عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

العبادي يدعو القيادات الكردية إلى الحوار في بغداد

الاخبار 13 سبتمبر 2017 0 318
العبادي يدعو القيادات الكردية إلى الحوار في بغداد
+ = -

 

22 views مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 13 سبتمبر 2017 – 8:36 صباحًا
 

بغداد / آلاء الطائي

جدد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، رفضه لاستفتاء استقلال كردستان عن العراق المقرر في 25 من أيلول المقبل، محذراً من تداعيات الاستفتاء على الكرد أنفسهم.

وبينما أكد أن العمليات العسكرية المقبلة ستكون بتحرير الحويجة وغرب الانبار وصولا الى الحدود السورية، كشف عن توجهه الاسبوع المقبل الى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة، مبيناً أن الزيارة فرصة للقاء زعماء العالم للحصول على الدعم للعراق في اعادة اعمار المدن المحررة. يأتي ذلك في وقت ناقش فيه مجلس الوزراء، موضوع استفتاء اقليم كردستان، إذ اكد المجلس حرصه في الحفاظ على وحدة العراق والالتزام بالدستور والحوار لحل جميع المشاكل العالقة.

الانجازات الحكومية وقال العبادي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي، أمس الثلاثاء، وحضرته «الصباح»: انه «بعد مرور ثلاث سنوات من عمر هذه الحكومة انتقلنا من مرحلة الدفاع الى مرحلة القضاء على عصابات (داعش)»، مبيناً ان «الموصل وتلعفر حررتا وسنحرر قريباً المناطق الاخرى ضمن خطة نضعها في هذا الاطار». وأوضح العبادي أن «الخطة بدأ تنفيذها فعليا بتحرك القوات واستعدادها للمرحلة القادمة  لتطهير ما تبقى من اراضينا في كركوك والحويجة وغرب الانبار على نهر الفرات وصولا  لتأمين الحدود العراقية السورية وبذلك سننهي ملف الإرهاب الداعشي». وذكر رئيس الوزراء أن «الحكومة واجهت مع تولي مهام عملها في عام 2014 وضعاً اقتصاديا صعبا نتيجة لانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية»، موضحاً أنه «بالرغم من الأزمة واصلت الحكومة جهودها في توفير وتامين الرواتب والمعاشات الى جانب خوضنا حربا ناجحة بتضحيات الابطال». وأضاف أن «الحكومة نجحت في تنويع مصادر الدخل وخلق اقتصاد مواز غير نفطي ضمن مراحل والتأسيس لطريق اصلاح اقتصادي لمضاعفة الواردات وتقليل الاعتماد على الايرادات النفطية وفقا لسياسة تمتد لسنوات خلافا لمطالبات البعض التي تقتصر على اجراءات آنية».

