
بغداد – عمر عبد اللطيف تترقب لجنة التنسيق المنبثقة عن اجتماع الرئاسات الثلاث، والكتل السياسية للقاء المعتصمين والاستماع الى مطلبهم، التوصل الى صيغة للقاء المعتصمين خلال الساعات المقبلة من اليوم الخميس. واشارت اللجنة، الى انها ستعود الى قادة الكتل السياسية والرئاسات الثلاث لابلاغهم في حال عدم التوصل الى اتفاق فيما بينهم.
الاتصال بقادة الاعتصام
اقرأ أيضا…
وقال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، حميد مجيد موسى، عضو للجنة التفاوض مع المعتصمين، في تصريح خص به “الصباح” ان اللجنة اتصلت بقادة وممثلي لجان الاعتصام وأبلغتهم بالرغبة في الحديث عن الآليات التي تسهم في اشراكهم بعملية الاصلاح، التي اتفق عليها المشاركون في لقاء القوى السياسية والكتل مع الرئاسات الثلاث، مشيراً الى ان من ضمن الالتزامات التي اعلنها اللقاء التمسك بالاصلاح الشامل متعدد الوجوه، والشروع بالتغيير الوزاري على اساس المواصفات والسمات التي اقرت كالكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة، والا يقتصر التغيير على الوزارة فقط، وانما يشمل الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة على نفس الاسس والمعايير، وتفعيل القوانين والمؤسسات المناهضة للفساد وملاحقة المفسدين واعادة اموال الدولة الى خزينتها، فضلاً عن تفعيل مجلس النواب لانجاز القوانين المعطلة او المتاخرة حتى الان، واشراك ممثلي المعتصمين في وضع الاليات لتحقيق تسريع وتيرة عملية الاصلاح. وتابع موسى، ان المعتصمين طرحوا برامجهم وبياناتهم، مبيناً ان اللجنة بصدد تلخيص الموقف وتقديم التقرير الى ممثلي اللقاء خلال اليومين القادمين، متوقعاً ان يهدأ الجو السياسي، لاسيما في حال توحيد الترشيحات التي خرجت بها اللجنة التي شكلها سماحة السيد مقتدى الصدر واللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي. تطبيق المعايير
واعرب موسى، عن امله، في ان تطبق ذات المعايير والمقاييس التي اجمعت عليها القوى السياسية، في اختيار المرشحين، الذين ينبغي ان تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والتمسك بالمعايير الوطنية والديمقراطية والادارية، بعيدا عن المحاصصة، محذراً من التخندق الذي يمكن ان يؤدي الى ارباك العملية السياسية. وابدى موسى تفاؤله في ان تكون الاجواء السياسية، خلال الايام المقبلة ايجابية، كما كانت خلال اللقاء الاخير بين الكتل السياسية والرئاسات الثلاث، مشددا على ضرورة ان يلتزم الجميع بالاتفاق الذي نص على تفعيل الاصلاح وتشكيل لجنة انضاج للتغيير الوزاري وفحص قضايا الهيئات المستقلة واعادة هيكلتها، موضحاً ان هذا كله اذا انتهى وبدأ البرلمان بالعمل والعودة الى نشاطه الطبيعي بعد الاجازة ستنفتح حينها افاق جيدة، لاسيما في حال مشاركة ممثلي المعتصمين والمتظاهرين في كل هذه الانشطة، الهادفة الى اصلاح البلد وتهيئة الاجواء والظروف لموقف افضل لمواجهة الارهاب والقضاء على “داعش”.
نتائج ايجابية
الى ذلك قال عضو اللجنة الحكومية، يونادم كنا، رئيس قائمة الرافدين النيابية، في تصريح خص به “الصباح” ان التظاهرات حق طبيعي، شريطة الا يركب الموجة اشخاص ضد العملية السياسية، وقد توجه (التظاهرات) بشكل خاطئ ويحصل فيها ما لا تحمد عقباه، مؤكداً ان اللجنة مع المطالب المشروعة للمعتصمين، معرباً عن خشيته من محاولات “ركوب الموجة” التي قد يسعى اليها بعض ايتام النظام السابق، الذين لا يؤمنون بالتغيير الديمقراطي السلمي، ويسعون الى نسف العملية السياسية بالكامل والعودة بها الى المربع الاول. وبين كنا، ان اللجنة تسعى الى الا تكون هنالك قرارات وتراشقات اعلامية بين المتظاهرين والحكومة، على اعتبار ان الحكومة الممثلة لجميع الاحزاب متفقة على الاصلاح والتغيير وملاحقة الفساد والمفسدين، الا ان هنالك تخوفا من تسويف المطالب وفرض امر واقع وارادة واحدة او تفرد بقرار معين، مؤكداً ان اللجنة طلبت اللقاء “باللجنة التنسيقية للمعتصمين والمتظاهرين الا انه لم تكن هنالك قيادة مشتركة للاعتصام” منبهاً الى انه عندما تجهز هذه اللجنة ستتحقق اللقاءات المباشرة بين اللجنة وقيادات المعتصمين وقيادات الاحزاب، متوقعاً التوصل الى نتائج ايجابية “خلال الساعات المقبلة من هذا اليوم “الخميس”. والمح كنا، الى ان اللجنة ستضغط باتجاه الاستجابة والتجاوب مع مطالب المعتصمين، مشيراً الى ان المرشحين عن اللجنة التي شكلها سماحة السيد مقتدى الصدر، تضم عددا من الرموز الذين لا بأس بهم، الا ان هنالك من هم من خارج البلد، وليسوا من التكنوقراط او مستقلين، وقد لا تلاقي المقبولية في البرلمان الذي يجب ان يصوت عليها بهذه الصيغة، ملمحاً الى اننا بانتظار ماستسفر عنه اختيارات لجنة رئيس الوزراء المكونة من 11 شخصية تمثل الوان المجتمع العراقي.





