وقال معصوم في كلمته بالملتقى الوطني للمصالحة المجتمعية المنعقد في النجف الاشرف، أمس السبت: ان «خطواتنا المقبلة تصب باتجاه عودة النازحين لمناطقهم واتمام مسيرتنا لبناء دولة يسودها العدل والرخاء»، مبيناً ان «هذا الملتقى خطوة نحو ملتقيات قادمة لمراجعة قيمة لما حققناه من خطوات لتعزيز مرحلة ما بعد داعش وانتم تقدرون بلا ريب تعاون شعبنا بكافة مكوناته للخلاص من الارهاب والسير قدما لاعمار البلاد وسيادتها على اراضيها». واوضح معصوم، بحسب بيان رئاسي تلقته «الصباح»، ان «العراقيين جميعا يحتاجون بعضهم الان وفي هذا الوقت والذي يحتم علينا مسؤولية التفاهم والتعاون لقطع الطريق مهما كان على المجموعات الارهابية والانظمة الدكتاتورية للعودة الى بلادنا». واشار رئيس الجمهورية الى انه «من هنا تنبع ضرورة المصالحة المجتمعية كحاجة ملحة توجب بذل جهد مضاعف باعتبارها خطوة محورية لتعزيز التعايش لاسيما في المناطق المحررة من داعش دون اغفال اهمية تعميقها لتؤسس خططا للتقدم بكافة المجالات والمصالحة المجتمعية التي هي الاساس المتين لمشروع مقبل قابل للتطبيق اذا توفرت الارادة السياسية وما تقتضيه من مبادرات لروح التكافل ورد الحقوق المادية والمعنوية لتعميقها لدى المواطنين». وشدد معصوم على ان «العمل الاساسي لتحقيق هذا الهدف يقع على عاتق نخب واتحادات ومواطنين من كل المناطق وهي تنطلق من القاعدة الى القمة، خاصة في المناطق المحررة بين العشائر والقبائل والنخب لتشمل كل الشعب وكل البلاد». وبين معصوم ان «المصالحة المجتمعية ليست مبادرة غريبة في العراق فالكثير من العراقيين سبقوا العديد من البلدان في هذا المجال وعلينا الافادة من تجارب دول عانت اكثر مما عانيناه مثل جنوب افريقيا وتشيلي والمغرب وغيرها للتخلص من مشاكل وازمات طارئة او موروثة»، لافتاً الى ان «هذا الملتقى لن يكون الاخير لان هذه القضية تحتاج الى تهيئة واستعدادات لطي صفحات الماضي كضرورة وطنية عاجلة وسيكون له دوره وكلنا ثقة بهذه الخطوات لسلامة البلاد واستقلالها». بدوره، ذكر نائب رئيس الجمهورية في كلمة له بالملتقى، ان «هناك من يدبر المؤامرات ضد بلدنا وعمليته السياسية عبر محاولات تأجيل الانتخابات»، مشيرا الى ان «الشعب العراقي حي ويطمح بالمزيد من بناء الدولة». واضاف المالكي ان «شعبنا صمم على محاربة الارهاب والجماعات الارهابية، وبعد ان تجاوزنا الارهاب، يجب المضي في محاربة الفكر التكفيري». واكد نائب رئيس الجمهورية أن «العراقيين وبجميع قومياتهم تمكنوا من الصمود والوقوف صفا واحدا امام كل التحديات»، داعيا الى «التخلي عن مبدأ الاكثرية والاقلية لان البلد يرفض الطائفية والعنصرية، الذي كان شعارا في السابق «للكثير من الطائفيين» ويرفض ايضا منطق التقسيم على اساس الارض والشعب». وعبر المالكي عن رفضه لـ»الإرهاب والعنف واضعاف هيبة الدولة ومصالح المواطنين، من اختطاف وسلب ونهب وقتل، وهي ممارسات صعبة ومؤلمة، لان الشعب يريد بلدا ديمقراطيا حرا، كما اصبحنا جميعا، نرفض اي خرق لسيادة البلد، وان تربطنا علاقات طيبة مع جميع الاصدقاء والبلدان، على اساس الشراكة وعدم التدخل في شؤون الاخرين، وعلى اساس مصلحة الشعب العراقي»، موضحاً اننا «نؤمن بالانتخابات والتداول السلمي للسلطة، وندعو الى عدم تاجيل الانتخابات، لانها ستفتح الباب امام التدخلات الخارجية». وكان رئيس الجمهورية معصوم والمالكي وصلا، أمس السبت، إلى محافظة النجف لحضور «الملتقى الوطني للمصالحة المجتمعية» في المحافظة.

دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، إلى تحقيق المصالحة المجتمعية بين العراقيين وقطع الطريق أمام الجماعات التكفيرية، مؤكداً أن المصالحة أساس متين للنهوض الشامل بواقع العراق، في حين جدد نائبه نوري المالكي، رفضه أي تعطيل للانتخابات، حاثاً على إلغاء مبدأ الأقلية والأكثرية بين العراقيين.





