بغداد / الصباح – كركوك / نهضة علي – الديوانية / امين محمد الهلالي اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين نقل جميع النازحين من نينوى الى المخيمات في محافظات اربيل ودهوك وصلاح الدين، في وقت وزعت فيه أكثر من سبعة آلاف حصة اغاثية للعوائل النازحة في مخيم الخازر. في غضون ذلك، ثمن اكاديميون واعلاميون في كركوك والديوانية تشكيل”تحالف الاعلام الوطني”، وقيامه ببث نشرة اخبارية موحدة ومهنية عن سير معارك تحرير مدينة الموصل، مشيدين بالدور الفاعل لشبكة الاعلام العراقي في توحيد خطاب الدولة لزرع الثقة لدى المواطنين.
إجلاء نازحين وقالت وزارة الهجرة والمهجرين في بيان تلقت “الصباح” نسخة منه: ان “الفرق التابعة الى الوزارة قامت بإجلاء ونقل 1940 نازحاً من قرى ونواحي (الشويرات، النمرود، الساحل الايسر لقضاء الشرقاط، عمر قايجي، جمجمي)”، مبينةً أنه “تم نقلهم وايواؤهم في مخيمات الجدعة في ناحية القيارة، جنوب الموصل، وحسن شام ومخيم ديبكة في اربيل والساحل الأيمن لقضاء الشرقاط، فضلاً عن مخيم زيلكان بمحافظة دهوك”. وأضافت الوزارة، ان “اعداد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير الموصل وصلت الى 11735 نازحا من قرى محافظة نينوى التي يجري تحريرها من عصابات (داعش) الاجرامية”، مشيرة الى “تسجيل عودة 978 نازحاً الى مناطقهم المحررة من عصابات “داعش” الارهابية”. وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أعلن، يوم الاثنين، (17 من تشرين الأول الحالي)، انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل من سيطرة عصابات “داعش” التكفيرية، وأكد أن العملية تتم بقيادة الجيش والشرطة الاتحادية، مطلقا عليها اسم (قادمون يانينوى). توزيع مساعدات وفي الشأن نفسه، قدمت وزارة الهجرة والمهجرين مساعدات اغاثية (غذائية وعينية وصحية) عاجلة، للأسر النازحة من القرى والنواحي التي يجري تطهيرها في محافظة نينوى. وذكر مسؤول قسم ممثليات الوزارة في اقليم كردستان محمد اياد الحسيني في بيان صادر عن وزارة الهجرة تلقت “الصباح” نسخة منه، ان “فرق الوزارة وزعت 7600 حصة اغاثية تضمنت 1000 سلة غذائية و 2000 سلة غذائية سريعة و3000 سلة ملابس، فضلا عن 300 سلة صحية و300 أفرشة أرضية و500 طباخ نفطي ومثلها مواد مطبخية، بين العوائل النازحة”. وتابع ان “هذه الدفعة تأتي تجسيدا للمبادئ الإنسانية في مد يد العون للنازحين والتقليل من معاناتهم ومساعدتهم على التقليل من الأعباء التي ألقيت على كاهلهم”.
تخصيص حافلات لنقل النازحين من جانبها، خصصت وزارة النقل حافلات لنقل العوائل النازحة من محافظة نينوى الى مناطق آمنة. وأوضح بيان لوزارة النقل تلقت “الصباح” نسخة منه، ان “الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود وحسب التوجيه المباشر من مديرها العام عبد الله لعيبي مستمرة بنقل النازحين من محافظة نينوى”. وقال لعيبي بحسب البيان: ان” الجهود متواصلة والتنسيق عال مع جميع الجهات المعنية ضمن اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين، حيث ان هذه الخطوة تأتي مع اعلان وزارة الهجرة عن اكبر موجة نزوح منذ انطلاق عمليات تحرير الموصل”. من جهته أفاد مسؤول محور اربيل، عادل صبيح، بأن “حافلات الشركة مستمرة بنقل النازحين وفق انسيابية عالية مع ازدياد اعدادهم”، مبينا انه “تم تقسيم الحافلات الى ثلاثة محاور ( مخمور والكوير والخازر)”. هذا وقد أعلنت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود مسبقا عن تجهيز اكثر من 175 حافلة لنقل النازحين من محافظة نينوى.
صبغة وطنية وسط هذه الصورة، ثمن اكاديميون في كركوك تشكيل تحالف الاعلام الوطني وقيامه ببث نشرة اخبارية موحدة ومهنية عن سير معارك تحرير مدينة الموصل، مشيدين بالدور الفاعل لشبكة الاعلام العراقي في توحيد خطاب الدولة لزرع الثقة لدى المواطنين. يأتي هذا في وقت اعرب فيه اعلاميون وصحفيون في الديوانية عن تفاؤلهم بانطلاق هذا التحالف والتعاون مع المؤسسات الاعلامية والقنوات الفضائية الاخرى. رئيس قسم الاعلام في جامعة كركوك الدكتور معد عاصي قال لـ”الصباح”: ان قرار شبكة الاعلام العراقي بتشكيل تحالف الاعلام الوطني ذو صبغة وطنية هادفة لتوحيد المعلومة ورصانتها ودعمها بالصور من ساحة المعركة، مبينا ان اتباع هذا الامر اسهم بتعزيز ثقة المواطنين الذين ينتظرون بلهفة انباء الانتصارات واحاطتهم علما بما يدور من احداث. واضاف ان هذا التحالف حقق نتائج ايجابية بانتصار اعلامي ساحق تزامن مع الانتصارات في سوح الوغى واسهم بتحييد القنوات الاعلامية الصفراء من خلال ابتعاده عن التحيز او الميل الى اجندة او فكر ما والتركيز على رسائل الاعلام الوطنية، مشيرا الى ان المرحلة التي يمر بها البلد احوج الى استمرار هذا التحالف وتطوير برامج عمله ما بعد الانتصار التام على “داعش” الارهابي وطرده.
