عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

أسبوع صراع الموتى بقلم: حسن جوان

المقالات 12 نوفمبر 2015 0 109
أسبوع صراع الموتى بقلم: حسن جوان
+ = -

 بقدر ما وهبت وسائل الاتصال مساحة من الحرية الشخصية والجماهيرية بقدر ما اباحت للجميع تشكيل اذاعته الخاصة وفضائيته الجاهزة بجمهورها الموالي والمعادي على حد سواء. فكان ان يتحول اي حدث الى مناسبة للتحليل العبقري او الساذج لكل الشقلبات العاطفية لمن « يريدها صغار او يريدها كبار» بحسب الانفعال لا الرؤى الرصينة.
ما يحزن ان المواقف لا تصدر من منطق متوازن ضمن منظومة شخصية خبيرة, بل هي في مجملها اما مستندة الى عواطف جامحة او مصالح تتسق و»خبزة» يجب الحفاظ
عليها.
رغم ان احدا لم يطالب بابداء الرأي في هذه القضية او تلك من موهومي التواصل الساهرين ابديا. هل نلوم اذن من يقاتل بالنيابة عن موتى ما تزال ثاراتهم العائلية تأكل ابناءنا منذ الف
عام؟ .
هل يعول اخيرا على وسط متعلم اوغل في الجهل اكثر من اي امي منجرف بحكم العادة او الارث او العاطفة؟ طبعا وبمخدر سحري..تختفي مشاكل الشعب المرعبة وتضحيات الرجال في مواجهة الارهاب..والازمة المالية وسوء الخدمات ومصير الاصلاحات.. ونهب الثروات.. وفورة التظاهرات..كل شي يقاس ضمن موشور جديد في القضية التي باتت تهز اركان الكون السفلي.
وترتهن اخيرا بمقياس ولاءات الاعجاب المحدثة كل لحظة ليبنى الوطن باعتبار موقف مكتشفي العالم « تالي الليل». ما كل هذه الصبيانية المتأخرة.. من كلفكم بان تكونوا لسانا ناطقا باسم الموقف الثقافي او الاخلاقي او التاريخي لمحاكمة شخص او حدث؟ لستم طرفا في تقييمه لا امام الشعب ولا امام جلالة الرب.
للكل الحق في التعبير..لكن دعوا ما لقيصر على الاقل دون ان تزجوا انفسكم في السياسة والاقتصاد والتاريخ والفنون والبهلوانيات اللانهائية. العنوا من شئتم او ترحموا عليه..لكن ايضا لا تركبوا ليل نهار مايكروفات للفضائح وللآراء الشخصية باعتباركم مكتشفي اميركا.
فهؤلاء كانوا احياء يرزقون يتصالحون او يختصمون..انها قضيتهم ورهانهم المستبد. لكن الموتى الحق..هم من يخرسون دهورا..ثم تصحوا ديكة حناجرهم .. للدفاع او العداء اللاحق عن وثن كان بالامس بين ظهرانيهم دون ان ينصروا دم قتيلهم..او يوقدوا نار فتيلهم في ليلنا السرمدي!.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار