
جددت وزارة الموارد المائية تأكيدها سلامة سد الموصل، نافية الانباء التي تحدثت عن مخاوف من قرب انهياره، مشيرة في الوقت نفسه الى ان اعمال الصيانة والتحشية في اسسه مستمرة على مدار اليوم.التأكيدات لم تكن الوزارة وحدها من ذكرتها، اذ نفى محافظ نينوى نوفل حمادي امس الاول، التقارير التي تتحدث عن انهيار السد، واصفا اياها بانها «تفتقر الى المصداقية».
وكانت وسائل اعلام قد تناقلت تقريرا حذر من انهيار سد الموصل، كون التخسفات الأرضية والتشققات تحت جدرانه، وصلت الى مراحل خطرة.
كما عد مستشار الوزارة ومتحدثها الرسمي مهدي رشيد مهدي في تصريح خاص ادلى به لـ»الصباح»، التقارير التي تتحدث عن انهيار سد الموصل، «غير صحيحة» و»تفتقر الى الدقة»، نافيا بشكل قاطع الانباء التي تحدثت عن انهياره، مؤكدا ان اعمال الصيانة والتحشية في اسسه مستمرة على مدار اليوم.
يشار الى ان مشكلة سد الموصل البالغ طوله ثلاثة الاف و650 مترا والواقع على مجرى نهر دجلة على بعد 50 كم شمالي مركز مدينة الموصل، مشخصة منذ انجازه العام 1986، والناشئة عن التردي المستمر في أسسه الحاوية على تكوينات (الجبس) و(الانهايدرايت) التي تذوب بشكل مستمر بتاثير خزن المياه في البحيرة مقدم السد، ونتج عنها تخسفات ورشح بجسم السد، بيد ان ماكنات التحشية الاحدث في العالم، والمستمرة على مدار الـ 24 ساعة في عملها، هي ما تمنع انهياره.
الوزارة كانت قد عينت مجلس خبراء عالميا بعد العام 2003، لاجراء الدراسات وتطوير عملية تنفيذ التحشية وتحسين نوعية المزيج المستعمل من الاسمنت المقاوم الخاص الذي تجاوزت الكميات المستعملة منه حتى الان، الـ 50 ألف طن، كما ان التوصيات شملت تخفيض منسوب الخزن ببحيرة السد من 330 الى 318 مترا كحد اعلى، وهو ما أدى الى تخفيض الكهرباء التي تنتجها محطته الكهرومائية من 1000 الى أقل من 250 ميغاواط.
واضاف مهدي، ان الوزارة ارسلت خلال الاشهر الماضية خبراء دوليين اجروا كشوفات مكثفة علمية دقيقة على جسم السد، مؤكدا ان كل التقارير المعدة بهذا الشأن من قبلهم، خلصت الى سلامة جسم السد، ولا وجود لاي مخاطر من انهياره.
وكانت مؤتمرات عالمية عدة اقيمت قبل نحو ستة اعوام بشأن مشكلة السد، قد وضعت حلولا جذرية ونهائية لذلك باستعمال تقنيات متطورة جدا تستخدم للمرة الأولى في العالم، تتضمن تشييد (جدار قاطع) مقدم السد بعمق اكثر من 200 متر، من خلال تقنيات أصبحت ممكنة حاليا لدى عدد محدود من الشركات الاجنبية، وبكلف لن تتجاوز العشرة بالمئة من كلف تشييد سد مماثل لموقع وحجم وأهمية سد الموصل في المكان ذاته.
مجلس الوزراء كان قد رصد بداية العام الحالي عشرة مليارات دينار لتأهيله، كما خصصت وزارة الموارد المائية مبالغ اخرى من ميزانيتها للغرض ذاته.
واجرى وزير الموارد محسن الشمري خلال العام الحالي اكثر من زيارة ميدانية الى السد الخاضع لسيطرة القوات الامنية والبيشمركة بعد تحريره من دنس ارهابيي «داعش» قبل اكثر من عام.





