
كركوك ـ نهضة علي ايد مسؤولون واكاديميون واعلاميون في كركوك توجهات رئيس الوزراء حيدر العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط بغية بناء دولة رصينة بعيدة عن المحاصصة والتحزب واخراج العراق من الازمة المالية الحرجة في ظل انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية. عضو مجلس محافظة كركوك اجوان حسن عارف عد في تصريح لـ»الصباح»، نية رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط «خطوة ناجحة» ومتممة لعملية الاصلاح التي اطلقها خلال المدة الماضية، لان اختيار الوزراء سيعتمد على المهنية والكفاءة بعيدا عن الاتفاقات السياسية والحزبية، فضلا عن ان الوزراء يخضعون لحكم الدولة وليس لسلطة حزب او كتلة سياسية، بحسب قوله. واضاف ان هذه الخطوة ستسهم في معالجة بعض الامور المعقدة التي تعاني منها وزارات الدولة، لاسيما في الجوانب الخدمية، اذ ان اي تغيير وتحرك نحو الافضل سيصب في مصلحة العراق لان المرحلة المقبلة ستكون صعبة وتتطلب تكاتف الجميع لتجاوزها، لافتا الى ان الفساد مازال بحاجة الى معالجة جدية وعملية بغية القضاء عليه. من جانبه، عد استاذ كلية التربية في جامعة كركوك الدكتور صلاح عريبي، رغبة رئيس الوزراء بتشكيل حكومة تكنوقراط بانها «نية صادقة» للاصلاح الحقيقي وعمل ايجابي للحفاظ على بناء الدولة واعادة توازنها في ظل الظرف المالي الحرج الناتج عن انخفاض اسعار النفط والحرب ضد عصابات «داعش» الارهابية التي تعد بحد ذاتها استنزافا للاقتصاد والمؤسسات الحكومية بسبب الدمار الناتج عنها وتوفير احتياجات المؤسسة العسكرية بجميع تشكيلاتها، فهذا الامر يؤدي الى سحب اموال من ميزانية الدولة يمكن الاستفادة منها لو صرفت في المسائل الخدمية. ولفت الى ان خطوة رئيس الوزراء تمثل «دعوة شفافة» لاختيار وزراء كفوئين وقادرين على ادارة الوزارات بصورة مهنية واستثمار اموالها بصورة صحيحة مبنية على دراية وهي خطوة ايجابية ستؤدي الى تغيير الخريطة السياسية والاقتصادية في العراق اذا ما طبقت بشكلها الصحيح، بحسب قوله. بدوره، قال الاعلامي علي عرفة لـ»الصباح»: ان التغيير نحو حكومة التكنوقراط لا يمكن ان يحقق مبتغاه دون تضافر جميع الجهود وموافقة جميع الكتل السياسية التي تدير دفة الامر في البلاد لتكون مؤمنة بها. واشار الى ان هذا الامر سيسهم في تكوين حكومة قوية ومنسجمة ذات رؤية واضحة وتعد اجراء حقيقيا نحو الاصلاح من خلال وضع الاشخاص الكفوئين في مكانهم الصحيح من اجل ان تركز كل وزارة في عملها على خدمة المواطن ومعالجة جميع الملفات العالقة في الوزارات، فضلا عن انها تمثل بداية متفائلة وطموحة لتغيير جذري يتناسب والمرحلة المقبلة بعد طرد «داعش» الارهابي وتحرير جميع المناطق ومعالجة الظرف المالي الحرج لتحقيق اكتفاء خدمي واقتصادي للبلد.





