عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

الشهيد حسين كفاح

المقالات 27 أغسطس 2017 0 243
الشهيد حسين كفاح
+ = -

 

14 views مشاهدةآخر تحديث : الأحد 27 أغسطس 2017 – 11:13 صباحًا
الشهيد حسين كفاح
علي شايع

لكل شهيد من شهدائنا حكاية، ولكل حكاية مما يروى عن بطولاتهم رصيد اعتزاز للسامعين، فيضيفه كل صاحب روح إنسانية واعية، إلى خزين الفخر لديه، عن بطل يستحق المجد والاستذكار، وبالطبع لو إن المستذكر ممن يعرف الشهيد عن قرب فسيكون للحكاية طعم خاص. يوم أمس كان لحديث رجل موصلي وقعه في نفسي، وهو يروي باعتزاز حكاية بطل من أهالي ناحية الدغارة في الديوانية، أعرفه وأعرف أهله عن قرب وصلة، قال: أيام تحرير مدينة الموصل كنت ضمن مجموعة عوائل حاصرتها فلول (داعش) الإرهابي وسط قصف شديد، حتى وصل مدّد جيشنا المُحرر، وكان من بينهم مقاتل بطل يدعى حسين كفاح، بقي يوصل الإمدادات الطبية لعوائل أصابها قصف التنظيم الإجرامي، غير آبه بالمخاطر المحدقة. ويضيف المتحدث (صالح نجم) في لقاء تلفزيوني: في ذات يوم كان بيتي يضم سبع عوائل أنهكها الجوع والتعب، بينهم عائلة تضم جرحى، فطلبت من (حسين) أن يجلب بعض الأدوية من طبابتهم العسكرية، وبعد وقت قصير عاد وهو يحمل مع الأدوية كيساً من الفاكهة، هامساً: “استحييت أن أجلب لكم الدواء فقط”.بعد أن خرج من البيت أصابته قذيفة هاون فاستشهد من فوره. بمثل حسين كفاح سجل الوطن أجمل انتصاراته، وبتضحيات من كانوا موقنين بالشهادة يقينهم بالنصر، اطمأنت قلوب الملايين. دامع العين ينشج الموصلي صالح نجم وهو يقول: كان حسين يردّد سيأتي اليوم الذي استشهد فيه، لكنكم ستتحرّرون.. فكيف أنسى حسين كفاح شهيداً بعد زواجه بعشرة أيام.. حسين هو الوطن.. الجندي هو الوطن، الشهيد هو الوطن، كلمات بقيت في ذهني من حديث الرجل الوطني الغيور، وهو يعدّ بالعبرات بطولات أبناء مدن الجنوب المدافعين عن مدينة الموصل، وللحق كل ما قيل وما سيقال قليل  قبالة الحقيقة الراسخة التي نحتت بالدم على الحجر قصصاً لا تنسى للجود والإيثار والعطاء. حسين كفاح ابن عمومتي، وماذا عساي أن أحدثكم عنه وعن عائلته التي قدمت كوكبة من الشهداء الأبطال، أيام الفقد الأولى، كفكف والده دموعي بيده مواسياً، في مشهد عظيم عصي على الوصف، وبأصابع يده المبتلة بالدمع عدّ مع الأنين أسماء شهداء العائلة وكأنه يناديهم فرداً فرداً، قال: هؤلاء هم شفعاء الوطن، هم الإنسان الكامل الذي أسجد الله له الملائكة، وأعلى مكانه في القلوب. حسين.. يا حسين.. فتى كلَّما فاضت عيونُ قبيلةٍ..دماً ضحكت عنهُ الأحاديثُ والذِّكُر قبله كان لعمه الشهيد (رابح) حكاية مجد، حيث استشهد قبل زواجه بأيام، وبعده بأشهر قليلة سجّل ابن عمته (علاء فيحان) قصة أخرى للإيثار في معركة تحرير مدينة الموصل تاركاً طفلين صغيرين، وقائمة العطاء تطول، فبهم انتصر الوطن وجليت الكربات، ولهم المجد، ولعوائلهم تهاني الفخر.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار