يوماً بعد آخر تتضح لشعوب المنطقة والمجتمع الدولي صورة المدرسة الوهابية التكفيرية التي تخرّج منها آلاف الإرهابيين على مدى عقود من الزمن، مارسوا فيها القتل والانحراف والإجرام متسترين بمظاهر دينية لتغرير السذج وكسب أصحاب النفوس المريضة، ولتلعب هذه المدرسة المنحرفة التي ظهرت قبل قرنين من الزمن، دور تشويه الدين الإسلامي الحنيف وإشعال المنطقة خدمة لمصالح مشبوهة، وفي أحدث محطات الإجرام الوهابي، ونشرت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية في عددها الصادر أمس الأحد، مقالا بعنوان «انتحاري داعشي أيرلندي يفجر نفسه في العراق»، بينما أصدرت وزارة الخارجية الأيرلندية بياناً بشأن الموضوع.وتقول الصحيفة: إن «أيرلنديا اعتنق الإسلام أصبح أحدث مفجر انتحاري ضمن عصابات «داعش» في الموصل»، وتضيف الصحيفة، ان «خالد كيلي، الذي نشأ مسيحياً كاثوليكياً باسم تيرنس إدوارد كيلي جنوبي دبلن عام 1967، اعتنق المنهج الوهابي التكفيري بينما كان يمضي فترة عقوبة بالسجن في السعودية لصناعة مشروبات كحولية بصورة غير قانونية، وكان يعرف في العراق باسم «أبو أسامة الأيرلندي»، إشارة إلى اسم ابنه».
من الكحول إلى الإرهاب وتقول الصحيفة: إن «صورة له ممسكا بندقية وواقفا أمام دبابة انتشرت على الانترنت بعيد الهجوم الانتحاري»، ويعتقد أن كيلي فجر نفسه في بلدة تلعفر الواقعة غربي الموصل، وتضيف الصحيفة أن «كيلي كان أبا لثلاثة أبناء ويعمل ممرضا في السعودية، ولكنه وجد أن تصنيع الكحوليات يدر دخلا أكبر، ورحل كيلي من السعودية بعد انتهاء فترة عقوبته لتصنيع الكحول، فعاد إلى لندن وانضم لجماعة «المهاجرون» التكفيرية المحظورة حاليا، وأصبح مدير فرعها في ايرلندا»، ثم سافر كيلي للتدريب في باكستان وعاد إلى أيرلندا في ظروف غامضة عام 2010، وألقي القبض عليه عام 2011 بعد التهديد بقتل الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقالت وزارة الخارجية الأيرلندية، أمس الأحد، إنها «تتحرى صحة تقارير تفيد بأن مواطنا أيرلنديا قتل في هجوم انتحاري قرب مدينة الموصل العراقية، فيما ذكرت وكالة «رويترز» أن الانتحاري هو ايرلندي كان قد اعتنق الوهابية اثناء عمله بالسعودية والتحق بعصابة «داعش» ليفجر نفسه في نينوى، وقال متحدث باسم الخارجية الأيرلندية: «الوزارة علمت بتقارير إعلامية عن مواطن أيرلندي في العراق وتسعى لاستيضاح الموقف».
داعشي سوري أمام القضاء من جانب آخر، أفاد مصدر قضائي، أمس الأحد، بأن «إرهابيا» سوري الجنسية مثل أمام القضاء العراقي بعد هجوم فاشل في صحراء الانبار، مبينا أن المتهم انتقل مع آخرين من جنسيات مختلفة إلى العراق عبر منفذ البوكمال الحدودي وموقوف وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. وقال المصدر: «انتهى مصير شاب من مدينة دير الزور السورية انضم حديثاً لعصابة «داعش» الإرهابية إلى قبضة الجيش العراقي، بعد هجوم فاشل حصل في أيلول الماضي على إحدى القطعات العسكرية في الانبار»، مبينا أنه «يواجه اليوم تهما إرهابية أمام المحكمة الجنائية المركزية في بغداد»، وبين أن «المتهم انتقل مع آخرين من جنسيات مختلفة إلى العراق عبر منفذ البوكمال الحدودي متوجهين صوب صحراء الانبار، وتنقل بين عدد من المناطق بمجرد وصوله إلى جزيرة راوة».






