عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

خبير: العراق يحتاج إلى تطوير منظومة إدارة الاقتصاد

الاقتصاد 05 يونيو 2017 0 244
خبير: العراق يحتاج إلى تطوير منظومة إدارة الاقتصاد
+ = -

 

19 views مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 5 يونيو 2017 – 9:18 صباحًا
 

بغداد/ حسين ثغب في ضوء انخفاض اسعار النفط وعدم وجود مؤشرات على ارتفاعه في غضون السنتين القادمتين بشكل كبير فإن مجموع 5 سنوات وربما اكثر من انخفاض المورد الاقتصادي الوحيد يستوجب التوقف لاعادة التفكير بما يتوجب عمله لتفعيل اقتصاد القرن الواحد والعشرين الذي فرض مجموعة كبيرة من التغييرات على مستوى العالم ولم تتم مواكبة هذه التغييرات على مستوى الحكومة والمستثمر والمشرع حيث ما زالت ادارة المنظومة الاقتصادية في العراق تدار بمعطيات تقليدية غير قادرة على التعامل مع المفردات والظروف الحالية والمستقبلية، يأخذ بعين الاعتبار انحسار دور الدولة من كونها المحرك الرئيس للاقتصاد الى دور جديد تسعى الى ان تعرفه وتعمل به. (الصباح) التقت خبير الاقتصاد الدولي محمد النجار لتتناول الواقع الاقتصادي بشكل تحليلي وعبر سلسلة من المواد الصحفية، حيث توجت بعدد من الاسئلة. – اين تكمن المشكلة ؟ * عدم وجود تفاهم حقيقي بين الحكومة والمستثمر وهو الاساس في عدم خلق التكامل المطلوب. – ماهو الهدف من وضع هذا المخطط و كيف توصلتم اليه؟ * هذا المخطط يحاول توضيح مكونات مشكلة التفاهم ليتم التعامل معها وليس طرح المشكلة بشكل عام كما هو دارج، هذا المخطط نتيجة اربع سنوات من العمل بعدد من الآليات منها استبيانات ودراسة تجارب عدد من المستثمرين الناجحين الذين لم يكتب لهم النجاح وهذا نتاج المعايشة المستمرة مع الحكومة والمستثمر. – ما المقصود بتعريف جديد لدور الحكومة؟ * منذ وجد العراق قبل آلآف السنين فإن ادارة البلد كانت بشكل مركزي ما يعني استشراء ثقافة المركزية بإدارة الاقتصاد وتجلى هذا المفهوم بعد ظهور النفط واستحواذ الدولة على المورد الاقتصادي الرئيس للبلد ودخول الفكر الاشتراكي فيما بعد ليكرس دور الانفاق الحكومي كمحرك حقيقي للاقتصاد الامر الذي خلق فجوة بين الحكومة والمستثمر، ما خلق ثقافة لم يكن من السهل التخلص منها رغم مرور 14 سنة على التغيير والانتقال الى النظام الاتحادي واقتصاد السوق الحرة التي تتطلب تكامل عمل الحكومة مع المستثمر لضمان نجاحه وهذا لم يتحقق بسبب عدم وجود ارضية تفاهم حقيقية، وعليه فإن دور الحكومة يجب ان يختلف من كونها المحرك الاساس للاقتصاد الى “موفر خدمات وبيئة متكاملة لضمان نجاح دور المستثمر في خلق تنمية مستدامة” – تذكر الحاجة الى وجود جهة شمولية لادارة الاقتصاد اليس هذا دور هيئة الاستثمار ووزارة التخطيط ؟ * هيئة الاستثمار تعنى بالاليات وجذب الاستثمار ولكنها ليست الجهة التي تنظر الى الاقتصاد بشكل شمولي، اما من وزارة التخطيط فيجب عليها ايجاد هدف جديد وتفكير جديد لعملها ومهامها لتكون قادرة على العمل في الظرف الحالي وتكون اكثر فعالية . – هل تعد حالة العراق خاصة ولايمكننا النفاذ منها وماهي تجارب الغير التي تشير اليها في المخطط؟ * حالة العراق ليست خاصة كما يدعي البعض لان دولاً كثيرة مرت بالظروف نفسها واستطاعت ايجاد تفاهم مع المستثمر ما ادى الى خلق بيئة وتعريف لدور الحكومة واستطاع الطرفان النهوض باقتصادهم وافضل دليل على ذلك كوريا الجنوبية وسنغافورة وجمهورية التشيك ودول الاتحاد السوفيتي السابق بمجملها، قد يقول البعض: بان لهم ظروفهم ولنا ظروفنا والحديث هنا ليس عن الظروف بقدر كون الافكار الجيدة يمكن تطبيق فحواها بإطار عراقي او عرقنة الفكرة وهو مافعلته تلك الدول بجعل الافكار الجيدة الآتية من دول اخرى افكاراً محلية بعد وضع الاطار السليم لتطبيقها في بلدهم. – في محور التشريع تذكر عدم وضوح الرؤية وانعدام العمل المشترك. * لم اجد في الاربع سنوات الماضية وثيقة واحدة توضح رؤية اقتصادية حقيقية وواقعية موحدة من قبل الحكومة والمشرع والمستثمر آخذة بعين الاعتبار الحجم الحقيقي لامكانيات العراق التنافسية على مستوى المنطقة والعالم وخصوصاً انه محاط بدول اقليمية مثل تركيا وايران تتوفر فيها الخبرات والعمالة وتكاليف انتاج ارخص من العراق وبنى تحتية، ان وجود مثل هذه الرؤية سوف يبين الادوار التي يتوجب لكل طرف القيام به ما يخلق ارضية التفاهم المطلوبة، كما نفتقد الى روافد حقيقية كالمؤسسات غير الحكومية والمدعومة من الدولة (Think Tank ) التي ترعى الفكر الاقتصادي وتساعد في عملية توفير الفكر والمعلومات الضرورية لخلق مثل هذه الرؤية والستراتجيات المطلوبه لتنفيذها. – يوضح المخطط تركيزكم على المستثمر المحلي فهل اجاد الدور المطلوب منه في رؤيتكم؟ * الكثير يختزل عملية فشل التكامل بكلمة واحدة وهي الفساد او سوء اداء الحكومة في هذا المجال، ولكن المخطط يوضح غير ذلك حيث يقع على عاتق المستثمر جزء غير يسير من عملية الفشل المشار لها، حيث لم يرتق الكثير من المستثمرين الى دور رجل الاعمال الحقيقي الذي يختلف عن دور التاجر او المقاول الذي يعتمد عمله في الاساس على اضافة الربح فوق التكلفة وبيع المنتج او بناء المنشأة، ان رجل الاعمال يحتاج الى الاطلاع والقدرة على التخطيط وخلق المنظومات الادارية والمالية لادارة العملية الاستثمارية المتوسطة والطويلة الامد، كما تم التركيز على المستثمر المحلي لان معظم التجارب العالمية الناجحة كانت ترتكز على تطوير المستثمر المحلي لكون رأس المال الوطني له امد طويل جداً في الاقتصاد المحلي مقارنة مع رأس المال القادم من الخارج وكذلك فإن الخبرات الناتجة عن الاستثمار تبقى في اطار الاقتصاد المحلي ولا تغادره.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار