بغداد / مهند عبد الوهاب
عد باحثون وسياسيون الرؤية المستقبلية التي قدمها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، خلال جولته الإقليمية الاخيرة، تعزيزا لدور العراق المحوري في المنطقة ورسالة قوة، لافتين الى اهمية هذه الرؤية كونها تقدم مشروعا يجنب المنطقة هدر الدماء واستيعاب قدرات الشباب في التنمية المستدامة، في حين شددوا على أهميتها في اعادة صياغة العلاقات السياسية بين دول وشعوب المنطقة على اسس سليمة. يأتي هذا في وقت كشف فيه مستشار الامن الوطني فالح الفياض لـ {الصباح} عن ابرز ما تم طرحه خلال الجولة. وقال الفياض: ان «الجولة كانت سريعة وقصيرة، لكنها مهمة، خصوصا بعد الانتصارات التي حققها العراق وهزيمة داعش، وعمليات فرض النظام والقانون في المناطق المختلف عليها». واضاف الفياض ان «رئيس الوزراء حيدر العبادي عرض على قادة الدول الثلاث(السعودية، مصر، الاردن) تجربة العراق في محاربة الارهاب، ودوره (العراق) المتنامي الاقليمي، وعرض رؤيته في اصلاح المنطقة، من خلال السعي الى خلق جو ايجابي بين دول المنطقة، والابتعاد عن الحروب والتوترات بدلا من الحالات السابقة في التشتت والاختلاف ومحاربة الاخر، والعمل على خلق مصالح مشتركة تؤسس لعلاقات مهمة بين دول المنطقة». من جانبها، قالت النائبة عن كتلة الاحرار، انغام الشموسي: ان «الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء جاءت تعزيزا لدور العراق المحوري في المنطقة، ودليلا على استعادة عافيته وبداية استقرار اوضاعه على مختلف الاصعدة الاقتصادية والسياسية والامنية، بعد الانتهاء من مرحلة الارهاب». وأوضحت الشموسي في حديث لـ {الصباح}، ان «مشروع الرؤية المستقبلية رسالة قوة وطمأنينة لدول المنطقة على ان العراق وقوته العسكرية التي صمدت امام اعتى عصابة ارهابية ستظل يدا وعونا للمنطقة في مواجهة تمدد «داعش»، مبينة أن «العراق مر بتجربة صعبة في الحرب على الارهاب لذلك كانت هذه الرؤية لتجنيب المنطقة هدر الدماء وتغليب مصلحة شعوب المنطقة بأكملها». فيما ا شار النائب عن دولة القانون علي فيصل الفياض، الى ان هدف الرؤية المستقبلية التي طرحها رئيس الوزراء تطوير العلاقات وانعاشها اقتصاديا واشراك المنطقة ببناء منظومة متطورة من العلاقات من شانها ان تنهي الصراعات الدموية فيها وتجنب مواردها البشرية سفك الدماء والتخلف والدمار وضياع فرص التنمية والتقدم. وبين الفياض، لـ {الصباح}، أن «العبادي قدم بديلا مهما في الانطلاق لعهود جديدة في المنطقة من شانها ان تصب في صالح الشعوب وتجنبها خطر الصراعات السياسية والعسكرية التي تقضي على فرص التنمية والتطور»، مؤكداً أن «هذه الرؤية دليل على استعادة العراق لعافيته كدولة محورية وكبيرة وجزء مهم من دول المنطقة نظرا للتجارب التي خاضها من الحرب على {داعش}. كما لفت المحلل السياسي نجم القصاب، الى ان رئيس الوزراء قدم مشروعا قوميا يصب في خدمة استقرار المنطقة وعدم السماح بعودة تنظيم داعش. وقال القصاب، في حديث لـ {الصباح}: ان «نوايا رئيس الوزراء كانت صادقة كونه يتسم بشخصية معتدلة ومنفتحة على كل دول العالم والدول العربية»، مبينا ان «هذه الرؤية تعبر عن رسالة واضحة للدول الاقليمية سواء العربية وغيرها بان العراق مازال مركزا ومنطلقا مهما للتعايش السلمي».