جهود محاربة الفساد وبشأن ملف الفساد، أوضح العبادي «أننا منذ بدء عمل الحكومة اعلنا ان محاربة الفساد لن تكون مهمة فردية انما هي مشروع يجب التأسيس له بشكل صحيح وبدأنا بخطوات غير مرئية وبالاستفادة من الخبرات الدولية في هذا الاطار وقمنا بعمل جنائي وجمع الادلة دون اهمال اي منها لمحاصرة امكانات الفاسدين في اخفاء الادلة»، مضيفاً أن «نتائج هذا العمل بدأت تظهر وسنواصل العمل وفقا لتلك الخطوات لمحاربة الفساد كما حاربنا الارهاب وانتصرنا عليه». ولفت رئيس مجلس الوزراء الى أن «الموقف الاقليمي والدولي تجاه العراق تطور بشكل هائل وأصبح العراق مرحباً به واصبحت الدول تتطلع للاستفادة من التجربة العراقية في أمور معينة كتجربته الفريدة في مكافحة الإرهاب»، مؤكداً أن «الموقف الاقليمي والدولي يصرّ على وحدة العراق وسيادته واستقراره السياسي والاقتصادي والأمني وعدم تجزئته». واشار الى أن «مجلس الوزراء بدأ بوقت مبكر اعداد الموازنة الاتحادية للعام المقبل التي تركز على خفض نفقات الرئاسات والوزارات وتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من الحماية الاجتماعية والبطاقة التموينية ومتطلبات الامن والصحة». جمعية الأمم المتحدة وفي شأن آخر، كشف رئيس الحكومة عن توجهه في الاسبوع المقبل الى نيويورك على رأس وفد رفيع لحضور اجتماعات الامم المتحدة السنوية، مشدداً على اهمية هذه اللقاءات لدعم استقرار العراق في مرحلة ما بعد الانتصار على الإرهاب». ونوه العبادي بان «حضور اجتماعات الأمم المتحدة يوفر فرصة فردية للقاء قادة العالم والتباحث معهم بما يحقق مصالح الشعب العراقي بعيدا عن الأجواء البروتوكولية»، مؤكدا ان «زيارة العام الماضي تحقق فيها 30 لقاء مع قادة وكبار مسؤولي دول العالم». وتابع ان «هدفنا الحالي اعمار العراق والمناطق المحررة»، لافتاً إلى «الحاجة للمساندة الدولية التي لا نستجديها من أحد بل تفرضها وقفتنا البطولية في محاربة داعش  والقضاء عليه». القائد العام للقوات المسلحة حذر من «محاولات زحف وتمدد لعناصر داعش في الأراضي العراقية»، مؤكدا سعي العراق  للقضاء على كل بؤر داعش في المنطقة ضمن جهود دولية مشتركة». وأكد «السعي الى تجريم كل من مول وساند داعش دولياً»، كاشفاً عن «اعداد مسودة مشروع قرار في مجلس الامن ستعرض خلال اجتماعاتنا في نيويورك لفضح داعش وكل الجهات التي مولت الجماعات الارهابية وساندتها». جلسة مجلس الوزراء وقال رئيس الحكومة: ان «مجلس الوزراء ناقش لفترة طويلة مسألة استفتاء كردستان وجدد تأكيده بالحفاظ على وحدة العراق وفق الدستور وشدد على الحوار لحل جميع المسائل العالقة بين الحكوة الاتحادية وحكومة الاقليم وأكد عدم دستورية قرار المضي بالاستفتاء وكذلك مخالفة اجراءات الاستفتاء للقوانين النافذة في العراق فضلا عن مخالفته لقوانين الإقليم المحلية نفسها». وأضاف انه «لا يمكن ان يجري الاستفتاء من جانب واحد فنحن تربطنا علاقات تاريخية ومصيرية ونضالية ومصيرنا واحد وقد جربنا الخلافات والنزاعات في زمن الطاغية فوجدناها قد ولدت وخلفت المآسي والمذابح وجربنا التعاون والتنسيق فقضينا على داعش وحررنا نينوى»، مؤكداً أن «وحدة شعبنا حققت هذه الانتصارات التي اعجبت العالم ولا يجوز ان نضيعها فما زالت عصابات داعش في الحويجة». ودعا العبادي الى «الابتعاد عن الذين يصعدون قوميا وعنصريا، وخطابي الى المواطنين العراقيين من الكرد في الاقليم وخارجه بان مجلس الوزراء ورئيسه هو لكل العراقيين ونحن حريصون على تحقيق كل آمالهم وتوفير الحياة الكريمة والامنة لهم». وتابع ان «المواطنين الكرد حققوا في العراق بعد 2003 ما لم يحققوه خلال قرون ماضية وهذا حق لهم لانهم مواطنون عراقيون من الدرجة الاولى ولحرصي عليهم كمواطنين ولعلمي بما يجري سواء في العراق والمنطقة والموقف الدولي فاني اعلم بما لدي من معلومات ومعطيات بان الخطوات المتخذة لاجراء الاستفتاء ستضيع كل ما تحقق لهم»، محذراً من «كل من يريد جرنا لفتنة جديدة حيث ما زلنا ندفع الثمن من دمار وديون بسبب سياسات النظام المباد». كما اشار الى ان «فرض الامر الواقع بالقوة أمر مرفوض ولن يستمر فقد حاول نظام البعث ذلك ويجب اللجوء للحوار في حل كل الخلافات»، مستدركاً «لن نسمح بتقسيم العراق مع احترامنا لتطلعات الشعب الكردي، ولكن لا يمكن فرض الاراء وندعو الى وحدة الكلمة وادعو المواطنين الكرد إلى رفض الاستفتاء فانه ليس بمصلحة احد والحل هو الحوار». ولفت إلى أنه « يتم تصدير النفط  الآن من كركوك وتم الاستيلاء على ابار المحافظة بعد سقوط مدينة الموصل في حزيران 2014 والاقليم يصدر منها مخالفا للقانون والدستور ويقوم بذلك مستعينا بالقوة ولكن لماذا لا تتوفر الرواتب في كردستان؟». وتساءل رئيس الوزراء «أين الرقابة على المال العام؟»، مضيفاً أن «نسبة ايرادات الاقليم من الموازنة العامة بلغت  23 بالمائة وهم يحصلون على اموال من تصدير النفط، لماذا لا ينعكس هذا على المواطن الكردي؟ إلى اين نحن متجهون؟». واستطرد العبادي «نواجه مشاكلنا كعراقيين في منطقة جغرافية واحدة ونحلها بالتعاون وبتوفير الافضل لمواطنينا لا بالصراع او النزاع لان الخاسر بالدرجة الاولى سيكون المواطن»، منوها بأن حرصنا على المواطنين يدعونا الى هذا الخطاب كما يدعونا الى  استمرار الحوار واللقاءات من اجل ايجاد حل وانا ادعو القيادة الكردية للمجيء الى بغداد للحوار فـ»لا خيار غير الحوار». وكان رئيس الوزراء قد استقبل مساء امس الاول(الاثنين) رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيتش. وجرى خلال اللقاء بحث الحرب على عصابات داعش الارهابية، والانتصارات المتحققة، واكمال تحرير بقية الاراضي، اضافة الى الاوضاع السياسية في العراق. وجدد كوبيتش تأكيد موقف الامم المتحدة الثابت والداعم لوحدة العراق واستقراره واهمية الحوار واولوية التركيز على الحرب ضد الارهاب.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار