوريا وفي النظرية الاميركية تجد واشنطن في الشرط الروسي «حالة تعجيز» لمشروعها الامني السياسي العسكري في العراق والشرق الاوسط ومايعادل وجود داعش في العراق وسوريا!.
ان التفاهم الروسي الامريكي على المسالة السورية كونها مسالة روسية ياتي بالتزامن مع التفاهم الاميركي الروسي قبل انشاء غرفة التنسيق الامني للرباعية الدولية العربية من ان المسالة العراقية مسالة اميركية وهو ماتم الاتفاق عليه ايضا وفي المستقبل ليس هنالك تحالفات عراقية روسية في اطار الحرب على الارهاب بل ثمة تفاهم على ارسال اسلحة لتسريع عمليات تزويد العراق بالاسلحة الروسية التي اعتاد الجيش العراقي منذ السبعينيات على استخدامها وعدم التقيد بالسقوف الاميركية بتزويد العراق بالاسلحة بسبب الروتين والاشكاليات السياسية التي ترافق الموافقات العسكرية الاميركية!.
شاءت الولايات المتحدة ام ابت فان سوريا تحولت الى قاعدة روسية متقدمة لمكافحة الارهاب الاميركي او الارهاب الذي تغذيه واشنطن بشكل واخر في سوريا والعراق ولن تخرج روسيا من الاراضي السورية كما الولايات المتحدة الاميركية التي لديها قرار بعدم الخروج من العراق وكأن المسألة هنا تندرج في اطار الصيغة السياسية الامنية البديلة عن سايكس بيكو العام1916 بين فرنسا والانكليز، يتفاهم على ضوئها الاميركان والروس على مناطق النفوذ الستراتيجية الجديدة ..سوريا للروس والعراق لواشنطن!.
الموضوع السوري حسم نهائيا اما الترتيبات فهي جزء من سيناريو اميركي روسي مشترك يضطلع الجانبان فيه على المسائل التي تحتاج الى علاجات فورية مثل عدم الاصطدام في الاجواء المشتركة السورية العراقية وعدم تعكير مزاج تركيا بالخروقات الجوية الروسية التي باتت «ظاهرة عادية» بعد ان حول او خيل لنا ان اردوغان حول تركيا الى دولة عظمى صعبة الاختراق والتهميش!.
اللافت في الامر ان الرئيس السوري وعلى لسان اطراف مهمة في الخارجية السورية وشبكات الاعلام الوطني التلفزيونية والصحفية الموجهة اكد بعد عودته من موسكو ان الاولوية لمكافحة الارهاب وليس لترتيبات المرحلة الانتقالية ومايجري كلام سياسي يستهدف اضعاف وحدة القوات المسلحة السورية في مواجهة العدو الارهابي المشترك لنا وللروس.
هذا الكلام ينفي كل الكلام السياسي الاميركي والعربي « السعودي والقطري» على الاقل والقائل ان روسيا اتفقت مع الاسد على ترتيبات المرحلة الانتقالية اما الحدث الابرز فهو ماصرح به نائب وزير الخارجية السورية د. المقداد من ان المرحلة المقبلة لسوريا هي اعداد دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة موسعة واجراء انتخابات عامة رئاسية!.
مانفهمه من المسالة السورية ان رحيل الاسد ليس خيارا روسيا انما هو خيار سوري ولااحد يحدد مستقبل الرئاسة في سوريا الا السوريون وحدهم.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار