
بغداد- شيماء رشيد على الرغم من تأكيدها على أهميته الكبيرة، تباينت آراء الكتل السياسية بشأن اقرار قانون التجنيد الالزامي، وفي حين لفتت إلى أن نسبة القبول به تتفوق على قانون الحرس الوطني بكثير، أكدت ان قانون الحرس الوطني لم يلغَ ولكن هناك صعوبات عديدة تقف أمام تمريره في الظرف الحالي. عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت اكد ان وزارة الدفاع انتهت من مشروع قانون التجنيد الالزامي وأرسلته إلى مجلس الوزراء للموافقة عليه تمهيدا لارساله للبرلمان لقراءته والتصويت عليه.
إجماع سياسي وقال وتوت، في حديث لـ”الصباح”: ان “الكتل السياسية متفقة على أهمية القانون ولم تعترض عليه، وان اللجنة ستقوم بتحديد الفئات العمرية المشمولة به”، مبيناً أن “التجنيد الإلزامي له أهمية كبيرة في تعزيز وحدة العراق”، منوها بأن“قانون الحرس الوطني لا يمكن إقراره في هذه المرحلة بسبب الوضع الامني واتفقت جميع الكتل على تأجيله”. وتابع وتوت ان “قانون الخدمة الإلزامية سيضم الحشد من خلال تحديد الفئات العمرية المشمولة به اما البيشمركة فلن تشمل بالقانون”، مشيراً الى ان “مدة الخدمة بحسب القانون تختلف بحسب شهادة المشمول بها”. ونبه وتوت على “الحاجة الى بنى تحتية وبناء معسكرات خاصة تمهيداً لتمرير القانون”، موضحاً أن “اغلب قطاعات الجيش تعتمد على الخيم لإيواء الجنود”. من جهته طالب النائب عن دولة القانون حنين القدو بأن توضع أسس لقانون التجنيد الالزامي وألا يستثني اي طرف، منبها على ضرورة ألا يكون هدف القانون الالتفاف على الحشد الشعبي. تعزيز الوحدة الوطنية وقال القدو، في حديث لـ”الصباح”: إن “هناك جدلاً في ما يتعلق بموضوع ضرورة تبني مشروع قانون يتعلق بالتجنيد الالزامي على الرغم من ان هناك من يرى ان الظرف والمرحلة غير مناسبين لإقرار القانون”، عازيا ذلك الى عدة اسباب ابرزها “عدم مساهمة بعض المكونات في التجنيد الالزامي وخاصة الاقليم وبعض المناطق الاخرى، وايضا الازمة المالية التي يمر بها البلد”. ودعا النائب عن دولة القانون الى ان “يشمل القانون كافة المكونات العراقية”، مبدياً رفضه للقانون “إذا ما كان الهدف منه محاولة التخلص من الحشد الشعبي او المناورة على تضحياتهم في تحرير الأرض من الدواعش”. وطالب القدو بـ”الحفاظ على الحشد الشعبي ليكون مسانداً للقوات الامنية ضمن قانون خاص بالحرس”، مشترطاً أن “يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة لتكون وطنيته بعيدة عن المحاصصة العرقية والطائفية والاملاءات الخارجية”. وبشأن مشروع قانون الحرس الوطني، أكد القدو أن “هذا القانون لاقى جدلا واسعا حيث ان هناك من يحاول ربط قوات الحرس الوطني بمجالس المحافظات وتشتيت العراق الى جيوش قد يتم دعمها من قبل دول اقليمية ودولية وبهذا يكون تحديا للجيش العراقي”، مشيرا الى ان “التجنيد الإلزامي شيء والحرس الوطني شيء آخر”.
اقرأ أيضا…
قانون مهم في حين رأى عضو مجلس النواب عن اتحاد القوى عبد العظيم العجمان أن قانون التجنيد الالزامي مهم جدا للارتقاء بالجانب الامني، عاداً إقرار القانون بأنه يفوق في أهميته وضرورته تشكيل حكومة التكنوقراط. وأوضح العجمان، في حديث لـ”الصباح”، ان “رئيس الوزراء والكتل السياسية يحاولون في هذه المرحلة مغادرة الملف الطائفي والمحاصصة بناء على توجيهات المرجعية”، منبها على “عدم امكان مغادرة الطائفية عندما لا يكون هناك تجنيد الزامي تكون بمقتضاه الافواج والألوية خليطاً من المكون الكردي والعربي والسني والشيعي وسوى ذلك من الطوائف والقوميات”. وتابع العجمان ان “فرض التجنيد الالزامي سيصلح حال العراق”، لافتاً الى أن “مشروع القانون ما يزال في مجلس الوزراء ولم يصل الى البرلمان بعد”. وبشأن قانون الحرس الوطني بين العجمان أن “هذا القانون تأجل طرحه حالياً لاسيما مع وجود دعوات بدمج الحرس الوطني بالجيش او الشرطة او أن يتكون له وضع خاص يتكيف مع وضع الدولة الجديد”. في غضون ذلك، أكد النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي وجود إجماع بشأن تمرير قانون التجنيد الالزامي بعد وصوله إلى مجلس النواب. وأوضح شنكالي، لـ”الصباح”، ان “القانون وضع بديلاً عن قانون الحرس الوطني لان الجميع رأى ان قانون الحرس الوطني لا يمكن تمريره في ضوء المشكلات والخلافات الكبيرة حوله”. واضاف شنكالي ان “قانون التجنيد الالزامي في ظل الظروف الحالية من الصعوبة تمريره في حال اذا لم يتم التوصل الى صيغة نهائية بشأنه وهذا لا يتم الا من خلال مناقشات مستفيضة”، منوها بان “القانون مقبول اكثر من قانون الحرس الوطني الذي أبدت كتل كثيرة مخاوفها من تشكيله”. وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية اكدت، أن مشروع قانون الخدمة الالزامية سيكون بديلاً عن قانون الحرس الوطني.




