عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

دعوة لإنجاز مشـــاريع في الجنوب

الاقتصاد 06 فبراير 2016 0 271
دعوة لإنجاز مشـــاريع في الجنوب
+ = -

 

 

31 مشاهدة آخر تحديث : السبت 6 فبراير 2016 – 9:39 صباحًا

 


 

لايزال قطاع النفط شريان الاقتصاد الوطني في العراق، والمصدر الأهم في توليد الدخل القومي و المورد الوحيد الذي يوفر العملات الأجنبية لتمويل الاستيرادات ، لكن الازمة التي يمر بها البلد تستدعي التفكير جدياً باستغلال العوائد المتأتية من هذا القطاع لاغراض تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وتطوير جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى الانتاجية وغير الانتاجية ، هذا ماقاله لـ” الصباح “د . عيادة سعيد حسين من كلية الادارة والاقتصاد / جامعة الانبار . واشار حسين إلى ان استخدام العوائد النفطية لبناء اقتصاد حديث ومتين يستلزم الشروع باطلاق دفعة قوية من الاستثمارات وفي جميع المجالات ، ويستدعي احداث تنمية في الموارد البشرية قادرة على مسك زمام الامور لتولي المهام والمسؤوليات الجديدة الملقاة على عاتقها لإدارة دفة الاقتصاد الوطني وتنويعه بما يحقق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لعموم المواطنين . وقال : ان الاعتماد على القطاع النفطي لتأمين احتياجات الفرد العراقي دون الشروع ببناء تنمية مستدامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي بدل الاعتماد على الخارج سيجعل الاقتصاد الوطني اسير التبعية الاقتصادية للدول المتقدمة ، واسير الابتزاز والفساد السياسي والإداري والمالي وهو ما يحصل حالياً. ودعا المعنيين كافة إلى استخدام عوائد النفط لاحداث تنمية مستدامة ، وتوظيف عوائد النفط للاستثمارات الخلاقة والانتقال من حالة الاعتماد على الغير إلى الاعتماد على الذات للمحافظة على هذا المورد المهم لاطول فترة زمنية ممكنة والحفاظ على حقوق الاجيال اللاحقة فهي ثروة الجميع وليست ثروة جيل واحد . وتابع ان انجاز المشاريع المهمة الأساسية ، التي لها علاقة مباشرة في زيادة تصدير النفط الخام لم تتحقق إذا لم يتم انجاز مشاريع إعادة بناء منشآت التصدير في الجنوب ، وكذلك الأنابيب ( 28) عقدة ، اما مشاريع الموانىء التصديرية فقد بلغت نسبة انجاز مشاريعها من (25) إلى (35)  بالمئة ، ولما كانت الشركات النفطية تعتمد بشكل أساس على المجهزين الأجانب في تلبية حاجاتها ، والمواد والمستلزمات التي تحتاجها أعمال الصيانة أو العمليات التشغيلية ، وحاجات اعمار الانشاءات والتطوير والتوسع ، لذا فان التأخير في الحصول على تلك الطلبات يسبب توقفات مستمرة واعاقة وتأخيراً لعمليات بناء واصلاح وتطوير المنشآت النفطية ، مما سبب تدني انتاج وتصدير النفط العراقي بسبب المشاكل المرافقة للانتاج . واسترسل حسين تحتاج منشآت ومعدات الحقول إلى تبديل وصيانة واسعة لاسيما فيما يتعلق بمعاملة النفط الخام والغاز المرافق له وانظمة الضخ جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي ، إذ اصبح الدمار الناتج للبنى التحتية الخاصة بالنفط اطول اجلاً مما اسفر عن اضرار لايمكن تفاديها لحقول النفط وخسارة دائمة في طاقات الانتاج والتصدير. ولفت إلى تأثير هذا القطاع بغياب قطع الغيار والمعدات الكافية خلال المدة (1990 – 2003) ومحاولات زيادة الانتاج النفطي من الآبار المنتجة بسبب نقص وسائل ومعدات إزالة المياه من الآبار على نحو يتعذر اصلاحه ، فضلاً عن خطوط النفط المغلقة في الوقت الحالي والمارة عبر سوريا والسعودية أو المستخدمة لاغراض أخرى . وأكد ان ضمان بقاء القطاع النفطي حتى بمستويات الانتاج الحالية فضلاً عن زيادتها أو مضاعفتها في المستقبل بحاجة إلى عملية واسعة من التحديث وادخال التقانة الجديدة والأنظمة الاكثر كفاءة في إدارة الانتاج والاحتياطي النفطي . حسين عد الدعم الكبير للمنتجات النفطية عائقاً أمام تطوير القطاع النفطي ، فضلاً عن عدم اتخاذ أي قرار بشأن المسار الذي يجب اتباعه لإعادة تشكيل صناعة النفط العراقية ، مشيراً إلى ان سوء إدارة عمليات الانتاج والاستهلاك للنفط ومشتقاته وتخلف طرق الانتاج واعتماد أساليب عالية المجازفة لغرض زيادة الانتاج والإيرادات المالية المطلوبة عند انخفاض الأسعار ، كل ذلك ألحق اضراراً خطيرة بالمنشآت النفطية والاحتياطي الخام على مدى السنوات الماضية . وخلص حسين إلى القول : من المعروف عن الصناعة النفطية العراقية انها كانت وما زالت تقدم خدماتها إلى نفسها بشكل ذاتي بعيداً عن تدخل القطاع الخاص ، ولكن هذه الحالة في الوضع الاقتصادي الجديد ( في ظل نظام اقتصاد السوق ) سيكون الامر مختلفاً فهناك شبه اشكالية أو تناقض قائم بين أن تبقى الإدارة للنفط بين عامة أو اشراك القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي في الصناعة النفطية.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار