عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

حراك كردستاني لإزاحة بارزاني ورسم خارطة طريق جديدة

محليات 25 أكتوبر 2017 0 222
حراك كردستاني لإزاحة بارزاني ورسم خارطة طريق جديدة
+ = -

 

97 views مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 25 أكتوبر 2017 – 9:09 صباحًا

طالبت الأحزاب الكردية البارزة حركة التغيير والجماعة الإسلامية والتحالف للديمقراطية والعدالة، بإقالة رئاسة اقليم كردستان ممثلة بالمنتهية ولايته مسعود بارزاني وكذلك حكومة ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني، وتشكيل حكومة مؤقتة، فيما أفادت تقارير من داخل الإقليم بوجود مداولات سياسية حثيثة لإزاحة بارزاني عن المفاوضات مع الحكومة الاتحادية، في وقت دعا فيه بافيل طالباني نجل رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني؛ إلى إيجاد تغيير جذري في كيان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم المنتهية ولايته.

وذكر بيان مشترك للأحزاب الكردية الثلاثة تلقته “الصباح” أمس الثلاثاء: أنه “لمواجهة الأزمة والكارثة السياسية والعسكرية في كردستان والحفاظ على مكتسباتنا، ولتعديل مسار العملية السياسية، نعلن عن خارطة طريق لتهدئة الاوضاع في كركوك وقضاء طوزخورماتو وخانقين والمناطق المتنازع عليها”، مؤكدين على أهمية “الحفاظ على وحدة الصف لشعب كردستان، وانقاذ شعبنا من مخاطر الانقسام والاقتتال الداخلي”. وأضاف البيان، “نسعى مع الأطراف السياسية في كردستان إلى تشكيل حكومة مؤقتة من خلال البرلمان لتحمل مسؤولية اجراء الحوار مع الحكومة الاتحادية والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة تحت مراقبة المنظمات الدولية الخاصة، واكمال مسودة الدستور بطريقة تبقي نظام البرلمان ثابتا ووضع برنامج خاص لتحسين الأوضاع المعاشية للمواطنين”، ودعا البيان الى ان “تتعامل الحكومة العراقية مع المناطق المتنازع عليها وفقاً للدستور والعمل على تهدئة الأوضاع في هذه المناطق وعودة النازحين الى مناطقهم”، وتابع: “وندعو لحل مؤسسة رئاسة الإقليم ونقل صلاحيتها وفقاً للقانون الى الجهات ذات العلاقة”، مشدداً على ضرورة ان يكون برلمان كردستان مصدر القرار والقوانين والا تكون هناك سلطة سياسية فوق البرلمان”.

قيادي في كركوك بدوره، دعا القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، آسو مامند، قيادة اقليم كردستان الى زيارة بغداد لحل المشاكل، مؤكدا ان “الدستور مظلة لجميع العراقيين”.وقال مامند في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء في كركوك: “إننا كاحزاب كردستانية في كركوك، ندعو القيادة السياسية في اقليم كردستان الى معالجة المشاكل وملف النفط والرواتب والمناطق المتنازع عليها بأسرع وقت ممكن وذلك من خلال بدء المباحثات مع الحكومة الاتحادية”، وأضاف أن “الهدف من زيارة وزير الداخلية قاسم الأعرجي الى كركوك هو حماية المواطنين”، مناشدا وسائل الاعلام “العمل الايجابي بما يضمن الاستقرار في كركوك”، ودعا مامند ايضا “مواطني كركوك الى العودة الى منازلهم لاستتباب الامن والاستقرار في المدينة”.

تقارير الشمال في السياق ذاته، كشفت تقارير من داخل شمال العراق أمس الثلاثاء، عن اتصالات لتوحيد الأطراف الكردية ووقف التصعيد والاتهامات بالخيانة، فيما اشارت الى ان احد شروط الحكومة المركزية التي تناقشها تلك الأطراف لاجراء مفاوضات هو “ابعاد مسعود بارزاني عنها”.ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن مصادر كردية قولها: إن “هناك اتصالات لتوحيد الأطراف الكردية التي توصلت إلى اتفاق على وقف التصعيد الإعلامي والاتهامات بالخيانة التي سادت الإقليم خلال الأيام الماضية”، وتابعت: أن “أوساطا سياسية تداولت أنباء عن شرط الحكومة المركزية إبعاد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من التفاوض”، موضحة، أن “هذا مطلب تدفع باتجاهه أحزاب السليمانية الرئيسة، وهي الاتحاد الوطني وحركة التغيير والجماعة الاسلامية وتحالف الديمقراطية والعدالة والجيل الجديد”.

