بغداد / عمر عبد اللطيف
واضاف رئيس الصندوق، ان “الكويت فضلت ان يكون المؤتمر اما في كانون الاول من هذا العام او كانون الثاني من العام المقبل، تزامناً مع عمليات تحرير الموصل وطرد عصابات داعش الاجرامية من تلك المناطق”، متوقعاً ان”وفداً كويتياً سيزور العراق قريباً ويتوجه الى مدينة الموصل للاطلاع على حجم الدمار الذي حصل في هذه المدينة”. واوضح الهيتي، ان “الصندوق لبى دعوة من البنك الدولي لمناقشة اعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهاب في العاصمة الاميركية واشنطن في العاشر من هذا الشهر، بحضور ما يقارب 35 دولة”، مشيراً الى ان “الصندوق قارب على اكمال القرض الاول من البنك والبالغ 350 مليون دولار وبفائدة قليلة جدا، وتدفع بعد 15 عاما، وكان هناك تحد لاقناع المجتمع الدولي بزيادة مبلغ القرض من خلال عرض الاعمال المباشرة التي انجزها الصندوق في المرحلة الماضية بالقرض الاول والتي بلغت 152 مشروعا والتنسيق بين دوائر الدولة والجهة المانحة والية العمل، وكان للصندوق ما اراد، اذ وافقت الدول على زيادة القرض الى 500 مليون دولار، ليشمل نينوى بعد تحريرها من براثن الارهاب، بعد ان كان القرض الاول مخصصاً لمحافظتي صلاح الدين وديالى، اضافة الى رفع شعار (التحالف الدولي لاعادة اعمار العراق)” وبين ان “الصندوق قادر على ادارة الاموال والاشراف عليها والتي بلغت الان نحو مليار و200 مليون دولار، بعد اضافة مبلغ الموازنة الحكومية”. الهيتي أكد، “استعداد نحو 60 دولة لاعادة اعمار العراق، باختلاف نوع المشاركة سواء كانت بالاموال او دخول شركات وغيرها”، موضحاً اننا “بدأنا نحصد الوعود التي حصل عليها العراق في مدريد لاعماره في العام 2004 ، حيث بلغ حجم الاموال 36 مليار دولار، 26 مليار دولار منها على شكل منح، والباقي قروض ميسرة، ولم يتسلم في حينها اكثر من مليار ونصف المليار دولار، بسبب الظروف التي مر بها وابرزها العملية السياسية المبتدئة وعدم استقرار الواقع الامني والتسارع في تغيـير السلطة، مما اثر في امكانيـة استـقـطاب تلك المبالغ”. ونوه الهيتي، بان “الصندوق وضع طريقتين للحصول على هذه المبالغ من خلال زرع الثقة بين المجتمع الدولي والحكومة العراقية، اذ ان ادارة هكذا مبالغ تحتاج الى مؤسسات كفوءة جدا مما يبعد قلق السؤال الدائم اين ستذهب هذه الاموال وكيف ستدار عن المانحين، وان هذه المبالغ اعطيت خطة للسنوات العشر القادمة لاعادة الاعمار والتنمية في البلد، وفق الية معينة لعملية الصرف من خلال صرف دفعات مع تصاعد نسب انجاز المشاريع”، مبيناً ان “هذه هي الطريقة التي يتبعها البنك الدولي في تمويل مشاريعه، فضلاً عن وجود مراقبين فنيين وماليين من الجهة المانحة، للاشراف على تلك المشاريع وتقييمها بالتنسيق مع صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة”. وألمح رئيس الصندوق، الى ان “الطريقة الثانية هي صحة عملية التخمين في هذه المشاريع المدمرة ورصد المبلغ المناسب لتلك المشاريع، مما يزرع الثقة بقاعدة المعلومات، عندما طلبنا من الكويت تخصيص جزء من المنحة لتقييم الاضرار في العراق من قبل جهة دولية محايدة، لتشارك بعدها في مؤتمر المانحين لتقديم تقرير عن حجم الاضرار الموجودة في تلك المناطق، مما سيسهل الحصول على المبالغ التي وعد بها العراق منذ العام 2004 ، ولم يحصل الا على القليل منها، تعززها ادارة الاموال بشكل صحيح وسلامة تقييم المشاريع”.






