بغداد – حسين ثغب التميمي تدارست ندوة تخصصية التحديات الاقتصادية التي تواجه العدالة الاجتماعية، في ظل امتلاك العراق للكفاءات البشرية وتنميتها من خلال تفاعل الجهات المعنية للافادة من الحلول التي تطرح لمعالجة المشاكل الاقتصادية وصياغة تشريعات قوانين تتماشى ومتطلبات اقتصاد السوق الاجتماعية بالافادة من تجارب دول سبقتها في هذا الميدان الذي بدوره يتطلب جهاز دولة متمرساً نزيهاً يمتلك المعرفة التامة وهيئة رصينة تعالج جميع التحديات الاقتصادية وتؤسس للتنمية المستدامة.
الخبير الاقتصادي باسم انطوان أكد خلال ندوة لمنظمة تموز للتنمية ضرورة التوجه الجاد نحو اقتصاد السوق الاجتماعية بدل السوق الحرة المنفلتة وفق رؤى اقتصادية واضحة ، مبينا اهمية صياغة تشريعات و قوانين تتماشى مع متطلبات اقتصاد السوق الاجتماعية بالافادة من تجارب دول سبقتنا في هذا الميدان ، كألمانيا والتعامل مع المؤسسات الحكومية عبر عملية إعادة الهيكلة و تحسين الأداء في هذه المؤسسات.
اقرأ أيضا…
اقتصاد انتاجي وشدد انطوان خلال الندوة التي حملت عنوان «العدالة الاجتماعية والتحديات الاقتصادية في العراق» على ضرورة تنويع الاقتصاد ونقله من اقتصاد ريعي الى اقتصاد انتاجي في قطاعات الزراعة والصناعة و السياحة، والبدء من القطاع الزراعي الأسرع إنتاجية و تشغيلا للايدي العاطلة في الريف ،اضافة الى توفير الامن الغذائي للمواطن ، جنبا الى جنب مع القطاع الصناعي الذي سيوفر اكبر عدد من فرص العمل و يخفف من نسب البطالة البالغة اكثر من 30 بالمئة ،وكذلك نسب الفقر التي تبلغ اكثر من 30 بالمئة تحت مستوى خط الفقر منهم 10 بالمئة في حالة الفقر المدقع خاصة من النازحين من المناطق المحتلة من «داعش» . واوضح ضرورة التركيز على صناعات الناتج الإجمالي الاكبر ذات المواد الأولية المحلية لاسيما الصناعات الانشائية والجلدية و الغذائية والصناعات البتروكيمياوية، الى جانب انشاء 7 مصافي نفط عملاقة لسد حاجة السوق العراقية و الاستغناء عن استيراد ما يقرب من 5 مليارات دولار سنويا لسد حاجة العراق من هذه المنتجات. انطوان اكد ان انجاز هذه الإصلاحات يتطلب جهاز دولة متمرسا نزيها يمتلك المعرفة التامة بعيدا عن المحاصصات ولا يخضع لاي ضغوط قد تمارس مع ضرورة الضغط على مراكز القرار من منظمات المجتمع المدني و القطاع الخاص. تنظيم الموازنة اما الخبير الاقتصادي ماجد الصوري فقد قال: مر العراق بمراحل مختلفة قي سياسته المالية العامة، تبعا للمراحل الاقتصادية الاجتماعية والسياسية المتعاقبة وتبعا لذلك تغيرت المعايير والإجراءات المتعلقة بتنظيم الموازنة، وطرق إعدادها والمؤسسات ذات العلاقة، المسؤولة عن اعدادها وتنفيذها والرقابة عليها. واشار الى ان وجود مؤسسات رصينة، ديمقراطية لإعداد موازنة الدولة واستخدام الآليات والوسائل الحديثة، والالتزام بالدستور والقوانين المرعية، ستشجع مبدأ سيادة القانون، ومتابعة التنفيذ والرقابة عليه، وتعمل على بناء ثقافة اتخاذ القرارات بشفافية وتحقيق حرية المناورة في تخصيص الموارد المالية للإنفاق . وبين ان هذا المدخل الاساس في تحديد السياسة المالية العامة وسياسة الانفاق وتحقيق الحكومة ( الادارة الرشيدة) في إدارة الموارد المالية للدولة، لاسيما ان الدستور وقانون الإدارة المالية والدين العام رقم 95 لعام 2004، اكد المبادئ الأساسية للإدارة الرشيدة لأموال العراق والاقتصاد العراقي. كما أكدا ضرورة المتابعة والرقابة والمحاسبة من أجل تحقيق المهام والأهداف الأساسية لملكية الشعب لثرواته الوطنية، التي يجب أن توظف في خدمته ورفع مستواه المعيشي وتحقيق الرفاهية الاجتماعية لأفراده. هيكلة الاقتصاد اما الاكاديمي الدكتور فلاح الربيعي فقد ركز على اهمية تبني برنامج اقتصادي يهدف الى توظيف عائدات النفط لصالح تنويع الاقتصاد من خلال دعم الأنشطة التي يقودها القطاع الخاص وأنشطة القطاع غير النفطي، لخلق مناخ موات لأنشطة الأعمال والاستثمار وخلق فرص العمل، وتغيير هيكل الاستثمار على نحو يعمل على دعم الاستثمارات في قطاعي الزراعة والصناعة التحويلية ومن ثم تغيير البنية الهيكلية لعموم الاقتصاد الوطني لتكون أكثر ملاءمة وقدرة على استيعاب القوى العاملة. وحث على التعجيل بحصر القوة البشرية وتصنيفها وتبويبها بحسب الفئات المهنية والحالة الاقتصادية عن طريق تخطيط القوى العاملة مع الاخذ بالاعتبار التغيرات الاخرى التي تحكم عنصر العمل وهي الجنس وسن العمل والتوطن الصناعي وسوق العمل والتصنيف المهني التي تعد المؤشر الديناميكي لعملية الانتاج والاستخدام الامثل لقوة العمل.
منظمة التجارة في حين طالب د مظفر حسني بالعمل بشكل جدي لاتمام الانضمام الى منظمة التجارة العالمية والافادة مما توفره هذه المنظمة من اجراءات تقلل من الخسائر التي يتعرض لها الاقتصاد العراقي بسبب الاساليب التجارية الضارة التي يتعرض لها والتي لا يمكن تجنبها طالما بقي العراق خارج النظام التجاري العالمي.