تصريحات بافيل طالباني بدوره، أكد نجل رئيس الجمهورية الراحل، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، بافيل جلال طالباني على عدم وجود شروط مسبقة لدى حزبه لبدء الحوار مع بغداد، فيما شدد على ضرورة ان يكون هناك تغيير جذري في الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقال بافيل في تصريحات صحفية تابعتها “الصباح”: انه “يجب الاعتماد على الحوار سبيلا وحيدا لحل ازمة كردستان مع بغداد”، مبينا ان “الاتحاد الوطني يؤمن بالاجتماع والتحاور والتعاون ولكن الذي خيب ظننا هو عدم توحيد الصفوف بين القيادات الكردية للعمل على التغيير والتوجه الى الحوار”، وشدد على “ضرورة أن يكون هناك حوار بناء مع بغداد بالاعتماد على الدستور العراقي”، قائلا: “وانا مع حكومة بغداد ويجب ان نقف في الوسط وان نفتح على البعض جميع أبواب الحوار وبعدها نذهب الى حل المشاكل الكبيرة”.وأضاف، “سنبدأ بحوار جدي مع بغداد قريبا، من دون شروط مسبقة، فأنا ضد أي عنف لأن قتال الاخوة (الكرد والعرب) شيء خاطئ يجب ان تكون قوتنا في الاتحاد وان يكون همنا الأكبر حل كافة المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز”. وعن ماجرى عشية دخول القوات الأمنية الى كركوك أوضح بافيل طالباني: “الحقيقة التي حدثت، ان القوات العراقية جاءت الى مدينة كركوك لوقف الدماء والتعصب العنصري في كركوك، وكان هناك اجتماع في دوكان والأحزاب السياسية لم تتفق على انسحاب قوات البيشمركة من المحافظة؛ لذا توجهنا كاتحاد وطني كردستاني للحفاظ على دماء أهالي كركوك”، وأكد أنه “لم يكن هناك اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية حول احداث كركوك، ولكننا أجرينا حوارات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي حول ازمة كردستان”، مؤكدا “احترام جميع الآراء في كركوك بشأن منصب المحافظ”. وتابع: “عندما نرى ان وضع إقليم كردستان بعد الاستفتاء اصبح اسوأ والمشاكل بدأت تتفاقم ، كان هناك بديل جيد من قبل الاميركان والبريطانيين وقدموا مبادراتهم الا ان مستشاري مسعود بارزاني قاموا بتقديم مشورة بصورة خاطئة، والديمقراطي قاموا بتحاليل خاطئة للاستفتاء”، وأشار الى انه “يجب العمل لاختيار بديل لبارزاني لقيادة إقليم كردستان، وكانت هناك اجتماعات كبيرة قبل الاستفتاء مع بارزاني وكنت انصح باختيار البديل قبل الاستفتاء، ولكن القيادات السياسية اختارت هذه الرؤية وحدث ماحدث”.وعن وجود ضغوط إقليمية وداخلية على بارزاني لتقديم استقالته، قال بافيل طالباني: “اعتقد هو خيار بارزاني وحزبه، وان الأحزاب السياسية ليس لديها أي خيار اليوم سوى التوجه الى الحوار، واجراء تغيير جذري للحزب الديمقراطي الكردستاني”، ودعا الى “التعاون مع الحكومات الغربية والبلدان الاوروبية بعد القطيعة التي حصلت بسبب خطأ الاستفتاء”، مبينا ان “الاتحاد الوطني مازالت لديه علاقات جيدة مع البلدان الغربية والدولية، ولدينا علاقات جيدة مع ايران ونريد ان نبني جسورا للصداقة أيضا مع بلدان الجوار والدول الغربية”.وعن الاتفاق على تسليم رواتب للبيشمركة في السليمانية من قبل الحكومة الاتحادية، قال طالباني: انه “حسب رؤيتي الشخصية ليس هناك أي تحاور مع حكومة بغداد حول هذا الامر، ولم نقدم أي أسماء لها، وهمي الرجوع الى الحوار مع بغداد”، كاشفا: “ستكون لي زيارة قريبة الى بغداد”، وأكد ان “السيناريو لحلحلة الازمة بين الإقليم والمركز سيكون عبر حوار بناء مع بغداد”.ووجه بافيل طالباني في نهاية رسالة الى الأحزاب والقيادات الكردية قائلا: “اريد ان ارسل رسالتي لكافة الأحزاب السياسية والقادة بأن القيادات السياسية في الإقليم قامت بأخطاء كبيرة وكان لديهم بديل لتفادي مايجري اليوم ومع الأسف جميع خطواتهم كانت خاطئة”، وأشار الى ان “رسالتي بسيطة بأن التصعيد العسكري ليس الخيار الجيد، والخيار الأكبر من خلال الحوار، والكرد والعرب ليسوا اعداء لبعضهم ويجب الجلوس الى طاولة الحوار”.

بيان ألماني إلى ذلك، أكدت وزارة الدفاع الألمانية، استخدام قوات البيشمركة لأسلحتها ضد القوات العراقية في ناحية التون كوبري التابعة لمحافظة كركوك، وقال متحدث باسم الوزارة في برلين أمس الثلاثاء: إنه “رغم عدم إمكانية التحقق من بقاء كل سلاح في منطقة النزاع، تعهد الكرد للحكومة الألمانية، باستخدام الأسلحة الواردة من ألمانيا ضد داعش فقط”، وأضاف، أنه “ليس لدينا حاليا ما يدعو للتشكك في حدوث انتهاكات على نطاق واسع لهذه الاتفاقات”، مؤكدا أن “الوضع يخضع للمراقبة الدقيقة”، حسب تعبيره.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار