إلقاء القبض على قادة بارزين بـ {داعش} هاربين من الحويجة يستمر لليوم الثالث على التوالي وصول قطعات كبيرة الى القاعدة الجوية غربي الأنبار لتعزيز الجحافل العسكرية المتأهبة لحسم اخر معركة ضد بقايا الدواعش في راوة والقائم والشريط الحدودي مع سوريا، بينما تمكنت قواتنا الامنية المرابطة على اطراف نينوى من قتل ارهابيين فارين من الحويجة واعتقال قياديين بارزين بتلك العصابات تسللوا لجهة جنوب الموصل.
بانتظار ساعة الصفر عضو اللجنة الامنية في مجلس الانبار راجع بركات العيساوي، اعلن امس السبت، عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة الى قاعدة عين الاسد غربي المحافظة استعدادا لانطلاق عملية واسعة النطاق لتحرير مدينتي راوة والقائم المحاذيتين للحدود مع سوريا، مضيفا ان القوات الواصلة تنتظر الايعاز من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي للبدء بالعملية بمساندة جميع الصنوف والاجهزة الامنية، والتي ستكون الاوسع والحاسمة كونها تاتي بالتزامن مع هروب اعداد كبيرة من قادة وعناصر عصابات داعش الى الاراضي السورية، ومع تكثيف سلاح الطيران العراقي غاراته العنيفة مستهدفا طرق امداد هذه الفلول المهزومة ابتداء من قضاء القائم والشريط الحدودي اقصى غرب الانبار وصولا الى المناطق الغربية المحررة. ولفت الى ان القيادات العليا تجري اجتماعات متواصلة مع قادة القطعات العسكرية لمناقشة استعداداتها تمهيدا لاقتحام المدينتين وتحريرهما وتأمين الشريط على طول الحدود المشتركة بين العراق وسوريا. وهذا ما ايده امر فوج الغربية للحشد الشعبي العميد مجيد المحلاوي، بقوله ان قوات من الشرطة الاتحادية وقطعات عسكرية من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب وقوات سوات وصلت الى محاور مدينتي راوة والقائم قادمة من كركوك وبغداد للمشاركة بالعملية المرتقبة. واضاف ان القوات الامنية عززت تواجدها في صحراء مدينة عنة وفي المحور الجنوبي لراوة مع تقدم عسكري بمحاور القائم الحدودي مع سوريا تمهيدا لمعركة الحسم.
اعتقال (وزير بداعش) في الوقت نفسه تراقب قواتنا المرابطة على اطراف نينوى تحركات قيادات وعناصر الدواعش الهاربين من الحويجة لتقتل بعضهم وتعتقل اخرين.. حيث افاد النقيب في شرطة المحافظة، احمد العبيدي، في حديث لمراسلة الصباح بان القوات الامنية اعتقلت ثلاثة من قياديي داعش بينهم مايسمى (وزير المالية) في احدى مناطق جنوب شرق الموصل المحاذية لجهة قضاء الحويجة، مبينا ان المعتقلين كانت بحوزتهم بطاقات شخصية مزورة حين القت القبض عليهم في قرية العدالة التابعة لقضاء مخمور بموجب معلومات استخباراتية اكدت تسللهم الى داخل القرية وكانوا ينوون العبور الى مركز القضاء لكن القوات الامنية سارعت على الفور لالقاء القبض عليهم بعد غلق منافذ الحي السكني الذي اختبؤوا فيه واقتادتهم الى مقر قيادة عمليات نينوى للتحقيق معهم. في الوقت نفسه قتلت قوات الشرطة الاتحادية 4 دواعش بعد محاصرتهم في منزل متروك في ناحية القيارة جنوب الموصل، كانوا تسللوا صباح امس الى الناحية حاملين معهم 7عبوات ناسفة، محاولين زرعها وتفجيرها على الاهالي والقوات المتواجدة في المنطقة.
اصطياد ارهابيين متسللين كما نقلت مراسلتنا عن النقيب في قيادة عمليات نينوى، محمد جاسم، قوله: ان القوات الامنية قتلت اربعة دواعش اخرين خلال اشتباك معهم بينما كانوا ينوون التسلل الى ناحية العياضية شمال غرب الموصل والتابعة لقضاء تلعفر المحرر، مبينا ان القوات الامنية قامت بنشر وحداتها مع الوية الحشد الشعبي في عموم مشارف الناحية لرصد وقتل اي ارهابي يقترب من ذلك المحور. وذكر بيان مقتضب اصدره اعلام هيئة الحشد الشعبي، ان قوات اللواء الثالث والثلاثين حشد شعبي وبالتعاون مع بطارية الهاونات التابعة للواء السادس والستين جيش عراقي.. استهدفت مفرزة متحركة لارهابيي داعش في قرية الاسالمة جنوب غرب صحراء نينوى محققة اصابات مباشرة في صفوف العدو. واضاف البيان ان هذه القوات تمكنت ايضا من تدمير عجلة لهم بعد متابعة ورصد مستمر لساعات متواصلة.
أكبر معمل للتفخيخ ومن داخل مدينة الحويجة المحررة كشف بيان اخر لاعلام هيئة الحشد الشعبي، عن العثور على أكبر معمل للتفخيخ تابع لفلول داعش المهزومة، موضحا ان عصابات داعش كانت حولت جميع مرافق ومباني المعهد التقني في الحويجة الى اكبر معمل للتفخيخ وصناعة الصواريخ المزودة بمواد سامة، مبينا ان هذا المعمل الكبير يضم عبوات مختلفة الاحجام وصواريخ ومواد كيمياوية متنوعة وتم الاستيلاء على الموجودات تمهيدا لمعالجتها. وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قد اعلن في الخامس من تشرين الاول الحالي، عن تحرير قضاء الحويجة بالكامل والنواحي التابعة له والمناطق الواسعة المحيطة به الواقعة ما بين كركوك شرقا والشرقاط غربا اضافة الى فرض السيطرة التامة على سلسلتي جبال حمرين ومكحول وحقول نفط علاس وعجيل. وبذلك لم يبق وجود لفلول داعش الا في الشريط الحدودي مع سوريا.