تفنيد الإعلام المعادي بدورها، اكدت استاذة التربية الاعلامية والحرب النفسية في قسم الاعلام بجامعة كركوك الدكتورة نورجان عادل محمود لـ”الصباح” ان التحالف الاعلامي الوطني يمثل سياسة ناجحة لردع اعلام “داعش” التكفيري واكاذيبه. واضافت ان مهمة التحالف حساسه، اذ يجب على ممثليه متابعة المادة الاعلامية والبرامج التي يبثها “داعش” الارهابي واعداد برامج موجهة ضدها تقوم بتكذيبها واجراء تحليلات دقيقة عنها، لتفنيد ماعرضته مستغلة فكر المواطن البسيط، موضحة ان “داعش” الارهابي سبق ان بث رسائل اعلامية خلال هجمته الارهابية على مدينة كركوك ليوهم الناس في الموصل بانه دخل المدينة عبر عرض صور ولقاءات قديمة ابان احتلاله الموصل، بسبب عدم تمكن عناصره المرتبكة التي تسللت في عدد من احياء كركوك التصوير من داخل المدينة، نتيجة المقاومة الكثيفة للقوات الامنية، مؤكدة ان الصور التي تبث من ارض المعركة لصمود المقاتلين الابطال ومعنوياتهم كانت الدليل القاطع على الانتصارات المتوالية.
دحض أكاذيب الدواعش فيما عد استاذ الاتصال في قسم الاعلام بجامعة كركوك الدكتور دحام علي، الاعلام نصف المعركة، لكونه اداة من ادوات الحرب النفسية التي ترافق المعارك، منوها بان التحالف الاعلامي يمثل تجربة جديدة حققت اهدافا بناءة واسهمت بدحض اعلام “داعش” الارهابي وادت الى تحقيق نجاح اعلامي باهر عزز الروح الوطنية لدى المقاتلين ورفع معنوياتهم، لأنه مشروع وطني صرف يرتكز عمله على قطع الطريق على الشائعات والتشتت في نقل وقائع المعركة وتفاوت الارقام والتناقض في عرض الاحداث، فضلا عن انه دليل على تطور الاعلام المحلي واكتسابه الخبرة الكافية، لذا كانت نتائجه ملموسة في الشارع العراقي.
العراقيون متوحدون بتصديهم للإرهاب وفي الديوانية، اعرب اعلاميون وصحفيون بالمحافظة عن تفاؤلهم بانبثاق تحالف الاعلام الوطني عبر شبكة الاعلام العراقي، من خلال التعاون مع عدد من المؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية، منها السومرية والفرات وهنا بغداد وآسيا والرشيد والحدث وأي أن بي، فضلا عن استمرار انضمام عدد من القنوات الاخرى اليه لمساندة القوات الأمنية، وهي تحرر الموصل من أيدي عصابات “داعش” الارهابية. الإعلامي حسين محمد، لفت خلال حديثه لـ”الصباح” الى ان التحالف يعد انطلاقة وطنية مهمة لنقل الأحداث اولا باول، كما أنه يمثل الاعلام الساند للمقاتلين في حربهم ضد عصابات “داعش” الهمجية، مبينا انها المرة الأولى التي تتفق بها وسائل الإعلام على خطاب ونشرة خبرية موحدة، الأمر الذي يدل على ان ابناء الشعب العراقي موحدون في تصديهم للإرهاب.
مواجهة الأنباء المغرضة اما الصحفي عبد المنعم الاسدي فقال لـ”الصباح”: ان هناك قنوات اعلامية كانت تساند الارهاب الذي استهدف الابرياء من ابناء الشعب العراقي دون تمييز، الا انه وبعد تشكيل تحالف الاعلام الوطني اصبحت تلك القنوات المغرضة تغرد خارج السرب بل اصبح صوتها نشازا، لاسيما ان معظم القنوات الوطنية اندمجت تحت مظلة هذا التحالف الإعلامي. يذكر ان شبكة الاعلام العراقي بمؤسساتها كافة كرست جميع برامجها لدعم القوات المسلحة في معارك تحرير صلاح الدين والانبار، واليوم وقفت الشبكة موقف الأم من خلال التعاون مع الفضائيات الأخرى لإسناد القوات المسلحة إعلاميا وهي تحرر أرض الموصل من الدواعش.






