بغداد / متابعة الصباح أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ان كركوك قلب العراق النابض، وإن الكرد العراقيين لا يواجهون عزلة سياسية، كما أوضح أن الحكومة الاتحادية أقدمت على عمليات كركوك من أجل فرض الأمن وليس لغايات أخرى، فيما جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم بلاده لوحدة العراق. وقال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو، أمس الأثنين: إن “استفتاء اقليم كردستان خطوة غير دستورية وتعاملت معه الحكومة العراقية بحكمة”. وأضاف “حصل موقف تعبوي مهم جدا ساهم به الكرد والعرب والتركمان برفض هذا الاستفتاء وأضطرت الحكومة العراقية الى التعامل بحكمة معه واستجاب لها شعب الاقليم وتم حل أزمة كركوك خلال 15 ساعة وتم بسط القانون والسلطة”، منوها بان “الكرد يسهمون في إدارة الدولة ويشغلون مواقع أساسية ورئيسة”. وأوضح الجعفري، ان “العراق اليوم أمام وضع جديد وأمام مشاركة سياسية وليس عزلا سياسيا ويشارك بهذا الكرد كونهم جزءا من الشعب العراقي ويأخذون حقهم الطبيعي ويتمتعون بحقهم في الموازنة الاتحادية بنسبة 17 بالمئة بل أكثر رغم انها محددة بـ 12.9 بالمئة ومع ذلك فإن الحكومة ساكتة عن ذلك”. وشدد وزير الخارجية على ان “العراق يتحمل بكل مسؤولية وشجاعة لحماية مواطنيه وأراضيه وهو لن يتردد أو يتأخر في الدفاع عن ذلك”، وأشار الى انه “وبعد ان طوى العراق المواجهة مع داعش حان الوقت الآن كي تدور عجلة البناء والاعمار”، وثمن الجعفري الدعم الروسي للعراق في محاربة الارهاب قائلا: إنه “يحق لروسيا أن تفخر بما حققه الجيش العراقي لأنها ساهمت فيه”، كما وجه الجعفري دعوة للافروف والرئيس الروسي لزيارة بغداد. من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن روسيا تحترم سيادة ووحدة أراضي العراق، وتدعو لتسوية كافة المشاكل عبر الحوار بمشاركة كافة المجموعات العرقية والطائفية والسياسية. وقال لافروف خلال المؤتمر المشترك: “عبرنا عن رؤيتنا في الاستفتاء ونريد ان نشدد على تفهم تطلعات الشعب الكردي في حلمه ووجدانه لكن نحن نعتقد انه من الصواب تحقيق هذه التطلعات بالحوار مع بغداد والأخذ في الاعتبار لجميع الملابسات والابتعاد عن تشكيل بؤر لاضطرابات جديدة في المنطقة”، وأضاف لافروف “هنالك تيارات سياسية مختلفة في العراق وليس الكرد وحدهم فيه ونسعى للتواصل معها جميعها”. وبين لافروف، ان “دعمنا لجهود الحكومة العراقية ليس فقط في مكافحة الارهاب بل في حل المشاكل الداخلية وذلك عبر الحوار الوطني الجامع عبر مشاركة جميع المكونات”، وأكد لافروف “لم نسجل حتى الآن مؤشراً للحرب بين بغداد وأربيل ونتطلع للحيلولة دون ذلك واعتقد ان على الطرفين اتخاذ القرار في ما اذا كانا مستعدين للحوار وقبول وساطتنا لكن لا نفرض أنفسنا”. وأعلن لافروف عن “التوصل الى زيادة البعثات الدراسية للطلبة العراقيين في روسيا”، مبينا ان “اللجنة العراقية – الروسية المشتركة ستجتمع لبحث تطوير العلاقات بين البلدين وتفعيل الاتفاقيات بينهما”، وأكد لافروف انه سيلبي دعوة الجعفري لزيارة بغداد في القريب العاجل. وتأتي زيارة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري إلى موسكو تلبية لدعوة رسمية من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمناقشة لأوضاع في العراق وسوريا وغيرها من القضايا، وقبيل بدء زيارة الجعفري إلى موسكو، ذكرت وزارة الخارجية الروسية بأن “روسيا أكدت، بعد إجراء الاستفتاء حول انفصال كردستان، في الشهر الماضي، تمسكها بوحدة الأراضي العراقية ودعوتها بغداد وأربيل للبحث عن حلول مقبولة لدى كلا الطرفين عبر حوار مسؤول بناء”.

21 views مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 – 9:12 صباحًا





